بسبب مشاركة ماكرون.. أذربيجان ترفض المضي قدما بمحادثات السلام مع أرمينيا

Aliyev - Pashinyan - Macron - Michel meeting in Prague
الرئيسان الأذري إلهام علييف (من اليمين) والفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال خلال اجتماع براغ (الأناضول)

قال رئيس أذربيجان إلهام علييف -اليوم الجمعة- إن بلاده لا تريد أن تشارك فرنسا في محادثات السلام مع أرمينيا، وألغى اجتماعا رباعيا كان مقررا في بروكسل في السابع من ديسمبر/كانون الأول المقبل بمشاركة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال.

وقال علييف إنه بعد أقل من أسبوع من الاجتماع الذي جمع الطرفين في براغ، انتقد الرئيس الفرنسي أذربيجان -خلال مقابلة- واتهمها بشيء لم تفعله.

وأضاف أن البرلمان الفرنسي تبنى قرارا مناهضا لأذربيجان، وأن باريس حاولت مهاجمة بلاده في القمة الفرنكوفونية.

كما اتهم علييف رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان بمحاولة تقويض المرحلة التالية من المحادثات، بإصراره على أن تكون فرنسا وسيطا فيها.

وقال -متحدثا بالإنجليزية في مؤتمر مع ممثلين دوليين في باكو- "لقد هاجم ماكرون أذربيجان واتهمنا بما لم نفعله، الرئيس الفرنسي تبنى موقفا مناهضا لأذربيجان وأهان باكو".

وأضاف "في ظل هذه الظروف، وبالنظر لهذا الموقف، لا يمكن لفرنسا أن تكون جزءا من عملية السلام بين أذربيجان وأرمينيا".

وتقول وزارة الخارجية الأرمينية إنها تريد الإبقاء على "صيغة براغ" للمناقشات، التي تتضمن مشاركة ماكرون وميشال.

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن متحدث (لم تسمه) القول إن إصرار أذربيجان على أن يريفان تحاول تعطيل محادثات السلام "لا يمت للواقع بصلة".

ويتهم ماكرون روسيا بإشعال التوترات بين باكو ويريفان، وأكد أيضا دعمه لسيادة أرمينيا في اتصالات هاتفية مع باشينيان.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأرمينية فاهان أونانيان -في تصريح لوكالة إنترفاكس الروسية- إن رئيس الوزراء الأرميني مستعد لعقد اجتماع مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في بروكسل في السابع من ديسمبر/كانون الأول المقبل، وفقًا للصيغة التي تمت مناقشتها في اجتماع براغ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

كما قال أونانيان إن شكل اجتماع بروكسل والمشاركين فيه يجب أن يكون مماثلا لاجتماع براغ الذي أُقرت فيه مواصلة المباحثات، والذي عقد بحضور الرئيس الفرنسي ورئيس المجلس الأوربي والرئيس الأذربيجاني ورئيس الوزراء الأرميني.

كما وصف أونانيان تصريحات الجانب الأذربيجاني بشأن محاولة تعطيل بلاده عملية السلام بأن لا علاقة لها بالواقع.

يشار إلى أن القتال بين الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين تجدد سبتمبر/أيلول الماضي في نزاعهما المستمر منذ عقود حول منطقة ناغورني قره باغ، المعترف بها دوليا على أنها جزء من أذربيجان، ولكن يسيطر عليها إلى حد كبير مجموعة من عرقية الأرمن بدعم من يريفان.

ويتبادل الطرفان الاتهامات بإشعال جولة القتال الأخيرة التي تقول أرمينيا إن أذربيجان استولت خلالها على مناطق داخل حدودها.

وجرى الاتفاق على وقف لإطلاق النار أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، واتفق البلدان الشهر الماضي في براغ على السماح بتشكيل بعثة مدنية تابعة للاتحاد الأوروبي على حدودهما.

المصدر : الجزيرة + وكالات