أردوغان يبحث تنفيذ عملية برية ضد حزب العمال الكردستاني والأمم المتحدة تدعو لعدم التصعيد

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن قوات بلاده لن تقتصر على القصف الجوي على مواقع حزب العمال الكردستاني في الشمال السوري وشمال العراق، فيما دعت الأمم المتحدة إلى تجنب التصعيد.

وقال أردوغان إنه سيتم إجراء نقاشات بشأن إشراك قوات برية في العملية، وإن القادة العسكريين يجرون تقييما بشأن عملية برية، مشيرا إلى أن المهمة تتلخص في القضاء على "المنظمات الإرهابية".

وأشار الرئيس التركي إلى أن روسيا لم تلتزم باتفاق سوتشي بشأن تطهير المنطقة من "الإرهابيين"، وأن تركيا سبق لها أن "أكدت أنها لن تصمت إزاء ذلك، وهو ما حدث بالفعل".

وأضاف أردوغان أن تركيا والولايات المتحدة الأميركية تنضويان معا تحت مظلة حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO)، لكن واشنطن أرسلت رغم ذلك آلاف الآليات والأسلحة إلى منطقة الإرهاب في سوريا.

وأشار إلى أنه جرى إبلاغ الولايات المتحدة امتعاض تركيا من إرسالها أسلحة إلى إرهابيين في سوريا منذ عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، لكن الأمر استمر مع الإدارات الأميركية اللاحقة.

وفي تعليقه على العملية العسكرية التركية، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى أقصى درجات ضبط النفس وتجنب التصعيد.

عملية مستمرة

وشاركت أكثر من 70 آلية جوية مكونة من مقاتلات حربية وطائرات مسيرة في العملية التي سمتها تركيا "المخلب- السيف" الجوية.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية أن طائرات تركية نفذت ضربات جوية على قواعد للمسلحين الأكراد في شمال سوريا والعراق أمس الأحد، ودمرت 89 هدفا لحزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب ردا على تفجير إسطنبول الذي قتل فيه 6 أشخاص وأصيب 81 آخرون.

وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو إن العملية العسكرية التي بدأت أمس وسببت الكثير من الخسائر لما وصفها بـ"المنظمة الإرهابية" ستستمر داخل تركيا وخارجها.

وطالت الهجمات التركية أيضا -وفق تصريحات لما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية- مناطق سنجار وكراكوكس وقنديل وأسوس شمالي العراق.

ولم تسفر الضربات التركية في العراق عن مقتل مدنيين، وفق ما أفاد مسؤول في كردستان العراق، موضحا أن القصف طال 8 مناطق على الأقل فيها مواقع لحزب العمال الكردستاني في سنجار وجبال قنديل، حيث تقع أكبر قواعد الحزب.

قصف مضاد

وأمس الأحد، استهدف قصف صاروخي معبر أونجو بينار الحدودي التركي المقابل لمعبر باب السلامة السوري، وذكرت وسائل إعلام رسمية تركية أن القصف أدى إلى إصابة 8 أشخاص، بينهم جندي تركي وعنصران من شرطة العمليات الخاصة.

وأضافت أن وحدات حماية الشعب الكردية -التي تصنفها أنقرة تنظيما إرهابيا- أطلقت صاروخا على ذلك المعبر الواقع في كيليس جنوبي تركيا.

كما أكدت وسائل إعلام سورية أن القوات الكردية استهدفت براجمات الصواريخ محيط معبر باب السلامة على الحدود التركية بالقرب من مدينة إعزاز في ريف حلب.

المصدر : الجزيرة + وكالات