أوكرانيا تحشد دباباتها للهجوم على خيرسون وقوات فاغنر تضيق الخناق على باخموت

Ukrainian Army Tanks And Infantry Train Near Southern Front
قوات أوكرانية بإحدى جبهات القتال في خيرسون (غيتي إيميجز)

أعلن الانفصاليون الموالون لروسيا في مقاطعة خيرسون (جنوب) اليوم الأحد أن القوات الأوكرانية تحشد عددا كبيرا من الدبابات والعربات المدرعة استعدادا لهجوم كبيرة على المدينة. في المقابل، باتت قوات شركة "فاغنر" الروسية تتمركز على بعد أقل من كيلومترين عن مدينة باخموت الإستراتيجية شمالي مقاطعة دونيتسك في إقليم دونباس شرق أوكرانيا.

وقال كيريل ستريموسوف نائب الحاكم الروسي في منطقة خيرسون إن قوات كبيرة من القوميين الأوكرانيين تحتشد في ضواحي المنطقة، وهم يكدسون كمية كبيرة جدا من المعدات ويحشدون عددا متزايدا من المرتزقة والعربات المدرعة والدبابات الأجنبية استعدادا للهجوم على محورها.

من جانبها، أعلنت الإدارة الإقليمية في مقاطعة خيرسون (موالية لروسيا) عن تشكيل مجموعات من الدفاع الشعبي للرجال المتبقين في المدينة.

وأضافت أنها أجلت نحو 700 من سكان مدينة كاخوفكا على نهر دنيبرو بشكل إلزامي، مؤكدة أنه سيتم نقل السكان إلى مدينة توباسي جنوبي روسيا، وذلك للحفاظ على حياتهم من خطر أي هجوم أوكراني محتمل، وفق تعبيرها.

بدوره، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف عن صد عدد من هجمات الجيش الأوكراني على محور ميكولايف- كريفوي روغ في مقاطعة خيرسون.

وأضاف كوناشينكوف أنه جرى تصفية أكثر من 80 جنديا أوكرانيا وتدمير 3 مركبات قتالية مدرعة و4 مركبات على ذلك المحور.

في المقابل، قال الجيش الأوكراني إن دفاعاته الجوية أسقطت مروحيتين للقوات الروسية في خيرسون و6 مسيّرات جنوبي البلاد، كما دمرت 3 مستودعات ذخيرة روسية في بيريسلاف وخيرسون.

وخلال الأيام الماضية تصدرت مقاطعة خيرسون عناوين المعارك بعد حديث القوات الأوكرانية عن تقدم مستمر يقابله حديث روسي عن تصد لكل الهجمات.

وكانت السلطات الموالية لروسيا أكدت إجلاء عشرات الآلاف من سكان خيرسون تحسبا لهجوم قد تشنه القوات الأوكرانية لاستعادة المدينة التي سقطت بيد الروس في بداية الحرب التي اندلعت في 24 فبراير/شباط الماضي، قبل أن تعلن موسكو ضم المقاطعة إليها مع 3 مقاطعات أخرى في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي.

معارك باخموت

وفي سياق متصل، قالت وكالة ريا نوفوستي الروسية إن قوات شركة فاغنر باتت تتمركز على بعد أقل من كيلومترين عن مدينة باخموت.

وقال قائد ميداني في المجموعة إن قواته سيطرت على بلدتين ملاصقتين للمدينة من جهة الجنوب، وإن الجيش الأوكراني يحاول صد هجماتهم باستخدام مختلف الأسلحة المتوسطة والثقيلة، ولا سيما المدفعية والدبابات وراجمات الصواريخ.

بدوره، قال أولكسندر مارتشينكو نائب رئيس بلدية مدينة باخموت المحاصرة في شرق أوكرانيا إن سكان المدينة يعيشون ظروفا قاسية، وإن مدنيين يسقطون بين قتيل وجريح يوميا، في الوقت الذي يستعر فيه القتال حولها بين القوات الروسية والأوكرانية.

وأضاف نحن صامدون، ونأمل أن تتمكن القوات المسلحة الأوكرانية من إبعاد العدو أكثر عن المدينة.

وباخموت هدف مهم للجيش الروسي في تقدمه البطيء بمنطقة دونيتسك، وهي إحدى المناطق التي أعلن الكرملين ضمها بعد استفتاءات في سبتمبر/أيلول الماضي وصفتها كييف والغرب بأنها صورية.

من جانبها، أعلنت سلطات دونيتسك الموالية لروسيا أن القوات الأوكرانية قصفت حي لينينسكي جنوبي المدينة بـ6 صواريخ من طراز "هيمارس".

من جانبه، قال عمدة المدينة أليكسي كوليمزين إن المعطيات الأولية تشير إلى تعرض أحد الأحياء جنوب شرقي المدينة للقصف الأوكراني، وإن السلطات تعمل على تقييم الخسائر.

وكان مراسل الجزيرة في دونيتسك قد أفاد بسماع دوي 5 انفجارات على الأقل في مناطق متفرقة من المدينة.

زيلينسكي يهاجم إيران

بدوره، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن إيران "كذبت حتى عندما اعترفت بأنها قدمت طائرات مسيرة لروسيا"، وفق تعبيره.

وتعليقا على أول إقرار إيراني بتزويد روسيا بهذه المسيّرات، أضاف زيلينسكي أن قوات بلاده تُسقط يوميا ما لا يقل عن 10 طائرات مسيرة إيرانية، في حين تقول طهران إنها زودت موسكو بعدد محدود منها قبل الحرب.

وبرر زيلينسكي اتهاماته بأن عدد المسيّرات التي أسقطها سلاح الدفاع الجوي الأوكراني يتجاوز عدد الطائرات المسيرة "القليلة" التي تحدثت عنها إيران.

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده على يقين بوجود عسكريين إيرانيين يدربون الروس على استخدام تلك الطائرات.

كما حذر المتحدث باسم الخارجية الأوكرانية أوليغ نيكولينكو طهران من تبعات دعمها لموسكو.

وأضاف نيكولينكو في بيان "على طهران أن تدرك أن عواقب التواطؤ في جرائم العدوان الروسي ضد أوكرانيا سوف تفوق بكثير فوائد دعم روسيا".

وقال المتحدث الأوكراني إن وزير الخارجية الإيراني "اعترف علنا بأن بلاده كانت تزود روسيا بمسيّرات قتالية قبل أشهر من غزوها أوكرانيا".

وأضاف أن الخارجية ستواصل بالتنسيق مع الجهات الأوكرانية المعنية اتخاذ أقصى الإجراءات الصارمة لمنع روسيا من استخدام الأسلحة الإيرانية في ما سماه "قتل الأوكرانيين وتدمير المنشآت الأوكرانية الحيوية".

موقف طهران

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إن بلاده سلمت روسيا عددا محدودا من الطائرات المسيرة قبل أشهر من بداية الحرب في أوكرانيا.

وأضاف الوزير أن طهران إذا تأكدت من أن روسيا استخدمت المسيّرات الإيرانية في حرب أوكرانيا فسيكون لديها رد فعل تجاه هذه المسألة.

من جهته، قال المتحدث باسم هيئة الأركان التابعة للقوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي إن بلاده ليس لها دور في حرب أوكرانيا، موضحا أن تسليم الأسلحة لروسيا كان قبل اندلاعها.

ووصف شكارجي الاتهامات الموجهة إلى إيران من جانب واشنطن وكييف بالكاذبة، مؤكدا أنها لا أساس لها من الصحة، كما أوضح أن الدول الغربية بدأت الحرب في أوكرانيا وتزودها بكافة أنواع الأجهزة العسكرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات