جيش باكستان يوضح موقفه من عمران خان وتصريحات "نادرة" لقائد الاستخبارات

عمران خان خلال مظاهرة سابقة مع أنصاره (الأوروبية)

انتقد الجيش الباكستاني رئيس الوزراء السابق عمران خان، بسبب ما أسماها استفزازاته المستمرة ضد قائد الجيش ومحاولاته إقحام المؤسسة العسكرية في السياسة.

وقال المتحدث باسم الجيش بابار افتخار إن نجم الكريكت السابق كان يقوم، بشكل غير مباشر، بوصم المؤسسة العسكرية في خطاباته بمصطلحات من قبيل "المحايدين والحيوانات والخونة".

وفي مؤتمر صحفي عقده افتخار مع قائد وكالة الاستخبارات الرئيسية الجنرال نديم أحمد أنجوم، قال الأخير في تصريحات علنية نادرة "قلنا له (عمران) إن الجيش لن يقوم بدور غير دستوري لأنه قرر ألا يقحم نفسه بالسياسة".

ونقلت وكالة "بلومبيرغ" للأنباء -اليوم الخميس- عن الجنرال أنجوم قوله "عمران خان التقى سرا مع القائد العام للجيش قمر جاويد باجوا، لكي يطلب منه المساعدة في إعادته إلى السلطة".

جدير بالذكر أن الجيش الباكستاني يعتبر أقوى مؤسسة في البلاد، حيث إن له دورا كبيرا وقويا في السياسات الخارجية والأمنية.

وقد تظاهر عشرات الآلاف من أنصار عمران خان يوم الجمعة الماضي في إسلام آباد ومدن أخرى، احتجاجا على قرار لجنة الانتخابات استبعاد رئيس الحكومة السابق من أي منصب عام لمدة 5 سنوات.

كما أعلن رئيس الوزراء السابق تنظيم مسيرة احتجاجية بعد غد الجمعة للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، في خطوة تعد محاولة أخيرة من جانبه للإطاحة بالحكومة.

ومنذ الإطاحة بعمران خان بالتصويت لحجب الثقة عن حكومته في أبريل/نيسان الماضي، شهدت العديد من المدن مظاهرات حاشدة ضد ما سموها التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية، وطالبت بتنظيم انتخابات عامة مبكرة.

وانتخب عمران خان عام 2018 بعد تنديده بفساد النخب التي يجسّدها حزب الرابطة الإسلامية بقيادة نواز شريف وحزب الشعب الباكستاني بزعامة عائلة بوتو، وهما حزبان متنافسان كثيرا ما هيمنا على الحياة السياسية على مرّ عقود.

لكن تردّي الوضع الاقتصادي وانعدام النمو وارتفاع معدل التضخم وتراجع قيمة العملة الوطنية وتزايد الدين، السنوات الثلاث الماضية، كلها عوامل كلّفته منصبه، وأعادت الحزبين المتنافسين إلى السلطة ضمن حكومة ائتلافية.

ويتمسّك عمران خان بطموحه في السلطة، مؤكدا أن عزله جاء نتيجة "مؤامرة" أميركية، وهو ما تراه واشنطن "تهمة من نسج الخيال".

وخسر رئيس الحكومة المقال دعم جيش البلاد القوي الذي اتّهم بمساعدته في الوصول إلى السلطة عام 2018، ويقف اليوم على الحياد.

وخلال الشهر الجاري، قبلت محكمة اعتذار عمران خان في دعوى "ازدراء المحكمة" وقررت إسقاط الدعوى المرفوعة ضده.

وواجه عمران خان خطر الاعتقال بسبب تصريحات انتقد فيها مسؤولين بالشرطة والقضاء، بعد رفض الإفراج بكفالة عن أحد مساعديه المقربين في قضية تحريض.

المصدر : وكالة الأنباء الألمانية