طهران تصّعد لهجتها ضد برلين وتحذّرها من ردٍّ حازم على تدخلاتها ومواقفها الاستفزازية

Iran's Foreign Minister Hossein Amir-Abdollahian meets with Belarusian Foreign Minister Vladimir Makei in Tehran
عبد اللهيان حذّر ألمانيا من رد حازم على مواقفها غير الدبلوماسية وتدخلها في سياسة بلاده (رويترز)

حذّر وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان من أن بلاده ستتخذ ردود فعل تجاه ألمانيا، بعد الانتقادات التي وجّهتها برلين للإجراءات التي تتخذها طهران ضد الاحتجاجات.

وكتب الوزير الإيراني، اليوم الخميس على تويتر: "اتخاذ مواقف استفزازية وتدخلية وغير دبلوماسية، لا يعد إشارة على الرقي والذكاء".

وتابع الوزير الإيراني أنه "يمكن لألمانيا أن تحسم أمرها باختيار المشاركة من أجل مباشرة تحديات مشتركة، أو من أجل المواجهة، وهنا سيكون ردنا مناسبا وحازما"، مشيرا إلى أن الإضرار بعلاقات تاريخية سيسفر عن عواقب طويلة المدى.

وجاء رد عبد اللهيان بعد تغريدات لوزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، على تويتر، قالت فيها "نقف بجانب الرجال والنساء في إيران، ليس اليوم فقط، ولكن دائما طالما أنه ضروري".

عقوبات جديدة

وأشارت الوزيرة الألمانية إلى أن الاتحاد الأوروبي سيحاول الأسبوع المقبل تبنّي عقوبات جديدة ضد إيران ردا على قمع التظاهرات، مضيفة أنه "في الوقت ذاته نعمل على أن يكون هناك جلسة خاصة بشأن إيران في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وأن يتم التكليف بآلية تقصّي حقائق".

واشتدت حدّة الخطاب بين برلين وطهران مؤخرًا، وناقش البرلمان الألماني (بوندستاغ) -أمس الأربعاء- طلبا مقدما من الكتل البرلمانية لأحزاب الائتلاف الحاكم، دعت فيه لدعم الاحتجاج في إيران من خلال فرض عقوبات إضافية على طهران، وتحسين حماية المعارضين الفارين من هناك.

واتهمت طهران دولا عدة بمحاولة زعزعة أمنها، وقال وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب إن "الأعداء" يريدون تدمير إيران عبر الاحتجاجات، وتنفيذ المخطط نفسه الذي حدث في دول أخرى، محذرا في الوقت ذاته من أن هذه الدول ستدفع ثمن محاولات "زعزعة الأمن".

وقال الوزير الإيراني إن لدى طهران معلومات تفيد بأن ضباط مخابرات أجانب كانوا يتواصلون مع مجموعات مختلفة من "الخونة المحليين تحت أشكال مختلفة"، وأشار إلى ضلوع كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإسرائيل في هذه المخططات.

وتهزّ حركة احتجاجية إيران منذ توفيت الشابة مهسا أميني (22 عاما) في 16 سبتمبر/أيلول، بعد 3 أيام من توقيفها بتهمة خرق قواعد اللباس في البلاد.

وأسفرت الحملة على الاحتجاجات في كل أنحاء البلاد منذ وفاتها عن مقتل 304 أشخاص على الأقل، من بينهم 41 طفلا و24 امرأة، وفقا لإحصاء أصدرته منظمة حقوق الإنسان في إيران التي تتخذ في العاصمة النرويجية أوسلو مقرا.

المصدر : الجزيرة + وكالات