أي إجراء سيكون "خطيرا للغاية".. مساعد لرئيسة وزراء إيطاليا يحذر فرنسا من تصعيد الخلاف بشأن اللاجئين

Migrants Rescued At Sea Brought To Italy's Port Of Salerno
السفينة أوشن فايكنغ على متنها أكثر من 200 مهاجر تم إنقاذهم من البحر (غيتي)

حذر أحد أقرب مساعدي رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني فرنسا من تصعيد الخلاف المستمر حول الهجرة ومن تقييد قدرة روما على الحصول على أموال الاتحاد الأوروبي المخصصة للتعافي من جائحة كورونا.

وقال جوفانباتيستا فاتزولاري، المسؤول المعني بتنفيذ برنامج الحكومة، لصحيفة "كورييري ديلا سيرا" اليومية اليوم الجمعة "آمل ألا يكونوا يشيرون إلى أموال (الاتحاد الأوروبي المخصصة لما بعد الجائحة)"، لأن أي إجراء من هذا القبيل سيكون "خطيرا للغاية"، مشيرا إلى أن إيطاليا تطالب "بالاحترام فقط".

وتعد إيطاليا المستفيد الأكبر من بين دول الاتحاد، البالغ عددها 27 دولة، مما يسمى بالصندوق الأوروبي للتعافي والمرونة، حيث تحصل على حوالي 204 مليارات دولار.

ويأتي تصريح المسؤول الإيطالي بعد أن قال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان أمس الخميس إن الخلاف بشأن الهجرة بين روما وباريس سيكون له "عواقب وخيمة على العلاقات الثنائية".

ووصف دارمانان تصرفات إيطاليا بأنها "مستهجنة" و"أنانية".

لكن وسائل إعلام فرنسية تداولت معلومات مختلفة، حيث نقلت اليوم عن وزارة الداخلية أن المهاجرين الموجودين على متن السفينة أوشن فايكنغ "غير مسموح لهم" بدخول أراضي فرنسا.

وأظهرت صور من قناة "بي إف إم" التلفزيونية الفرنسية في وقت سابق أن السفينة أوشن فايكنغ، التي تحمل أكثر من 200 مهاجر تم إنقاذهم من البحر المتوسط، قد رست اليوم الجمعة في ميناء تولون الفرنسي بعدما رفضت إيطاليا السماح لها بالرسو بأحد موانئها.

وأوضح دارمانان أن بلاده ستستقبل السفينة "على أساس استثنائي، نظرا لفترة 15 يوما من الانتظار التي أخضعت السلطات الإيطالية الركاب لها".

وأضاف دارمانان أن بلاده ستتحمل إيواء ثلث عدد ركاب السفينة، مشيرا إلى أن المهاجرين سيتم توزيعهم بين فرنسا وألمانيا وعدد من الدول الأوروبية الأخرى، وأن الركاب الذين لا يستوفون شروط طلب اللجوء سيتم "ترحيلهم مباشرة".

وباتت سفينة المهاجرين "أوشن فايكنغ" -التي تديرها منظمة "إس أو إس ميديترانيان" الأوروبية غير الربحية- سببا لخلاف دبلوماسي بين باريس وروما، منذ أكثر من أسبوعين.

وردا على رفض روما السماح للسفينة بالرسو على موانئها، قررت باريس التعليق "الفوري" لمشروع مقرر خلال الصيف يقضي باستقبال 3500 لاجئ موجودين حاليا في إيطاليا.

المصدر : الجزيرة + رويترز