كييف مهددة بانقطاع كامل للكهرباء واتصالات لأردوغان مع بوتين وزيلينسكي لإنهاء الحرب

Daily Life In Ukraine, Nearly 9 Months Since Russian Invasion
أحد شوارع كييف وهو مظلم جراء تضرر شبكة إنتاج الطاقة نتيجة الضربات الروسية (غيتي)

حذرت سلطات العاصمة الأوكرانية كييف، اليوم الجمعة، من احتمال حدوث انقطاع كامل لشبكة الكهرباء في المدينة جراء الضربات الصاروخية الروسية، فيما أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتصالات هاتفية منفصلة مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي بحثا عن إنهاء الحرب.

وقال ميكولا بوفوروزنيك نائب رئيس حكومة مدينة كييف، في تعليقات تلفزيونية، "نستعد لسيناريوهات مختلفة، بما فيها انقطاع كامل للكهرباء".

ولم يقل المسؤول الأوكراني المحلي ما سيحدث في حالة توقف شبكة الكهرباء تماما، ولكن قال مسؤولون إنهم لا يفكرون في إجلاء سكان أي مدن.

وصعّدت روسيا، التي تشن حربا على أوكرانيا منذ آخر فبراير/شباط الماضي، الهجمات على مرافق الطاقة الأوكرانية في الأسابيع الأخيرة، ودكت البنية التحتية للطاقة على مستوى الدولة في غارات جوية مكثفة يوم الثلاثاء وأمس الخميس.

وكييف هي إحدى أكثر المدن تضررا من الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة، التي أحيانا ما تسببت في انقطاع الكهرباء والتدفئة وإمدادات المياه في مناطق كثيرة في ظل اقتراب الشتاء.

ويسابق المهندسون الزمن لإصلاح شبكة الكهرباء في العاصمة، التي هطلت الثلوج فيها لأول مرة هذا الموسم أمس الخميس.

وقال رئيس وزراء أوكرانيا دينيس شميهال عقب محادثات، اليوم الجمعة، مع فالديس دومبروفسكيس مفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة "لسوء الحظ، تواصل روسيا تنفيذ هجمات صاروخية على مدنيي أوكرانيا وبنيتها التحتية المهمة. لقد تعطل نحو نصف منظومة الطاقة لدينا".

وتقول روسيا إنها شنت في الفترة الأخيرة العديد من الهجمات الصاروخية في أوكرانيا استهدفت مقار القيادة العسكرية، ومنشآت الطاقة المرتبطة بها.

أسرى حرب

واتهمت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الجمعة، أوكرانيا بإعدام أكثر من 10 أسرى حرب روس في مقاطعة لوغانسك شرقي البلاد.

وقالت الوزارة ردا على فيديو نشرته مواقع تواصل اجتماعي روسية يظهر إعدام أسرى حرب روس، إن "هذا القتل الوحشي للروس ليس جريمة الحرب الأولى أو الوحيدة.. إنها ممارسة شائعة في القوات المسلحة الأوكرانية يدعمها بقوة النظام في كييف، ويتجاهلها رعاتها الغربيون بشكل صارخ".

ويُظهر الفيديو جنودا روسا على ما يبدو مستلقين على الأرض في منطقة ماكيفكا في مقاطعة لوغانسك (شرقي أوكرانيا) بعد استسلامهم لمسلحين يضعون شارات صفراء على أذرعهم، ثم يدوي صوت إطلاق نار من سلاح آلي، ويظهر الفيديو حوالي 12 جثة. ولم يتضح متى جرى تصوير المقطع أو مَن قام بذلك.

ولم ترد كييف على اتهامات موسكو، وسبق أن وجهت أوكرانيا في عدة مرات اتهامات للقوات الروسية بارتكاب جرائم حرب في عدة مناطق أوكرانية، وهو ما تنفيه موسكو.

وفي بيان لوكالة رويترز، قالت مارتا هورتادو، المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة "نحن على دراية بمقاطع الفيديو ونحقق فيها. ينبغي لادعاءات ارتكاب إعدامات دون محاكمة لجنود أُخرجوا من ساحات القتال أن يتم التحقيق فيها بسرعة وبشكل كامل وفعال، ومحاكمة أي جناة فيها".

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قالت الأمم المتحدة إنها تحدثت مع أسرى حرب أوكرانيين، أَسرهم الروس، وأفادوا بأنهم عانوا من التعذيب وسوء المعاملة. وقالت إنها وثقت أيضا حالات من سوء معاملة أسرى الحرب الروس في منشآت أوكرانية.

اتصالات أردوغان

ونشطت اليوم الجمعة الاتصالات السياسية بين أنقرة وكييف وموسكو، حيث أعلن أن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان تبادلا الاتصالات الهاتفية بشأن القضايا ذات الصلة بالحرب على أوكرانيا، كما أجرى أردوغان اتصالا منفصلا مع نظيره الأوكراني.

وأشار الرئيس التركي إلى أن إطالة أمد الحرب الروسية الأوكرانية ستزيد المخاطر، وبالتالي يجب إحياء المحادثات الدبلوماسية، كما لفت إلى أن اللقاءات بين مسؤولي المخابرات الروسية والأميركية في تركيا (الاثنين الماضي) تلعب دورا رئيسيا في منع التصعيد في الميدان.

وفي موسكو، قال متحدث باسم الكرملين إن الحوار مع الغرب يمكن أن يصبح عنصرا قويا في المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، لأن كييف تنفذ توجيهات الغرب بدقة، وفق تعبيره.

واستبعد الكرملين عقد قمة بين الرئيس الروسي بوتين ونظيره الأميركي جو بايدن في الوقت الحالي.

وقال الكرملين، اليوم الجمعة، إن الرئيسين بوتين وأردوغان أكدا أهمية التنفيذ الشامل والكامل لصفقة الحبوب في البحر الأسود.

ومن جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الجمعة إنه ناقش مع نظيره التركي التعاون في مجال الطاقة والأمن، وشدد على أن أوكرانيا ستبقى ضامنا للأمن الغذائي العالمي.

تطورات ميدانية

وقالت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الجمعة، إن قواتها استخدمت صواريخ بعيدة المدى أمس الخميس لضرب منشآت عسكرية وصناعية أوكرانية، بما فيها منشآت لتصنيع الصواريخ.

في المقابل، قال الجيش الأوكراني إنه أسقط خلال الساعات الـ24 الماضية صاروخي كروز روسيين، و5 صواريخ أخرى، و5 طائرات مسيّرة إيرانية الصنع من طراز "شاهد-136".

وقالت موسكو، اليوم الجمعة، إنها نفذت تجربة ناجحة لمنظومة صواريخ "سارمات" (Sarmart) الباليستية العابرة للقارات، وأوضح سيرغي بوروسكون نائب قائد قوات الصواريخ الإستراتيجية الروسية أن الصاروخ الباليستي الروسي الجديد سيبقى في الخدمة لمدة 50 عاما مقبلة.

وأضاف المسؤول الروسي أن وقت الخدمة الطويل المحدد لصاروخ سارمات يرجع إلى خصائصه وموثوقيته العالية.

وكانت موسكو أجرت أول تجربة لصاروخ سارمات في أبريل/نيسان 2022، وقال الرئيس بوتين حينها إن الصاروخ "سيجعل أعداء روسيا يتوقفون ويفكرون".

المصدر : الجزيرة + وكالات