بعد توقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية.. بايدن يهنئ إسرائيل ولبنان ونصر الله يعتبر ما حدث انتصارا كبيرا

Lebanese president signs maritime border demarcation deal
الرئيس اللبناني ميشال عون بعد توقيعه على اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل (وكالة الأناضول)

هنأ الرئيس الأميركي جو بايدن اليوم الخميس إسرائيل ولبنان بتوقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية، في حين قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله إن مهمة المقاومة في هذا الملف انتهت، معتبرا ما حدث انتصارا كبيرا للبنان، دولة وشعبا ومقاومة.

ووقع لبنان وإسرائيل وثيقة اتفاق ترسيم الحدود البحرية في مقر الأمم المتحدة بالناقورة جنوبي لبنان، بعد أن وقع عليها رأس السلطة التنفيذية في كلا البلدين.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الوفد اللبناني غادر المقر الأممي بعد تسليمه نص الاتفاق موقعا عليه من قبل الرئيس اللبناني ميشال عون.

من جهته أكد رئيس شعبة الإعلام القومي الإسرائيلي ليؤر حياط أن التوقيع على الاتفاق مع لبنان تم في خيمة واحدة ومن دون أي مصافحة بين الطرفين أو التقاط صور.

وقالت الرئاسة اللبنانية إن الرئيس ميشال عون وقّع رسالة تحمل موافقة لبنان على مضمون الرسالة الأميركية بشأن نتائج المفاوضات لترسيم الحدود البحرية الجنوبية.

وقال الرئيس اللبناني إن إنجاز ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية يعد عملا تقنيا، ليست له أي أبعاد سياسية، مؤكدا أنه لا يوجد مفاعيل لترسيم الحدود البحرية تتناقض مع السياسة الخارجية للبنان في علاقاته مع الدول.

وكانت الحكومة الإسرائيلية صدقت على الاتفاق في جلسة استثنائية؛ ووقع رئيس الوزراء يائير لبيد عليه ليصبح اتفاقا نافذا.

وكان لبيد استهل جلسة الحكومة بوصف الاتفاق مع لبنان بأنه إنجاز لإسرائيل، قائلا إن اعتراف دولة عدو بإسرائيل لا يحدث كل يوم عبر اتفاق مكتوب.

وأضاف لبيد أن الاتفاق يحظى بدعم أميركي وأوروبي ودولي، ويشمل ضمانات دولية، مشيرا إلى أن إسرائيل حققت إنجازا اقتصاديا بعد بدء ضخ الغاز من حقل "كاريش"، وأنها ستحصل على 17% من غاز حقل "قانا".

من جهته قال متحدث باسم لبيد إن اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان يعزز ويحصن أمن إسرائيل وحرية عملها ضد حزب الله، وفق تعبيره.

تهنئة أميركية

وفي واشنطن، عبّر الرئيس الأميركي جو بايدن عن فخره وتهنئته للبنان وإسرائيل بإبرام اتفاقهما رسميا لحل النزاع الحدودي البحري الذي طال أمده، على حد تعبيره.

ووصف بايدن الاتفاق بـ"التاريخي"، قائلا إنه يضمن مصالح البلدين، ويمهد الطريق لمنطقة أكثر استقرارا وازدهارا.

وشدد على أن الولايات المتحدة ستواصل عملها كوسيط من أجل وفاء الطرفين بالتزاماتهما، وتنفيذ هذا الاتفاق.

ورأى أنه ينبغي ألا تكون الطاقة في شرق المتوسط سببا للصراع، بل أداة للتعاون والاستقرار والأمن والازدهار، معتبرا أن الاتفاق خطوة في سياق تحقيق رؤية لشرق أوسط أكثر أمنا وتكاملا وازدهارا، لما فيه مصلحة جميع شعوب المنطقة، على حد تعبيره.

انتصار لبناني

في المقابل، اعتبر الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله ما حصل في اتفاق ترسيم الحدود البحرية انتصارا كبيرا للبنان وشعبه وللمقاومة.

وقال الأمين العام لحزب الله اليوم الخميس إن مهمة المقاومة في هذا الملف انتهت، مؤكدا انتهاء كل التدابير الخاصة التي أعلنها الحزب بشأن حقل كاريش للغاز، وذلك بعد استكمال الوثائق المتعلقة بملف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل.

وكان نصر الله قال في خطاب له الشهر الماضي إن أعين الحزب على حقل كاريش للغاز وصواريخه موجهة إليه، مشيرا إلى أنه لا يمكن السماح باستخراج النفط والغاز من حقل كاريش قبل حصول لبنان على مطالبه المحقة.

وشدد نصر الله على أن الحديث عن التطبيع مع إسرائيل بعد اتفاق ترسيم الحدود البحرية ليس له أساس، مشيرا إلى أن المفاوضات في ملف الترسيم كانت جميعها غير مباشرة ولم يلتق الوفدان اللبناني والإسرائيلي تحت سقف واحد.

وأردف "الرسالة التي وقعها الرئيس لترسيم الحدود البحرية ليست معاهدة دولية ولا اعترافا ولا تطبيعا مع إسرائيل".

وخاض لبنان وإسرائيل مفاوضات غير مباشرة استمرّت عامين بوساطة أميركية حول ترسيم الحدود في منطقة غنية بالنفط والغاز الطبيعي بالبحر المتوسط تبلغ مساحتها 860 كيلومترا مربعًا.

المصدر : الجزيرة + وكالات