أكدا متانة التحالف بين بلديهما.. بايدن وماكرون يتحدثان عن حرب أوكرانيا والصين ونووي إيران

تعهد الرئيسان الأميركي جو بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الخميس بمواصلة دعم أوكرانيا و"محاسبة" روسيا بسبب الحرب التي تشنها على جارتها الغربية، ومواجهة "التحدي" الذي تشكله الصين.

كما اتفقا على منع إيران من حيازة السلاح النووي، مؤكدين في الوقت نفسه على متانة التحالف بين بلديهما رغم بعض الاختلافات.

وفي مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض عقب محادثاته مع ماكرون الذي يقوم بزيارة دولة لواشنطن، ندد بايدن بما وصفها بحرب روسيا الوحشية على أوكرانيا، وتعهد بمواصلة الدعم القوي للشعب الأوكراني"، مؤكدا أنهم عازمون على مواجهة ومحاسبة روسيا على كل أعمالها.

وقال إنه مستعد للحديث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إذا أظهر رغبته بإنهاء الحرب في أوكرانيا، لكنه أكد أنه لن يتفاوض معه قبل التفاهم مع الشركاء الأوروبيين، معتبرا أن انتصار روسيا في أوكرانيا أمر غير وارد.

وشدد الرئيس الأميركي على أن الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب هي انسحاب روسيا من أوكرانيا.

كما ندد ماكرون بما سماها جرائم الحرب التي ترتكبها روسيا على الأراضي الأوكرانية، قائلا إن الحرب الروسية على أوكرانيا أدت إلى ضرر كبير للبنية التحتية المدنية.

وفي بيان مشترك صدر في ختام المباحثات تعهد الرئيسان الأميركي والفرنسي بالاستمرار في دعم أوكرانيا عسكريا وماليا "طالما تطلب الأمر ذلك".

كما تعهدا بتنسيق رد بلديهما على "التحديات التي تطرحها الصين"، خصوصا على صعيد حقوق الإنسان، لكنهما أوضحا أن بلديهما سيعملان في المقابل مع بكين في قضايا عالمية مهمة مثل التغير المناخي.

وفي الشأن الإيراني، أعلن بايدن وماكرون أن واشنطن وباريس مصممتان على ضمان ألا تتمكن إيران من تطوير أو الحصول على سلاح نووي.

حلف أكثر صلابة

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، قال بايدن إن الولايات المتحدة لديها أجندات مشتركة مع فرنسا، مشيرا إلى وجود بعض الاختلافات البسيطة معها.

ووصف الرئيس الأميركي فرنسا بأنها واحدة من أقوى حلفاء الولايات المتحدة، مشددا على أهمية الحفاظ على العلاقات معها في مواجهة ما وصفه بالعدوان الروسي.

بدوره، أكد ماكرون أن "التحالف" بين البلدين هو "الأكثر صلابة، لأن هذه الصداقة متجذرة عبر القرون".

ومن جهة أخرى، شدد الرئيسان الأميركي والفرنسي في البيان المشترك على أهمية وجود دفاع أوروبي قوي وأكثر فعالية.

وقال ماكرون إن على أوروبا أن تمضي "بسرعة أكبر وفي شكل أقوى" من أجل "طموح" صناعي يماثل طموح الولايات المتحدة.

وصرح الرئيس الفرنسي بأن الحرب تعود إلى الأراضي الأوروبية بسبب العدوان الروسي على أوكرانيا، قائلا إن "على باريس وواشنطن أن تكونا شريكتي سلاح، وعلينا أن نحقق توازنا عالميا جديدا".

ويختتم ماكرون زيارته للولايات المتحدة غدا الجمعة بولاية لويزيانا، وتحديدا مدينتها الأشهر نيو أورلينز.

وستكون هذه أول زيارة يقوم بها رئيس فرنسي للمدينة منذ أكثر من 45 عاما، والثالثة على الإطلاق منذ بيع فرنسا لويزيانا (مستعمرتها السابقة) للدولة الأميركية الوليدة عام 1803.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية