تصعيد بشبه الجزيرة الكورية.. بيونغ يانغ تواصل إطلاق الصواريخ وسول وواشنطن تنفذان مناورات مشتركة

South Korea And US Hold Joint Live-fire Exercise
أحد الصواريخ التي أطلقت خلال المناورات الكورية الجنوبية الأميركية (غيتي)

أطلقت كوريا الشمالية في وقت مبكر اليوم الخميس صاروخين باليستيين جديدين فيما بدا ردا على تدريبات مشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة والإعلان عن عودة حاملة الطائرات الأميركية "رونالد ريغان" للمنطقة.

فقد أعلنت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية أن القوات الكورية الشمالية أطلقت صاروخين باليستيين قصيري المدى من منطقة قريبة من العاصمة بيونغ يانغ باتجاه بحر الشرق الذي يعرف أيضا باسم بحر اليابان.

وأدانت وزارة الخارجية الأميركية عملية الإطلاق الصاروخي التي نفذتها كوريا الشمالية، ودعت بيونغ يانغ إلى الكف عن "الاستفزازات".

وقالت الوزارة إن إطلاق كوريا الشمالية صواريخ باليستية يشكل تهديدا للجيران الإقليميين والمجتمع الدولي.

ودعا فيدانت باتيل نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية -في تصريحات صحفية- كوريا الشمالية إلى "الانخراط في حوار مستدام وموضوعي"، مشددا على أن التزامات واشنطن تجاه اليابان وكوريا الجنوبية "راسخة".

بدورها، أدانت سول العملية، وقال الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول إن إطلاق بيونغ يانغ صاروخا باليستيا متوسط ​​المدى يهدف إلى ضرب الأصول الإستراتيجية.

كما حذر مجلس الأمن القومي الكوري الجنوبي من أن استفزاز كوريا الشمالية سيواجه برد دولي حازم.

تعليق ياباني

وفي طوكيو، قال وزير الدفاع الياباني ياسوكازو هامادا إن أحد الصاروخين حلق على ارتفاع 100 كيلومتر لمسافة 350 كيلومترا، في حين حلق الآخر على ارتفاع 50 كيلومترا لمسافة 800 كيلومتر، متهما بيونغ يانغ بتصعيد ما وصفها بالاستفزازات من بداية العام الجاري.

من جهته، ندد رئيس الوزراء الياباني بعملية الإطلاق الجديدة، وقال إنه لا يمكن القبول بهذا الأمر.

في المقابل، قالت بيونغ يانغ إن تجاربها الصاروخية الأخيرة "إجراء مضاد" للمناورات العسكرية الأميركية الكورية الجنوبية المستمرة منذ أيام.

وعملية الإطلاق هي السادسة من نوعها التي تنفذها كوريا الشمالية في أقل من أسبوعين، وتأتي بعد يومين فقط من إطلاقها صاروخا باليستيا متوسط المدى حلق لأول مرة منذ 2017 فوق اليابان قبل أن يسقط في المحيط الهادي.

ودفعت هذه التجربة طوكيو إلى تفعيل نظام الإنذار والطلب من سكان بعض المناطق الاحتماء.

North Korea fires missile over Japan
رجل يتابع تقريرا تلفزيونيا في سول عن الصاروخ الذي أطلقته كوريا الشمالية فوق اليابان (رويترز)

مناورات مشتركة

وردا على إطلاق الصاروخ الباليستي المتوسط المدى، نفذ الجيشان الكوري الجنوبي والأميركي صباح أمس الأربعاء تدريبات مشتركة شملت إطلاق صواريخ أرض-أرض باليستية قصيرة المدى وذخائر من الجو على أهداف وهمية في البحر.

وهذه التدريبات المشتركة جزء من مناورات بدأت الاثنين الماضي وتستغرق 4 أيام.

كما عادت حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس رونالد ريغان" -التي تعمل بالطاقة النووية- ومجموعة السفن المرافقة لها إلى مياه شبه الجزيرة الكورية، بعد أن شاركت في تدريبات مشتركة مع البحرية الكورية الجنوبية الشهر الماضي.

وفي بيان للخارجية الكورية الشمالية، نددت بيونغ يانغ بالتدريبات الكورية الجنوبية الأميركية وبعودة حاملة الطائرات رونالد ريغان، واعتبرت ذلك تهديدا خطيرا للاستقرار في المنطقة.

وفي نيويورك، سعت الولايات المتحدة وحلفاؤها في مجلس الأمن إلى إدانة عمليات إطلاق الصواريخ وتشديد العقوبات على كوريا الشمالية، لكن الصين وروسيا حالتا دون ذلك.

وفي حين نددت بيونغ يانغ بسعي واشنطن لإدانتها في مجلس الأمن، اتهمت الولايات المتحدة روسيا والصين بتعزيز وضع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من خلال عرقلة تشديد العقوبات على بلاده.

يذكر أن بيونغ يانغ اعتمدت في العاشر من سبتمبر/أيلول الماضي قانونا جديدا يسمح لجيشها بتنفيذ هجمات نووية استباقية لحماية نفسها.

وقبل أيام، حذرت واشنطن وحلفاؤها بيونغ يانغ من تنفيذ تجربة نووية جديدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات