قمة "كوب 27".. غوتيريش يحذر البشرية من "انتحار جماعي" وبايدن يتعهد بمضاعفة تمويل صندوق المناخ إلى 11 مليار دولار

COP27 Climate Conference: Opening Ceremony And High-Level Summit
غوتيريش: البشرية باتت أمام خيارين إما التعاون أو الهلاك (غيتي)

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الاثنين، في افتتاح مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب27) بمنتجع شرم الشيخ في مصر، من أن البشرية أمام خيار العمل معا أو "الانتحار الجماعي".

وأكد غوتيريش -خلال هذه القمة التي يحضرها قادة وزعماء نحو 120 دولة- أن "البشرية أمام خيار التعاون أو الهلاك؛ فإما أن يكون عهدا على التضامن المناخي أو عهدا على "الانتحار الجماعي".

ودعا إلى التوصل إلى اتفاق بين أغنى دول العالم وأفقرها لتسريع الانتقال من الوقود الأحفوري، وتسريع تقديم التمويل اللازم لضمان مساعدة البلدان الفقيرة على تقليل الانبعاثات والتعامل مع الآثار الحتمية للاحتباس الحراري.

كما طلب من الدول المشاركة الموافقة على التخلص التدريجي من استخدام الفحم، وهو أحد أكثر أنواع الوقود إطلاقا للكربون، لحين الاستغناء عنه نهائيا بحلول عام 2040 على مستوى العالم، على أن تحقق الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هذا الهدف بحلول عام 2030.

تمويل أميركي

من جانبها، تعهدت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بمضاعفة تمويل صندوق المناخ الأخضر التابع للأمم المتحدة إلى 11 مليار دولار سنويا بحلول 2024.

جاء ذلك حسب حديث ساميويل وربيرغ المتحدث الإقليمي للخارجية الأميركية، لوكالة الأنباء المصرية، قبيل أيام من وصول الرئيس الأميركي في 11 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري للمشاركة في قمة المناخ بشرم الشيخ شرقي مصر.

وقال وربيرغ إن الإدارة الأميركية "لديها اهتمام بملف تغير المناخ لما له من انعكاسات كبيرة ليس فقط على الداخل الأميركي ولكن على العالم أجمع.. وقد تعهد الرئيس بايدن بمضاعفة تمويل صندوق المناخ 4 مرات من الحد الأقصى الذي بلغته إدارة باراك أوباما، وتقديم 11 مليار دولار من التمويل سنويا بحلول 2024".

وأوضح أن هذا التمويل سيكون مقدما "لدعم جهود الدول الرامية لإزالة الكربون من اقتصاداتها، وتعزيز ممارسات استخدام الأراضي الصديقة للمناخ، وتعزيز التكيف والمرونة"، مشيرا إلى أن "طلب الرئيس الخاص بالموازنة للعام المالي 2023 سيحقق هذا الهدف بفعالية قبل عام من الموعد المحدد".

وكانت إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما قد تعهدت في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 بتقديم 3 مليارات دولار لصندوق المناخ الأخضر، إلا أن مساهمتها اقتصرت على مليار دولار فقط قبل نهاية رئاسته.

تبرعات

على صعيد آخر، تبرعت "مؤسسة غيتس" الخيرية (يملكها بيل ومليندا غيتس) بمبلغ 1.4 مليار دولار لمساعدة صغار المزارعين في أفريقيا وآسيا على مواجهة التغير المناخي.

وقالت المؤسسة -خلال المؤتمر- إن هذا المبلغ سيوزع على 4 سنوات لتشجيع الابتكارات التي تسمح لهؤلاء المزارعين بمقاومة أفضل لموجات الجفاف والحر والفيضانات العارمة التي يفاقمها التغير المناخي.

كما ذكر بيان صادر عن مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن صندوق "بيزوس إيرث" الذي أنشأه مؤسس شركة أمازون، جيف بيزوس، تعهد أيضا بتقديم مليار دولار بحلول عام 2030 للمساعدة في حماية الغابات والتنوع البيولوجي.

وأصدر مكتب ماكرون البيان اليوم الاثنين بالتزامن مع عقد الزعيم الفرنسي سلسلة أولى من المحادثات على هامش القمة.

وتعهد صندوق "بيزوس إيرث" حتى الآن بتقديم 30% من حجم رأسماله البالغ 10 مليارات دولار للحفاظ على الطبيعة ومساعدتها على التعافي. ويسعى الصندوق إلى تشكيل تحالف مع دول أفريقية وأوروبية خلال قمة هذا العام لزيادة جهود استصلاح الغابات.

"شعارات وكلمات"

وقد أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أن ما يحتاجه العالم للتغلب على أزمة المناخ يتجاوز الشعارات والكلمات، وأن الشعوب تتوقع من قادة العالم خطوات حقيقية وملموسة لخفض الانبعاثات.

كما قال ملك الأردن عبد الله الثاني إن مخاطر التغير المناخي "القاتلة" ما زالت بازدياد مطرد، وتدفع ثمنه جميع الدول، بخاصة الدول النامية.

وأضاف خلال كلمته في المؤتمر أن "أمام مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ مهمة ملحة، هي إطلاق جملة من الإجراءات للتعامل مع التغير المناخي على مستوى جديد، لتكون قادرة على إحداث التغيير الملموس وتحقيق النتائج بسرعة وفاعلية كبيرتين".

وأعلن عن تقديم بلاده مبادرة تحت مسمى "مترابطة المناخ-اللاجئين"، قائلا إن "الأمم المتحدة تقرّ بأن اللاجئين في أنحاء العالم والدول المستضيفة هم الأكثر عرضة لآثار التغير المناخي. ولمعالجة هذه الأزمة، تقدم الأردن بمبادرة تحمل اسم مترابطة المناخ-اللاجئين، بهدف إعطاء أولوية الدعم للدول المستضيفة التي تتحمل عبء التغير المناخي".

يشار إلى أن قمة شرح الشيخ للمناخ انطلقت أمس الأحد وتستمر حتى 18 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وتأتي في وقت يتعرض فيه قادة العالم لضغوط كبيرة لتعزيز تعهداتهم المناخية وضمان تقديم الدعم المالي للدول النامية التي تعدّ من أكبر ضحايا التغير المناخي.

المصدر : الجزيرة + وكالات