البرهان يحذر حزب البشير والحركة الإسلامية من التخفي خلف الجيش

رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان (الجزيرة-أرشيف)

وجّه رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان عبد الفتاح البرهان، تحذيرا شديد اللهجة للمؤتمر الوطني (الحاكم سابقا) والحركة الإسلامية من التخفي وراء الجيش، مشددا على أن المؤسسة العسكرية لا توالي أي فئة أو حزب.

جاء ذلك في خطاب للبرهان اليوم الأحد، بقاعدة حطاب العسكرية شمالي العاصمة الخرطوم بثه التلفزيون الرسمي.

وخاطب من قال إنهم يتهمون الجيش بموالاة بعض الأحزاب قائلا: "الجيش ليس له فئة أو حزب، ولن يدافع في يوم من الأيام عن فئة أو حزب".

وأضاف "نحذر من يريدون التخفي وراء الجيش، ونقول بشكل خاص للمؤتمر الوطني أو الحركة الإسلامية: ابعدوا وارفعوا أياديكم من القوات المسلحة".

وشدد على أن القوات المسلحة لن تسمح لأي فئة أن تعود من خلالها سواء المؤتمر الوطني أو الحركة الإسلامية أو غيره. نحن جيش السودان.

وفي 11 أبريل/نيسان 2019، عزلت قيادة الجيش الرئيس عمر البشير من الرئاسة (1989-2019) إثر احتجاجات شعبية بدأت أواخر 2018 تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

وقال البرهان إن القوات المسلحة وقيادتها ظلت تتعرض لهجوم من بعض الفئات، وإنها "لن تنال من هذه القوات إلا على أجسادنا، ولن ينال أحد من السودان".

وأضاف "نحن مع الثورة ولن نسمح بعودة النظام الحاكم السابق، ولن نمضي أو نبصم على وثيقة سياسية تفكك الجيش، والمؤتمر الوطني ليس له مكان في الفترة الانتقالية.. الجيش لن يعيد المؤتمر الوطني إلى السلطة.. يكفيكم 30 سنة في الحكم".

وأكد البرهان، اليوم الأحد، أن المحادثات بشأن إطار عمل سياسي جديد للبلاد جارية، مضيفا أن كل من أسهم بإزاحة النظام السابق فهو شريكنا لننهي المرحلة الانتقالية، وما يقال حول الوثيقة الدستورية أنها ترمي لتفكيك الجيش غير صحيح على الإطلاق.

وهذه الوثيقة هي مشروع مسودة دستور انتقالي قدمتها لجنة تسيير نقابة المحامين ومن بين ما تنص عليه إلغاء الوثيقة الدستورية الخاصة بالمرحلة الانتقالية لعام 2019 وإلغاء كل القرارات التي صدرت في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021 أو بعده.

وذكرت رويترز يوم الجمعة أن الجيش قدم ملاحظات على مسودة الدستور مما يمهد الطريق لخطوات صوب اتفاق جديد رسمي مع الأحزاب السياسية للبلاد.

ومنذ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021، يشهد السودان احتجاجات تطالب بحكم مدني كامل وبإبعاد المكون العسكري عن السلطة الانتقالية، وترفض إجراءات استثنائية فرضها البرهان وأبرزها حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين.

وقبل إجراءات البرهان كان السودان يشهد منذ 21 أغسطس/آب 2019 مرحلة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024 ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقّعت اتفاق سلام مع الحكومة في 2020.

المصدر : الجزيرة + وكالات