بعد فترة انقطاع طويلة.. وزيرا دفاع تركيا وإسرائيل يتفقان على تحسين العلاقات الأمنية

صورة للمؤتمر الصحفي لوزيرا الدفاع التركي والإسرائيلي
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار (يمين) خلال مؤتمر صحفي بأنقرة مع نظيره الإسرائيلي بيني غانتس (الصحافة التركية)

قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الخميس، إن زيارة نظيره الإسرائيلي بيني غانتس، ستعزز التعاون والحوار الثنائي بين البلدين وتسهّل حل بعض القضايا العالقة، خاصة قضية فلسطين.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك، عقده الوزيران في ختام مباحثاتهما بأنقرة، في زيارة هي الأولى من نوعها منذ 10 سنوات.

وأشار أكار إلى أن غانتس أول وزير دفاع إسرائيلي يزور تركيا بعد فترة انقطاع طويلة.

وأضاف أن اللقاءات التي عقدها الرئيس رجب طيب أردوغان مع كل من نظيره الإسرائيلي ورئيس وزراء إسرائيل بمثابة نقطة تحول مهمة في العلاقات بين البلدين.

وأردف بأن "تطوير العلاقات والتعاون بين تركيا وإسرائيل، لا سيما في مجالات الدفاع والأمن والطاقة، سيؤدي إلى تطورات مهمة فيما يتعلق بالسلام والاستقرار الإقليميين".

ولفت إلى امتلاك تركيا وإسرائيل ماضيا وخبرة كبيرين في مجال الدفاع والصناعة الدفاعية والتعاون الأمني ​​العسكري بينهما.

وأعرب الوزير التركي عن تمنياته بأن تسهم مباحثاته مع الوزير الإسرائيلي في تعزيز العلاقات بين البلدين وإحلال السلام في المنطقة.

إجراءات إسرائيلية

من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إنه طلب من مسؤولين في وزارته الشروع في إجراءات استئناف علاقات العمل مع تركيا بعد اجتماع مع نظيره التركي في أنقرة.

وأضاف غانتس أنه من الآن فصاعدا، علينا اتباع نهج ثابت وإيجابي في علاقاتنا، والحفاظ على الحوار المفتوح.

وأكد أنه ليس سرًّا أن علاقات البلدين تواجه تحديات، لكنه أكد أن هناك إمكانات كبيرة للتعاون في التجارة والسياحة والصناعة ومجالات أكثر من ذلك.

وأشار إلى ما وصفه بالنجاح في إزالة عدد "مقلق" من التهديدات ضد المواطنين الإسرائيليين واليهود في تركيا بفضل الاتصال الوثيق والسري خلال العام الجاري.

وقدم شكره للرئيس التركي رجب طيب أردوغان والوزير أكار والمؤسسات الأمنية المشاركة في هذا التعاون الحيوي الذي أسهم في إنقاذ حياة أشخاص.

وأعرب عن ثقته بإمكانية عمل البلدين بشكل يقلل من تأثير الذين يزعزعون استقرار المنطقة من خلال دعم الإرهاب أو تنفيذ أعمال إرهابية ضد المدنيين الأبرياء، وفق تعبيره.

وتطرق غانتس إلى التطورات في الشرق الأوسط وشرقي المتوسط، مؤكدًا أن تركيا حليفة الولايات المتحدة الأميركية العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) تلعب دورا مهما في ضمان الاستقرار العالمي.

وتابع "بينما نحافظ على شراكات قوية مع أصدقائنا في اليونان وقبرص ودول الخليج، توجهت علاقاتنا مع تركيا أيضا في اتجاه إيجابي، ويمكننا بناء جسور وتقليل الصراعات لصالح جميع الأطراف المعنية".

وكانت العلاقات بين إسرائيل وتركيا قد توترت منذ عام 2011، عندما طردت أنقرة السفير الإسرائيلي عقب الاعتداء على سفينة "مافي مرمرة" في 2010 والتي كانت تنقل إعانات لغزة وقتل على متنها مواطنون أتراك.

وأعيدت العلاقات الدبلوماسية عام 2016 وبعثت كل دولة بسفيرها إلى الأخرى. ولكن بعد عامين استدعت تركيا دبلوماسييها من إسرائيل وطردت المبعوثين الإسرائيليين عندما قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلية عددا من الفلسطينيين الذين شاركوا في مظاهرات "مسيرة العودة" في قطاع غزة.

وفي وقت سابق من هذا العام، زار الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أنقرة في أول زيارة لرئيس إسرائيلي إلى تركيا منذ عام 2008.

المصدر : الجزيرة + وكالات