بسبب أصوله الجزائرية.. ناشط نقابي فرنسي يشكو التمييز ضده في العمل

Portrait de Moussa : chez Geodis Calberson, un chibani en grève pour le respect et la di مواقع التواصل فرنسا
موسى حوميدة يعمل كأمين مستودع في إحدى شركات نقل البضائع (مواقع التواصل)

عرضت منصة حركة "ثورة دائمة" Révolution Permanente الفرنسية قصة ناشط نقابي من أصول جزائرية، يروي فيها الانتهاكات الممارسة ضد العمال الأجانب في هذا البلد حتى الذين يمتلكون وثائق وجنسية فرنسية.

وروى الستيني موسى حوميدة ذو الأصول الجزائرية لمنصة "ثورة دائمة" التمييز الذي يتعرض له دوما إلى جانب العديد من أبناء جلدته من المهاجرين الأفارقة والعرب، فيحرمون من الكلام والاحتجاج، ومن حقهم في العمل النقابي.

ويضيف حوميدة -الذي يعمل أمين مستودع في إحدى شركات نقل البضائع- أن مديريه يمنعون عنهم أبسط حقوقهم على غرار لقاء مسؤول الموارد البشرية من أجل الاستفسار عن الراتب أو غيرها.

ومازال الراتب يراوح مكانه ما بين 1770 -1800 يورو غير بعيد عن الأجر الأدنى القاعدي في فرنسا وهو 1679، رغم وصوله 40 سنة خدمة، ولذلك دخل في إضراب عن العمل منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وعلى رأس مطالبه الاحترام ومزيد من الكرامة قبل رفع أجره خلال السنوات التي بقيت له من عمله.

ومنذ بداية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تعيش فرنسا على وقع حركات احتجاجية في عدة قطاعات عمالية تطالب بتحسين ظروف العمل وتحسين الأجور، من أجل مواجهة أزمة غلاء المعيشة.

وفرنسا إحدى أكبر الدول الأوروبية من حيث حجم الجالية المسلمة البالغة نحو 6 ملايين حتى منتصف 2016، أي ما يشكّل 8.8% من مجموع سكان البلاد.

تمييز واسع الانتشار

وقبل نحو عام، وتحديدا في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، توصلت دراسة موسعة برعاية معهد الدراسة التابع لوزارة العمل إلى أن التمييز ضد طالبي العمل الذين يعتقد أن أصولهم من شمال أفريقيا "واسع الانتشار ومستمر" وهم أقل حظا في إعادة الاتصال بهم 1.5 مرة من أي مرشح من أصل غير أجنبي، مما يعني أن سوق العمل في فرنسا في حالة يعجز المرء عن وصفها.

وقال موقع ميديا بارت (Mediapart) الفرنسي إن هذه النتائج جاءت في دراسة تحت رعاية إدارة البحوث والدراسات والإحصاءات التابعة لوزارة العمل، ونشرت في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، لتوضح أن أي طالب عمل تشير هويته إلى أصل شمال أفريقي لديه فرصة في أن يتصل به المشغلون، أقل بنسبة 31.5% من أي طالب عمل يدل اسماه الأول والأخير على أنه من أصل فرنسي.

كما خلصت دراسة للمؤسسة الفرنسية الأميركية عام 2020، -تطرقت لمشكلة التمييز في التوظيف بفرنسا- إلى أنه من الأفضل أن يكون لديك اسم أوّل فرنسي ليعترف بك الجميع. وقالت "ذوو الأصول المغاربية، أو من يعتنقون الدين الإسلامي، يتعرضون للتمييز في التوظيف".

وفي هذا السياق، أثارت قضية الكاتب الفرنسي حميد آيت طالب، ذي الأصول الجزائرية، استياء واسعا ورفضا للعنصرية، بعد كشفه في سبتمبر/أيلول الماضي، عن رحلته مع "إغلاق الأبواب أمامه بسبب اسمه العربي" مما اضطره إلى تغييره إلى إيكزافيه لوكلار.

وقال آيت طالب إنه واجه معاناة كبيرة في الحصول على وظيفة بفرنسا بسبب اسمه الذي يدل على هويته العربية والمغاربية، قبل أن يلجأ إلى تغييره. ورغم حصوله على شهادتين من جامعة "السوربون" فإن المؤسسات والشركات تجاهلت مطالبه بالعمل لديها ولم تقم حتى بالتواصل معه هاتفيا، وأوضح أنه بمجرد أن غيّر اسمه حتى تهاطلت عليه عروض العمل التي قدّرها بالمئات.

المصدر : الجزيرة + وكالة سند