الناتو يؤكد أنه لن يسمح لبوتين بالانتصار في أوكرانيا ووفد من الذرية الدولية يتفقد محطة زاباروجيا

شدد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO) ينس ستولتنبرغ على أن الحلف وحلفاءه لن يسمحوا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالانتصار في حربه على أوكرانيا، فيما دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دول الحلف إلى ضمان حماية المفاعلات النووية في بلاده من أي تخريب روسي.

وفي كلمته أمام الجمعية البرلمانية للحلف في العاصمة الإسبانية مدريد أكد ستولتنبرغ أن "انتصار بوتين سيجعل الأنظمة الاستبدادية تفهم أن بإمكانها الحصول على ما تريد بالجبروت" على حد قوله.

وحذر ستولتنبرغ من تراجع الالتزام تجاه أوكرانيا، وقال إن دعمها سوف يكون له ثمن، وإن الكثير من الأشخاص سيعانون من ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.

وكشف أنه جرى الاتفاق خلال جلسة الجمعية البرلمانية على المفهوم الإستراتيجي الجديد للحلف، وعلى زيادة المساعدات الدفاعية لأوكرانيا.

وفي موضوع الطاقة، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي إن على الدول الغربية توخي الحذر في الاعتماد على الصين بعد قطع إمدادات الطاقة الروسية بسبب حرب روسيا على أوكرانيا.

المفاعلات النووية

بدوره، حث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على ضمان حماية المفاعلات النووية الأوكرانية من أي تخريب روسي، وقال في كلمة عبر الفيديو خلال الجلسة المنعقدة في مدريد إن من مصلحة جميع الدول ألا تقع أي أحداث خطيرة في المنشأة.

وأضاف زيلينسكي أن بلاده تدافع عن القيم الأوروبية في ساحة المعركة، ويجب أن تنال عضوية كاملة في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، مطالبا بإدراج روسيا في قائمة الدول الإرهابية، وأن تتواصل العقوبات المفروضة عليها.

في المقابل، قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف إن روسيا تريد تحقيق أهدافها في أوكرانيا وستحققها، إلا أنه أضاف أن تغيير السلطة في كييف ليس هدفا للعملية العسكرية التي تنفذها موسكو في أوكرانيا.

محطة زاباروجيا

في غضون ذلك، سمحت روسيا لخبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفقد محطة زاباروجيا النووية، وقال مسؤول في شركة "روس أتوم" الروسية إن وفدا من خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية تفقد المحطة.

وأكد رينات كارتشا -وهو أحد المستشارين في الشركة- أن روسيا ترحب بأي دور تلعبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان سلامة وأمن المحطة، لكنه أضاف أنه ليست لدى الوكالة أي أدوات موضوعية تمكنها من التأثير فعليا على مجريات الأمور.

بدوره، أكد الرئيس التنفيذي لوكالة الطاقة النووية الروسية أليكسي ليخاتشوف أنه وأعضاء فريقه ناقشوا الغارات الأخيرة على محطة زاباروجيا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وحذر من خطر وقوع حادث نووي في المحطة التي تعتبر أكبر محطة نووية في أوروبا.

ويجري الخبراء تقييما للوضع في محطة زاباروجيا، وذلك بعد ساعات من تعرضها لقصف تبادل الروس والأوكرانيون الاتهامات بشأنه، وفق ما أوضحت وكالة الطاقة الذرية.

في المقابل، قالت وكالة الطاقة النووية الأوكرانية إن الروس لا يسمحون لممثلي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمعاينة الدمار في محطة زاباروجيا وإنهم يخفون الأدلة، مضيفة أن روسيا تحمل أوكرانيا مسؤولية قصف المحطة.

وقالت الوكالة الأوكرانية إن 12 ضربة على الأقل سُجلت في موقع المحطة، متهمة روسيا بتعريض العالم بأسره للخطر.

المصدر : الجزيرة + وكالات