زي موحد.. "إسدال" طالبات مدرسة إعدادية يثير الجدل في مصر

ارتداء طالبات مدرسة نشا الإعدادية بنات بمحافظة الدقهلية الإسدال كزي رسمي للطالبات.
طالبات مدرسة إعدادية بمصر يرتدين "الإسدال" زيا رسميا (مواقع التواصل)

أثارت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر حالة من الجدل شهدتها المنصات المختلفة، بعد ظهور طالبات في إحدى المدارس يرتدين "الإسدال" زيا مدرسيا موحدا.

وأبدى الإعلامي المصري عمرو أديب دهشته واستغرابه تجاه ارتداء فتيات في مدرسة بشمال مصر ما يعرف بالإسدال زيا رسميا للطالبات، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه لا يعارض ارتداء المرأة الحجاب باعتبار ذلك حرية شخصية.

ونشرت وسائل إعلام محلية صورة من داخل مدرسة نشا الإعدادية للبنات في مركز نبروه التابع لمحافظة الدقهلية شمالي مصر، وهن يرتدين الإسدال زيا موحدا أثناء الطابور الصباحي للمدرسة.

وخلال حلقة أمس الاثنين من برنامجه "الحكاية" على فضائية "إم بي سي مصر"، علق أديب على صورة الزي المدرسي قائلا "كل إنسان حر. من يريد الحجاب أو من يريد أن يخلع. لكن هذا الزي ليس له علاقة بالحجاب"، مضيفا "هذا الزي غير موجود في الثقافة المصرية، ولا يعبر عن التحشم المصري. هذه ليست طريقة تربية".

وتابع: "70% من بنات مصر محجبات، لكن ليس بهذا الشكل، هذه ليست دعوة للسفور أو مشكلة مع الحجاب.. الحجاب فرض وفضل وثواب، وطالما ترون أن هذا شيء جميل، إذن أنتم تعرفون الصواب ولتمضي القافلة في مسيرتها".

ووجه أديب كلامه لوزارة التربية والتعليم، "أين وزارة التعليم، هؤلاء كيف يفكرون، على ماذا سيربون أبناءهم؟".

وعرض أديب الزي المثير للجدل على الشاشة، قائلا: "هل هذا شكل مدرسة في مصر؟".

وختم حديثه الاستنكاري بالقول: "ألا أجد فيكم شخصا رشيدا! عقل هذه البنت كيف سيكون؟".

وردت وزارة التربية والتعليم عبر وكيلها في محافظة الدقهلية ناصر شعبان، بالتأكيد على أن "طالبات مدرسة نشا يرتدين نفس الزي منذ عام 2015".

وأشار شعبان -في تصريحات لصحيفة محلية- إلى أن "الزي المدرسي من المفترض تغييره كل ثلاث سنوات، لافتًا إلى أنه "كلما جاء مدير للمدرسة يجد الطالبات يرتدين نفس الزي".

ونقلت صحيفة أخرى عن شعبان، قوله "المدرسة ومجلس الآباء اتفقوا على الزي منذ سنوات، والإدارة الحالية استمرت عليه، وبرروا الأمر بالحفاظ على الفتيات، حيث كانت المدرسة في منطقة نائية حينها، لكن تم اتخاذ قرار بتغيير الزي تدريجيا حتى لا نحمّل أولياء الأمور تكاليف إضافية بعد شرائهم الزي بالفعل، مع إتاحة التغيير فورا لمن يستطيع".

 

وأحال وكيل الوزارة الواقعة للتحقيق، فضلا عن عزمه على محاسبة المقصّرين في تنفيذ القرارات الوزارية، لاختلاف الزي المتداول عن "كود" الزي المعلن.

أما جمهور منصات التواصل في مصر فانقسم بين مؤيد ورافض لموقف أديب، حيث قال أحد المغردين "صورة مزعجة ومحبطة والخوف أن تكون منتشرة في أكثر من مدرسة. رجاء الوزارة تتحرك بجدية وتضع شروطا للزي المدرسي كما كنا من قبل".

فيما أبدى المغرد أبو حبيبة استنكاره من موقف أديب، قائلا "والله أنا لا أرى مشكلة في الزي يا عمرو. هل الستر أصبح مشكلة؟ والله لبسهم جميل ومحترم ويعجب أولياء أمورهم المسؤولين عنهم".

 

والد إحدى الطالبات بالمدرسة، واسمه "أبو أحمد"، رد على تغريدة أديب على تويتر موضحا أن جميع طالبات المدرسة من المسلمين، وهذا الزي يرتديه الطالبات منذ نحو 5 سنوات أو أكثر، وكل أولياء الأمور في القرية يوافقون على ارتداء بناتهم له.

 

كما عبّر عدد من مشاهدي الحلقة على موقع يوتيوب عن إعجابهم الشديد بزي الطالبات، وقال أحدهم -ويدعى محمد مجدي- "ما هذا الجمال؟"، فيما تمنى المشاهد "عمر" أن تصبح جميع مدارس مصر مثل هذه المدرسة.

المصدر : الصحافة المصرية + مواقع التواصل الاجتماعي