مقتل 9 مدنيين وجرح أكثر من 70 آخرين في قصف لآخر معاقل المعارضة السورية في إدلب

قال شهود ورجال إنقاذ إن طائرات روسية قصفت معسكرات قرب مدينة إدلب بشمال غرب سوريا اليوم الأحد، مما أسفر عن مقتل 9 مدنيين على الأقل في تصعيد للهجمات على آخر معقل للمعارضة.

وذكر شهود أن مقاتلات تحلق على ارتفاعات عالية ألقت قنابل على غابات قرب مخيمات مؤقتة إلى الغرب من إدلب، وذلك بدعم من مدفعية الجيش السوري.

ولم يصدر تعليق بعد من روسيا أو الجيش السوري الذي يقول إنه يستهدف مخابئ الجماعات المسلحة وينفي مهاجمة المدنيين.

وقال الدفاع المدني التابع للمعارضة إن 3 أطفال وامرأة كانوا من بين القتلى في الغارات على المخيمات المكتظة، حيث أصيب أيضا أكثر من 70 شخصا ونقلوا إلى مستشفيات ميدانية لتلقي العلاج.

وقال سراج إبراهيم، وهو رجل إنقاذ يعمل مع الدفاع المدني المدعوم من الغرب والمعروف باسم "الخوذ البيضاء"، عبر الهاتف إنه لا توجد قواعد عسكرية أو مستودعات أو ثكنات للمعارضين في هذا المكان، ولكن يوجد مدنيون فقط.

وقال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في المكان إن الصواريخ طالت في ساعات الصباح الأولى مخيماً وتجمعات للنازحين في منطقة كفر جالس غرب مدينة إدلب، ناقلا مشاهدته لخيم مدمرة ومحترقة، كما انتشرت بقع من الدماء في المكان فضلا عن بقايا الصواريخ.

وسارعت فرق الدفاع المدني والسكان إلى إغاثة الجرحى ونقلهم إلى مستشفيات قريبة، حيث شاهد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية طفلتين لُفت جثتاهما ببطانيات ووُضعتا أرضا.

وقال أبو حميد (67 عاماً)، أحد سكان المخيم، لوكالة الصحافة الفرنسية "استيقظنا صباحا كل يجهز نفسه لعمله، وحين بدأنا نسمع أصوات (القصف)، خاف الأطفال وبدؤوا يصرخون بعدما رأوا الصواريخ".

وأضاف "لم نعرف إلى أين نذهب. ولم يكن صاروخاً واحدا أو اثنين، بل 10.. الشظايا بدأت تتطاير من كل اتجاه، ولم نعرف كيف نحمي أنفسنا".

ويعيش أكثر من 4 ملايين شخص في منطقة الشمال الغربي المكتظة بالسكان والتي تسيطر عليها المعارضة على الحدود التركية.

وأجبر معظمهم على الانتقال إلى هناك بسبب الحملات العسكرية المتعاقبة التي قادتها روسيا لاستعادة الأراضي التي استولت عليها المعارضة.

وقصفت مقاتلات روسية الشهر الماضي مناطق خاضعة لسيطرة جماعة هيئة تحرير الشام بعد اندلاع قتال بين فصائل معارضة في شمال غرب البلاد، في ضربات أعقبت فترة توقف عن الغارات في وقت سابق من العام.

وتعرضت المنطقة لقصف متقطع من مواقع النظام السوري على طول جبهة القتال، وبالمقابل قصفت قوات المعارضة بدورها المناطق الواقعة تحت سيطرة دمشق.

ومنذ السادس من مارس/آذار 2020، يسري في مناطق سيطرة الفصائل وقف لإطلاق النار أعلنته موسكو حليفة دمشق وتركيا الداعمة للفصائل المقاتلة، بعد هجوم واسع لقوات النظام تمكنت خلاله من السيطرة على نصف مساحة إدلب.

وتشهد المنطقة بين الحين والآخر قصفا متبادلا تشنه أطراف عدة، كما تتعرض لغارات من جانب قوات النظام وروسيا، رغم أن وقف إطلاق النار لا يزال صامدا إلى حد كبير.

المصدر : وكالات