البرهان: كل الأجهزة العسكرية مستهدفة وهناك من يحاول الوقيعة بين الشعب والشرطة

رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان (الصحافة السودانية)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان إن كل الأجهزة العسكرية من جيش وشرطة ودعم سريع مستهدفة، وإن من يحاولون هدم سياج الوطن يستهدفون هذه القوات.

وجاءت تصريحات البرهان خلال كلمة له اليوم في حفل بالخرطوم لتخريج ضباط من الشرطة.

وقال البرهان إن الشرطة لم تتقاعس عن أداء مهامها وتحملت عبء الانفلات الأمني، وإن هنالك من يحاول الوقيعة بين الشرطة والشعب، وهو ما يمثل استهدافا للسودان حسب قوله.

وأكد أن الشرطة ليست عدوا للشعب ولا للمتظاهرين، ومهمتها حفظ الأمن، كما شدد على أهمية أن تكون قوات الشرطة احترافية مستقلة وبعيدا عن الأهواء السياسية.

وكان البرهان قد أصدر، أمس الأحد، تحذيرا صارما آخر للإسلاميين وفصائل سياسية أخرى من أي تدخل في شؤون الجيش، وسط محادثات مع أطراف مدنية لتشكيل حكومة غير حزبية.

وبعد أكثر من عام على تولي العسكر السلطة في انقلاب، بدأ الجيش وشركاؤه المدنيون السابقون وقوى سياسية أخرى محادثات بوساطة الأمم المتحدة للاتفاق على إطار سياسي جديد.

ومع ذلك، انتقد إسلاميون من أنصار الرئيس السابق عمر البشير مساعي الجيش إلى تشكيل شراكة مع مجموعات مدنية مؤيدة للديمقراطية، كما انتقدوا التدخل الدولي من الأمم المتحدة ووسطاء غربيين.

ونظم آلاف من أنصار البشير السبت احتجاجا على المحادثات الجارية. وحذر البرهان كلا من الأحزاب المدنية والإسلاميين -الذين كانوا يتولون السلطة سابقا- من التدخل في الجيش.

من ناحية أخرى، قال مصدر عسكري مطلع إن السلطات قامت باعتقال العميد متقاعد الصوارمي خالد سعد بسبب إعلانه تشكيلا عسكريا مما يعد مخالفة للقوانين العسكرية في البلاد.

وكان العميد سعد قد أعلن أمس في مؤتمر صحفي تشكيل تجمع سياسي عسكري باسم كيان الوطن، يعمل على إرساء قيم العدالة الاجتماعية بين أبناء السودان، دون الدخول في صدام مع القوات المسلحة.

ومنذ أحداث أكتوبر/تشرين الأول 2021، ظل السودان بلا رئيس وزراء جديد أو حكومة، وشهدت البلاد أعمال عنف قبلية متزايدة، وانزلق اقتصادها إلى مزيد من الاضطرابات. وقال كل من الجيش والأحزاب المشاركة إنهم يهدفون إلى إخراج البلاد من الفوضى.

وكان البرهان قد أكد -في خطاب ألقاه في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني أن المحادثات قد بدأت، وأقر أمس بأن الجيش قدم ملاحظاته بشأن مسودة دستور قالت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إنها أساس المناقشات التي بدأتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات