في تجربة صاروخية.. أول ظهور علني لابنة زعيم كوريا الشمالية

زعيم كوريا الشمالية يُظهر ابنته للعلن أثناء تجربة إطلاق صاروخ (الفرنسية)

أظهر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ابنته للمرة الأولى اليوم السبت أثناء تجربة إطلاق صاروخ، في وقت أعادت فيه الولايات المتحدة نشر القاذفة الأميركية "بي-1بي" في كوريا الجنوبية.

وكان وجود ابنة كيم إضافة مفاجئة لعملية الإطلاق، إذ لم يتم تأكيد وجودها علنا من قبل.

ويقول محللون إن ظهورها المفاجئ يثير احتمال انتقال زعامة الدولة الشمولية إلى جيل رابع من عائلة كيم.

ولم تذكر وكالة الأنباء الكورية الرسمية اسم الفتاة التي ترتدي في الصور معطفا أبيض اللون وتمسك بيد والدها وهما ينظران إلى الصاروخ الضخم.

لم تفصح وكالة الأنباء الكورية الشمالية عن اسم ابنة كيم جونغ أون (الفرنسية)

ويقول خبراء إنه من المتوقع أن يكون لدى كيم 3 أولاد، ابنتان وابن واحد. كما يعتقد بعض المراقبين أن أحدهم ظهر في مقاطع مصورة لاحتفالات العطلة الوطنية في سبتمبر/أيلول الماضي.

من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية أن كوريا الشمالية أجرت تجربة إطلاق صاورخ "هواسونغ-17" (Hwasong-17) الباليستي العابر للقارات أمس الجمعة.

والصاروخ "هواسونغ-17″، الملقب بـ"الوحش" بسبب حجمه الكبير، قادر على حمل رؤوس حربية متعددة بمدى يبلغ نحو 15 ألف كيلومتر، وهو ما يكفي للوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة.

ونقلت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية عن وكالة الأنباء المركزية الشمالية، أن الصاروخ أطلق من مطار بيونغ يانغ الدولي، وقطع مسافة 999.2 كيلومترا في 4 ثوان و135 جزءا من الثانية، وهبط في المياه الدولية لبحر الشرق.

وأشارت إلى أن اختبار إطلاق الصاروخ جاء في "ظروف لا يمكن التسامح معها"، في إشارة إلى التدريبات العسكرية المشتركة واسعة النطاق التي أجرتها كوريا الجنوبية مؤخرا مع الولايات المتحدة.

يُعتقد أن يكون لدى زعيم كوريا الشمالية 3 أولاد، ابنتان وابن واحد (الفرنسية)

تدريبات عسكرية بين واشنطن وسول

من جهة أخرى، قالت وكالة رويترز نقلا عن الجيش الكوري الجنوبي إن الولايات المتحدة أرسلت قاذفات إستراتيجية للمشاركة في المناورات الجوية المشتركة، كما أجرى الجيش الكوري الجنوبي تدريبات على إطلاق النار على أهداف تحاكي قاذفات الصواريخ المحمولة لكوريا الشمالية.

وقالت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية في بيان "أجرت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تدريبا جويا مشتركا مع القاذفة الإستراتيجية بي-1بي التابعة لسلاح الجو الأميركي والتي أعيد نشرها في شبه الجزيرة الكورية".

كما شاركت في التدريب بعض الطائرات الأكثر تطورا في سلاح الجوي الأميركي والكوري الجنوبي، وبينها المقاتلة الخفية "إف-35" (F-35).

وكثفت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان مناوراتها العسكرية المشتركة في الأشهر الأخيرة منذ إعلان كيم جونغ أون في سبتمبر/أيلول الماضي أن وضع بلاده كقوة نووية أمر "لا رجوع فيه".

جلسة لمجلس الأمن وإدانة أميركية

وقالت وكالة رويترز إن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعا يوم الاثنين المقبل لبحث الملف الكوري الشمالي بعد أن أجرت بيونغ يانغ تجربة جديدة على صاروخ باليستي عابر للقارات أمس الجمعة.

وفي السياق، دانت الولايات المتحدة "بشدة" إطلاق كوريا الشمالية صاروخا باليستيا قائلة إنه "يشكل انتهاكا صارخا للعديد من قرارات مجلس الأمن الدولي ويثير بلا داع توترا ومخاطر زعزعة استقرار الوضع الأمني في المنطقة".

كذلك، أعلن البيت الأبيض أن إطلاق الصاروخ لم يشكل تهديدا للولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي "بقدر ما كان الأمر مثيرا للقلق، نرى أن إطلاق (الصاروخ) لم يكن تهديدا للأراضي" الأميركية.

لكن كيربي أبدى قلقه حيال هذا الفصل الجديد من إطلاق الصواريخ القصيرة والبعيدة المدى التي يمكن أن تحمل رؤوسا نووية.

في الأثناء، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن على كوريا الشمالية أن "تمتنع فورا" عن أي "استفزاز" جديد بعد إطلاق الصاروخ الذي سقط في البحر قبالة اليابان.

من جهتها، عقدت كامالا هاريس نائبة الرئيس الأميركي اجتماعا طارئا في العاصمة الكمبودية مع قادة اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وكندا ونيوزيلندا، على هامش قمة منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (آبيك)، لبحث إطلاق كوريا الشمالية الصاروخ بعيد المدى.

وفي وقت لاحق أمس الجمعة، قال مسؤول كبير يرافق هاريس إنّ واشنطن ستطلب من الصين، الحليف الأساسي لكوريا الشمالية، المساعدة في كبح جماح بيونغ يانغ.

ودعت هاريس بيونغ يانغ إلى وقف ما وصفتها بالاستفزازات، مؤكدة التزام واشنطن تجاه الحلفاء في المنطقة.

كما أعلنت الخارجية الصينية أن بكين تتابع عن كثب التطورات في شبه الجزيرة الكورية، معربة عن أملها في أن تسعى الأطراف إلى تسوية سياسية تعالج مخاوف كل طرف بطريقة متوازنة من خلال الحوار. وقالت إن منع التصعيد في شبه الجزيرة الكورية يصب في مصلحة المجتمع الدولي بأسره.

في المقابل، هدد زعيم كوريا الشمالية بأنه سيستخدم أسلحة نووية للرد على التهديدات، وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأجرت بيونغ يانغ عددا قياسيا من تجارب الصواريخ خلال العام الجاري، وأطلقت أكثر من 50 صاروخا ما بين قصير المدى وبعيد المدى منذ 25 سبتمبر/أيلول الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات