قمة المناخ.. ترقب كبير لمشاركة بايدن ودول تضع خطة لتسريع خفض الانبعاثات الصناعية

Biden departs Washington for Egypt to attend the COP27 summit
بايدن أثناء مغادرته واشنطن متوجها إلى مصر للمشاركة في قمة المناخ (رويترز)

يصل الرئيس الأميركي جو بايدن اليوم الجمعة للمشاركة في قمة المناخ العالمية في مصر "كوب 27" (COP 27)، وسط ضغوط لبذل المزيد باتجاه الدول التي ترزح تحت وطأة كوارث طبيعية. في الأثناء، حددت دول تمثل أكثر من نصف الاقتصاد العالمي اليوم الخطوات التي ستتخذها للمساعدة في تسريع التحول إلى الاقتصاد منخفض الكربون.

وسيمضي بايدن ساعات قليلة في المؤتمر المنعقد في منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر، بعد 3 أيام على انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة التي طُرحت أسئلة حول تداعيات نتائجها على السياسة الأميركية في مجال المناخ.

وتعززت خطط الرئيس الأميركي المناخية كثيرا خلال العام الحالي عندما أقر الكونغرس تشريعا لاستثمار 369 مليارا في الطاقة النظيفة بالولايات المتحدة، لكن تهيمن على المفاوضات في مؤتمر شرم الشيخ الحاجة إلى وقف مماطلة الدول الغنية في مساعدة الدول النامية على جعل اقتصاداتها أكثر مراعاة للبيئة وتعويض الخسائر والأضرار التي تتكبدها بسبب كوارث ناجمة عن تبدل المناخ.

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى إن بايدن يتوجه إلى مصر "مع زخم غير مسبوق" بعد إقرار التشريع، وهدفه المتمثل بخفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 52% بحلول 2030 مقارنة بمستويات 2005.

وعرض المبعوث الأميركي الخاص للمناخ جون كيري شراكة بين القطاعين الخاص والعام تهدف لدعم الانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة في الدول النامية بالاستناد إلى نظام أرصدة كربون إلا أن ناشطين انتقدوا هذا البرنامج.

وأكد كيري أنه "ما من حكومة في العالم تملك المال الكافي للقيام بما ينبغي علينا القيام به لكسب هذه المعركة"، مشيرا إلى أن إجمالي الحاجات قد يصل إلى 4 تريليونات دولار.

وتعهد بايدن بالمساهمة بمبلغ 11.4 مليار دولار في آلية سنوية لتقديم 100 مليار دولار من الدول الغنية إلى الدول النامية للانتقال إلى مصادر طاقة متجددة وتعزيز مقاومتها للتغير المناخي، إلا أن على الديمقراطيين أن يسارعوا إلى إقرار هذا المبلغ في الكونغرس قبل سيطرة الجمهوريين المتحفظين على قضايا المناخ على مجلس النواب.

وقالت البرلمانية كاثي كاستور -التي ترأس اللجنة الخاصة بالأزمة المناخية في مجلس النواب الأميركي- لوكالة الصحافة الفرنسية "سنبذل قصارى جهدنا لتمرير هذه التشريعات، ونأمل ألا يعرقل الجمهوريون في الكونغرس ذلك".

2022 United Nations Climate Change Conference in Egypt
صورة جماعية للقادة المشاركين في قمة المناخ بمصر يتوسطهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الأناضول)

تسريع خفض الانبعاثات الصناعية

وفي إطار القمة أيضا، حددت دول تمثل أكثر من نصف الاقتصاد العالمي اليوم الجمعة -خلال محادثات مؤتمر المناخ- الخطوات التي ستتخذها للمساعدة في تسريع التحول إلى الاقتصاد منخفض الكربون عن طريق خفض الانبعاثات في قطاعات تشمل الطاقة والنقل والصلب.

وكانت الولايات المتحدة وألمانيا واليابان وكندا من بين تلك الدول التي دعمت مجموعة من 25 "إجراء ذا أولوية" تهدف تلك الدول إلى الكشف عنها بحلول محادثات العام المقبل في دبي.

وتأمل الدول إرسال إشارة واضحة إلى السوق تفيد باتجاه السياسة التي ستشجع المستثمرين والشركات على التصرف، وذلك من خلال الاتفاق على مجموعة من الخطوات، مثل موعد للتخلص التدريجي من المركبات التي تعمل بالبنزين.

وستشمل هذه الخطوات ذات الأولوية -والتي وضعها أولا مؤتمر المناخ السابق "كوب 26" في غلاسكو بوصفها أجندة للإنجازات- أيضا الهيدروجين والزراعة، على أن تتم إضافة المباني والإسمنت في 2023.

وقال نايجل توبنغ رائد الأمم المتحدة رفيع المستوى لتغير المناخ عن المملكة المتحدة إن "التعاون الجذري مطلوب للحد من الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية"، مشيرا إلى الهدف المناخي العالمي المتمثل في كبح الاحتباس الحراري عند 1.5 درجة مئوية بحلول منتصف القرن.

وانضمت 13 دولة لتسريع وتيرة العمل في قطاع الزراعة -بقيادة بريطانيا ومصر- على سبيل المثال من خلال زيادة الاستثمار لإيجاد حلول لتخفيف تغير المناخ والتكيف مع آثاره.

المصدر : وكالات