باكستان.. حزب إنصاف يتهم 3 شخصيات بمحاولة اغتيال خان

اتهم حزب حركة إنصاف الباكستاني رئيس الحكومة شهباز شريف ووزير الداخلية رانا ثناء الله والجنرال فيصل نصير أحد كبار مسؤولي الاستخبارات بالوقوف وراء محاولة اغتيال عمران خان، وهو ما نفته الحكومة، فيما يستعد أنصار خان للتظاهر اليوم احتجاجا على محاولة اغتياله.

وقال الأمين العام لحزب حركة "إنصاف" أسد عمر -في فيديو مسجل- إن رئيس الوزراء المقال عمران خان (70 عاما) طلب منه إصدار بيان نيابة عنه، مفاده أن لديه معلومات مسبقة عن 3 أشخاص يسعون لاستهدافه، وهم شهباز شريف، ورانا ثناء الله، والجنرال فيصل.

وطالب عمر الحكومة بعزل المسؤولين الثلاثة على الفور، وخروج مظاهرات في كل باكستان للاحتجاج على ما وقع أمس الخميس، إذ نجا عمران خان من محاولة اغتيال عندما أُطلقت النار على شاحنة يستخدمها خان وقادة حزبه للتنقل بين مدينتي لاهور والعاصمة إسلام آباد.

وكان خان يشارك أمس في مدينة وزير آباد بإقليم البنجاب في المسيرة الاحتجاجية لحزبه المستمرة منذ 7 أيام، للمطالبة بتنظيم انتخابات عامة مبكرة.

وقال وزير الإعلام الباكستاني السابق فواد تشودري إن حزب حركة إنصاف ومؤيديه سينتقمون ممن يقف وراء الاعتداء على خان الذي أصيب بقدمه، فيما قُتل شخص واحد من أتباعه وأصيب 14 شخصاً آخرون في الحادثة.

وزير الداخلية

وردا على اتهامات حزب خان، عبّر وزير الداخلية الباكستاني عن أسفه الشديد لتحميل حزب "إنصاف" الحكومةَ مسؤولية الاعتداء على عمران خان. ودعا الوزير في مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة حزب خان للتوقف عن تلك التصريحات، وانتظار نتائج التحقيق في محاولة الاغتيال.

وناشد الوزير ثناء الله قيادة حزب إنصاف بمراجعة ترتيباتها الأمنية ومستوى الحماية لمسيرتها الاحتجاجية، وأضاف "كانت هناك تهديدات أمنية وقد تجاهلوها".

وزير الداخلية الباكستاني: أدعو حزب حركة إنصاف للتوقف عن إطلاق الاتهامات وانتظار نتائج التحقيق (الجزيرة)
وزير الداخلية الباكستاني: أدعو حزب حركة إنصاف للتوقف عن إطلاق الاتهامات وانتظار نتائج التحقيق (الجزيرة)

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أدان أمس محاولة اغتيال خان، وطالب وزير الداخلية بتقديم تقرير فوري عن الحادث، ووصف الرئيس الباكستاني عارف علي -في تغريدة على تويتر- إطلاق النار على خان بأنه "محاولة اغتيال شنيعة".

وأصدر الجيش الباكستاني بيانا وصف فيه إطلاق النار بأنه "يستوجب الإدانة بشدة".

خان يتعافى

وذكرت وكالة رويترز أن عمران خان أمضى ليلته في مستشفى بمدينة لاهور (شرق) تحت إشراف الأطباء الذين يقولون إن حياته ليست في خطر. وهو لم يتحدث بعد علنا بشأن الحادث.

وقالت وزيرة الصحة في حكومة إقليم البنجاب ياسمين رشيد -لوكالة رويترز- إن رصاصتين أصابتا خان في ساقه وفخذه، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن فيصل سلطان طبيب عمران خان أن حالته مستقرة.

ووقعت محاولة اغتيال خان جراء إطلاق نار أمس الخميس بينما كان يلوح رئيس الحكومة السابق لحشود من فوق حاوية محمولة على شاحنة، يقود من عليها مسيرة احتجاج صوب العاصمة للضغط على الحكومة من أجل إجراء انتخابات مبكرة.

Ex-premier Khan's party to hold protests across Pakistan after assassination attempt
أنصار خان يتظاهرون خارج المستشفى الذي يعالج فيه بمدينة لاهور عقب تعرّضه لمحاولة اغتيال (الأناضول)

وكان مراسل الجزيرة في باكستان نقل عن مصدر في حزب خان أن 3 من مرافقيه أصيبوا بجراح طفيفة، مضيفا أن أحد مطلقي النار اعتقل، بينما قتل آخر دون توضيح ملابسات مقتله.

اعتراف المنفذ

ونشرت مواقع باكستانية مقطع فيديو يعترف فيه المنفذ الثاني بمحاولة اغتيال خان، ويقول إنه لم يكن مدفوعا من أي جهة، بل إنه هو من خطط ونفذ العملية، ولم يتلق مساعدة من أي شخص آخر.

وأضاف المنفذ الثاني للهجوم أنه حاول قتل عمران خان فقط لأنه كان يضلل الناس، بحسب تعبيره.

ويستعد مؤيدو حزب "إنصاف" لتنظيم وقفات احتجاجية اليوم الجمعة في مدن عدة للتنديد بمحاولة اغتيال خان، وذلك بعد مظاهرات خرجت أمس الخميس في عدد من المدن ومنها كراتشي ولاهور وفيصل آباد وبيشاور.

وتعقد قيادة حزب عمران خان اجتماعا اليوم لتقييم الموقف، وصرّح فؤاد شودري وزير الإعلام السابق في حكومة خان أن مسؤولي الحزب سيجتمعون لبحث الإستراتيجية الواجب اتباعها بشأن "المسيرة الطويلة"، في إشارة إلى مسيرة الحزب الاحتجاجية للمطالبة بانتخابات مبكرة.

كما ينتظر أن يعقد قادة التحالف الحزبي الحاكم بقيادة شهباز شريف اجتماعا مساء اليوم، لدراسة تداعيات محاولة اغتيال عمران خان.

وكان تحالف أحزاب بقيادة شهباز شريف قد أطاح بعمران خان من رئاسة الحكومة عبر تصويت برلماني في أبريل/نيسان الماضي، وهو الذي وصل إلى السلطة عام 2018.

المصدر : الجزيرة + وكالات