إصابة 3 من الشرطة الإسرائيلية بعملية طعن في القدس والاحتلال ينهي حصار نابلس

قوات الاحتلال قتلت منذ بداية العام أكثر من 100 فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة (الأناضول)

استشهد شاب فلسطيني بعد أن أطلقت شرطة الاحتلال الإسرائيلي النار عليه -اليوم الخميس- بذريعة محاولته طعن عناصر من قواتها داخل البلدة القديمة بالقدس، مما أسفر عن إصابة 3 من أفراد الشرطة، فيما شيَّع الفلسطينيون في رام الله جثمان شهيد قضى برصاص الاحتلال في بلدة بيت دقو شمال غربي القدس. من جهة أخرى، أعاد الاحتلال فتح منافذ مدينة نابلس (شمال الضفة) بعد 3 أسابيع من الحصار.

وقالت مصادر فلسطينية إن منفذ عملية الطعن صباح اليوم في البلدة القديمة للقدس يدعى عامر بدر، وهو طالب جامعي من سكان القدس. وقد اقتحمت قوات الاحتلال منزل عائلته، واعتقلت والديه واثنين من أشقائه في منطقة بيت حنينا بالقدس.

وذكرت شرطة الاحتلال أن أحد عناصرها أصيب بجروح خفيفة جراء عملية الطعن، بينما أصيب الشرطيان الآخران بجروح خفيفة جراء إصابتهما بشظايا عيار ناري أطلقه شرطي آخر باتجاه المنفذ.

وبعد العملية، أغلقت شرطة الاحتلال أبواب المسجد الأقصى ومداخل البلدة القديمة لنحو ساعتين، كما دفعت بمزيد من قواتها إلى الموقع.

شهيد ثان

وفي وقت سابق، قالت وزارة الصحة الفلسطينية -في بيان صحفي- إن المواطن داود محمود خليل ريان (42 عاما) استشهد صباح اليوم برصاصة في القلب، أطلقتها قوات الاحتلال نحوه في بلدة بيت دقو شمال غرب القدس.

وقال شهود عيان لوكالة الأناضول إن مواجهات اندلعت بين عشرات الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي، عقب اقتحام بلدة بيت دقو وتفتيش منزل فلسطيني نفذ عملية دهس أمس الأربعاء، أصيب خلالها جندي إسرائيلي قرب مدينة موديعين غربي رام الله.

وقد استخدم جيش الاحتلال الرصاص الحي والمعدني وقنابل الغاز المدمع.

وريان هو الشهيد الثاني من بلدة بيت دقو خلال 24 ساعة، حيث استشهد أمس المواطن حباس عبد الحفيظ يوسف ريان (54 عاما) برصاص الاحتلال قرب حاجز عسكري مقام على مدخل قرية بيت عور غرب مدينة رام الله.

وقد شيَّع مئات الفلسطينيين جثمان الشهيد داود محمود خليل ريان من أمام مجمع فلسطين الطبي الحكومي في مدينة رام الله وسط الضفة إلى مسقط رأسه في بلدة بيت دقو، ورفع المشيعون الأعلام الفلسطينية، وأطلقوا هتافات منددة بالانتهاكات الإسرائيلية.

وقد نعت حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) الشهيد ريان، وعاهدت -في بيان- الشعب الفلسطيني على استمرار التصدي للاحتلال ولاقتحاماته، والرد على انتهاكاته بتصعيد المقاومة.

من جانبها، دعت حركة الجهاد الإسلامي إلى استمرار انتفاضة الضفة الغربية بكل السبل، لردع الاحتلال عن جرائمه وانتهاكاته المستمرة.

واستشهد أكثر من 100 فلسطيني من الضفة الغربية على يد قوات الاحتلال هذا العام، وقال منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند إن من المتوقع أن يكون هذا العام الأكثر دموية للفلسطينيين في الضفة الغربية منذ عام 2005.

رفع الحصار

وبدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الخميس إزالة الحواجز العسكرية والسواتر الترابية التي وضعها في محيط مدينة نابلس جنوب الضفة الغربية قبل نحو 3 أسابيع.

وقال المتحدث باسم الجيش إن قرار إزالة القيود جاء عقب مشاورات أمنية أجرتها قيادة جيش منطقة الضفة الغربية، ويتزامن قرار رفع الإغلاق عن نابلس مع زيارة ممثل الاتحاد الأوروبي رفقة سفراء من دول الاتحاد الأوروبي إلى المدينة اليوم.

ومن المقرر أن يزور رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية اليوم نابلس رفقة سفراء وقناصل دول أوروبية، وذلك للاطلاع على واقع المدينة والإجراءات الإسرائيلية فيها.

وبدأت قوات الاحتلال فرض الحصار على نابلس قبل 3 أسابيع، بعد أن أعلنت مجموعة "عرين الأسود" الفلسطينية تنفيذ 5 عمليات إطلاق نار ضد أهداف إسرائيلية أسفرت عن مقتل جندي وإصابة آخرين، وذلك ردا على اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين على حقوق الشعب الفلسطيني.

وقبل فك الحصار، نفذت قوات الاحتلال حملة مداهمات ليلية أمس الأربعاء أسفرت عن اعتقال 4 شبان في نابلس.

حملة اعتقالات

وقال نادي الأسير الفلسطيني إن الاحتلال اعتقل 18 فلسطينيا من أنحاء متفرقة في الضفة فجر اليوم.

وأضاف نادي الأسير أن حملة الاعتقالات تركزت في جنين ونابلس وقرى بيت ريما وبيت سيرا والمغير بقضاء رام الله، إضافة إلى مخيم الفوار جنوب مدينة الخليل، وقد اقتادت قوات الاحتلال المعتقلين إلى مراكز أمنية للتحقيق معهم بتهمة الضلوع في نشاطات مقاومة للاحتلال والتحريض عليه.

المصدر : الجزيرة + وكالات