درة تاج القوات الجوية الأميركية.. طلعة بقاذفات بي-52 مع 13 دولة في الشرق الأوسط

قاذفة قنابل من طراز "بي-52" تابعة لسلاح الجو الأميركي (رويترز)

أفاد بيان للقيادة الوسطى الأميركية بأن الجيش الأميركي أجرى طلعة لقاذفات "بي-52" (B-52) الإستراتيجية إلى جانب 13 دولة شريكة في الشرق الأوسط.

وقال قائد القيادة الوسطى الجنرال مايكل كوريلا إن هذه الطلعة تظهر التزام الولايات المتحدة بالأمن الإقليمي والقدرات الجماعية للشركاء العسكريين في المنطقة.

وأضاف كوريلا أن القيادة الوسطى لديها القدرة على وضع قدر كبير من القوة القتالية في الجو بسرعة كبيرة إلى جانب شركائها، كما يمكنها فعل الشيء نفسه على الأرض وفي البحر لمواجهة أي تحد بشكل حاسم.

وتعد القاذفة "بي-52" درة تاج القوات الجوية الأميركية، فهي قاذفة طويلة المدى عابرة للقارات وقادرة على حمل الأسلحة النووية، وذلك منذ بدء طيرانها في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي أثناء فترة حكم الرئيس دوايت أيزنهاور.

ومنذ عام 1952 وحتى الآن أنتجت شركة "بوينغ" (Boeing) مئات القاذفات لصالح وزارة الدفاع الأميركية، وتم إيقاف العمل ببعض القاذفات القديمة، وتتم الاستعانة بالقاذفات المطورة التي ينتظر أن تبقى في الخدمة حتى منتصف خمسينيات هذا القرن.

ولا تمتلك أي دولة أخرى هذا النوع من القاذفات العملاقة أو أي قاذفات أخرى تقترب من إمكانياتها.

وتتميز هذه القاذفة بوجود 8 محركات تسمح لها بالطيران بسرعة تتخطى ألف كيلومتر في الساعة، ويمكنها الطيران من قواعدها داخل الولايات المتحدة إلى أي بقعة في العالم دون الحاجة للتزود بالوقود.

ونظرا لضخامة الطائرة -التي يبلغ طولها 48 مترا وعرضها 56 مترا وترتفع عن الأرض 12 مترا- فإنها تحمل المئات من صواريخ كروز وأكثر من 30 طنا من القنابل المتنوعة.

ومع ذلك فإن القاذفة "بي-52" لا تملك سجلا ناصعا في العمليات القتالية، فرغم تميزها عن بقية القاذفات حول العالم فإن القوات الفيتنامية الشمالية الشيوعية استطاعت خلال حرب فيتنام وفي عام 1972 تحديدا وبمساعدة صواريخ سام الروسية المضادة للطائرات إسقاط أكثر من 30 منها.

واستخدمت واشنطن القاذفة في كل حروبها التالية، بدءا من حرب تحرير الكويت عام 1991، ثم حرب البلقان عندما شنت هجمات على جمهورية يوغسلافيا السابقة عام 1999، ثم حرب أفغانستان في 2001، وغزو العراق عام 2003.

المصدر : الجزيرة