آخر أيام "كوب 27".. قمة المناخ تدرس مقترحا جديدا لإنشاء صندوق لدعم الدول المتضررة

COP27 Climate Conference: Opening Ceremony And High-Level Summit
مبعوث الصين لقمة المناخ يتحدث في إحدى جلسات قمة المناخ في مدينة شرم الشيخ المصرية (غيتي)

نشرت منظمة الأمم المتحدة المعنية بالمناخ اليوم السبت مسودة أحدث مقترح لاتفاق لمعالجة قضية الخسائر والأضرار الناتجة عن التغير المناخي، تقول إن القمة -المنعقد في مدينة شرم الشيخ المصرية- ستتفق على إنشاء صندوق جديد لمساعدة الدول في تحمل تكلفة الأضرار المناخية.

وستبحث نحو 200 دولة مشاركة في قمة المناخ، في آخر أيام المؤتمر، المسودة قبل أن تقرر ما إذا كانت ستوافق عليها.

وهيمنت دعوات من الدول النامية إلى إنشاء صندوق الأضرار المناخية على مفاوضات الأمم المتحدة خلال الأسبوعين الماضيين، مما دفع قمة المناخ للاستمرار بعد موعد انتهائها الأصلي الذي كان مقررا أمس الجمعة، وذلك لتجاوز الخلافات بشأن عدد من القضايا الأساسية، ومنها إنشاء صندوق لدعم الدول المتضررة من التغيرات المناخية.

وحسب مقترح المسودة الختامية، سترحل العديد من القرارات الأكثر إثارة للجدل حول الصندوق إلى العام المقبل، وعندها ستقدم "لجنة انتقالية" توصيات للدول حتى تتبناها خلال قمة المناخ "كوب 28" في نوفمبر/تشرين الثاني 2023.

من سيدفع؟

وستتضمن تلك التوصيات "تحديد موارد التمويل وتوسيع نطاقها"، في إشارة إلى السؤال المحير بشأن الدول التي يتعين عليها تمويل الصندوق الجديد.

وبعد سنوات من رفض الدول الغنية مطالبات الدول المعرضة للتأثر بتغير المناخ بتمويل لتعويض الخسائر والأضرار، قال الاتحاد الأوروبي أول أمس الخميس إنه سيؤيد إنشاء صندوق إذا شاركت في تمويله الاقتصادات الناشئة كثيفة الانبعاثات مثل الصين، بدلا من الاقتصار فقط على تلك المسؤولة تاريخيا عن التسبب في قدر كبير من الانبعاثات مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

ولم تكشف الولايات المتحدة ولا الصين موقفيهما من اقتراح إنشاء صندوق الأضرار المناخية.

وأعادت مسودة البيان الختامي لقمة المناخ في شرم الشيخ التأكيد على أهداف اتفاق باريس للمناخ المبرم في 2015، ومن أبرزها حصر ارتفاع درجة حرارة الأرض دون الدرجتين المئويتين، وإن أمكن بحدود 1.5 درجة مئوية، مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.

بيد أن الالتزامات الحالية للدول المختلفة لا تسمح بتاتا بتحقيق هدف حصر الاحترار بـ1.5 درجة مئوية، وتفيد الأمم المتحدة بأنها تسمح بأفضل الحالات بحصر الاحترار في 2.5 درجة مئوية في نهاية القرن الحالي.

الوقود الأحفوري

ولم تتضمن المسودة أي إشارة إلى طلب الهند وبعض الدول الأخرى التقليل تدريجيا من استخدام "جميع أنواع الوقود الأحفوري (النفط والغاز)". وأشارت المسودة إلى أنه بدلا من ذلك يجب التقليل تدريجيا من استخدام الفحم فقط، حسب المتفق عليه في قمة العام الماضي، كما نصت المسودة على ضرورة "وقف الدعم غير المجدي للوقود الأحفوري".

المصدر : وكالات