اشتية يدعو واشنطن لتدخل يوقف القتل.. السلطة تستعد لتقديم مشروع قرار أممي ضد الاحتلال

الاحتلال الإسرائيلي يقطع أوصال الضفة الغربية بالحواجز العسكرية والمستوطنات (الفرنسية)

تستعد السلطة الفلسطينية لتقديم مشروع قرار إلى الأمم المتحدة يعتبر الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والقدس المحتلة "ضمًّا فعليا لها، يجب وضع حد له"، وذلك في ظل تصعيد الاحتلال عمليات القتل والاعتقال والاستيطان في الأراضي الفلسطينية في الأشهر القليلة الماضية.

وعلمت الجزيرة أن نيكارغوا ستتولى مهمة تقديم مشروع القرار إلى محكمة العدل الدولية من أجل تحويله إلى مشروع قرار في الأمم المتحدة، وينص المشروع على أن يُعتبر استمرار الاحتلال خرقا فظا للقانون الدولي.

وأفادت الإذاعة الإسرائيلية بأن الولايات المتحدة تتحرك بقوة لإفشال هذا المشروع، ومنع وصوله إلى الأمم المتحدة، وأضافت الإذاعة أن ثمة قلقا في تل أبيب من احتمال نجاح تمرير المشروع، وقالت إن مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان وصفه بالمعادي للسامية.

دعوة لواشنطن

وطالب رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية الولايات المتحدة بالتدخل لوقف القتل اليومي للشبان والأطفال الفلسطينيين، وحذر اشتية -في بيان صحفي- من التبعات الخطرة لما سمّاه استمرار الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه في ارتكاب جرائمهم اليومية.

وقال المسؤول الفلسطيني إن الاحتلال يواصل تصعيد اعتداءاته على الفلسطينيين في ظل شعوره بقدرته على الإفلات من العقاب، وهو ما يدفعه إلى ارتكاب مزيد من الجرائم.

وحمّلت وزارة الخارجية الفلسطينية الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج التصعيد ضد الشعب الفلسطيني، وأضافت -في بيان رسمي- أن المجتمع الدولي يتحمل نتائج صمته المريب وتعايشه مع انتهاكات الاحتلال وجرائمه.

وطالبت الخارجية الفلسطينية بموقف دولي وأميركي فاعل يجبر دولة الاحتلال على وقف انتهاكاتها وجرائمها.

وقد ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بداية العام الجاري إلى 195.

وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قد بحث أول أمس الجمعة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في اتصال هاتفي، الجهود المشتركة لتحسين ظروف حياة الشعب الفلسطيني وتعزيز أمنه وحريته، كما جدد وزير الخارجية الأميركي التزام بلاده بحل الدولتين.

وقالت الخارجية الأميركية إن الوزير بلينكن أعرب عن قلقه العميق بشأن الوضع في الضفة الغربية وفقدان الأرواح الفلسطينية والإسرائيلية، كما شدد على ضرورة قيام جميع الأطراف بوقف التصعيد بشكل عاجل.

تشييع شهيد

في الأثناء، شيع أهالي بلدة المزرعة الشرقية بشرق مدينة رام الله اليوم الأحد جثمان مصعب نفل الذي استشهد برصاص الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس قرب بلدة سِنْجِل شمالي رام الله بالضفة الغربية.

وانطلق الموكب الجنائزي من مجمع فلسطين الطبي برام الله إلى بلدة المزرعة حيث ووري الثرى.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية -في بيانها- إن الشاب مصعب نفل وصل إلى مجمع فلسطين الطبي برام الله مصابا برصاصة في القلب، حيث وُصفت إصابتُه بالحرجة، وأضافت الوزارة أن طواقم الإسعاف حاولت إنعاشه من دون جدوى، وأعلنت استشهاده متأثرا بجروحه التي أصيب بها قرب البلدة.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أكد أن قوة من الجيش أطلقت الرصاص على فلسطينييْن اثنين رشقا مركبات المستوطنين بالحجارة قرب بلدة سنجل شمالي رام الله، فقتلت أحدهما وأصابت الآخر واعتقلته.

مظاهرة بيرزيت

كما أصيب شاب فلسطيني آخر برصاص الاحتلال الإسرائيلي في مواجهات اندلعت قرب حاجز بيت إيل العسكري شمال مدينة البيرة بالضفة الغربية، عقب مظاهرة خرجت من جامعة بيرزيت للتنديد بجرائم الاحتلال.

وكان طلبة الجامعة نظموا جنازة رمزية لزميلهم الشهيد عامر حلبية منفذ عملية الطعن في القدس المحتلة قبل يومين، وردد الطلبة هتافات تدين التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وتطالب بالوحدة في مواجهة الاحتلال ومستوطنيه.

المصدر : الجزيرة