الاحتلال يتأهب تحسبا لانتقامها.. "عرين الأسود" تكشف تفاصيل عملية جنين وبرنامج تجسس حدد مخبأها

أصدرت مجموعة "عرين الأسود" الفلسطينية بيانا شككت فيه في رواية جيش الاحتلال الإسرائيلي بشأن ملابسات العملية العسكرية التي جرت فجر الثلاثاء الماضي في جنين شمالي الضفة الغربية، وأسفرت عن استشهاد 5 ناشطين بينهم القيادي وديع الحوح.

وقالت المجموعة -في البيان الذي أصدرته أمس الأربعاء- إن قادتها كانوا قد اجتمعوا ليلة الاقتحام بعد تلقيهم في وقت سابق معلومات بشأن عملية قريبة للجيش الإسرائيلي لاستهدافهم.

وأضافت أنها قررت المناورة واستدراج العدو وتوزيع المقاتلين على عدة مواقع في البلدة القديمة، وتابعت أنها نجحت في تكبيد القوة المهاجمة خسائر مؤكدة، بعد استهدافها بدفعات نارية كثيفة ومتتالية.

وتحدت مجموعة عرين الأسود في بيانها الحكومة الإسرائيلية أن تبث الفيديو الكامل للعملية، معتبرة أنها كانت تهدف لتحقيق إنجازات انتخابية لكل من رئيس الحكومة يائير لبيد ووزير الدفاع بيني غانتس.

وكانت هذه المجموعة الفلسطينية التي تضم عناصر من فصائل مختلفة، قد توعدت إسرائيل برد قاس على اغتيال عدد من عناصرها في جنين.

في السياق ذاته، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية استخدام قوات الاحتلال برنامج "بيغاسوس" التجسسي لتحديد مخبأ خلية عرين الأسود، قبيل الاقتحام الأخير لجنين واغتيال 5 من أفرادها.

حالة تأهب

في هذه الأثناء، نقلت صحف إسرائيلية عن "القناة 13" أن الجيش الإسرائيلي رفع من حالة "التأهب الأمني"، بعد عشرات التحذيرات من إمكانية تنفيذ مجموعة "عرين الأسود" عملية انتقامية عقب اغتيال أحد قادتها في نابلس.

وقالت الصحف إن "الجهاز الأمني الإسرائيلي يستعد لمزيد من العمليات المشابهة".

من جهة أخرى، أشار خبراء أمنيون إسرائيليون إلى أن ما يسمى عملية "حارس الأسوار الثانية" باتت قريبة، على ضوء التطورات الأمنية في الضفة الغربية، بحسب ما نقله موقع "آي 24" الإسرائيلي.

Palestinians clash with Israeli forces following a deadly raid, in Hebron
جنود إسرائيليون يعتقلون فتى فلسطينيا في الخليل عقب استشهاد عدد من أعضاء  مجموعة عرين الأسود بجنين (رويترز)

اعتقالات بالضفة

وأفادت الإذاعة الإسرائيلية بأن قوات الاحتلال اعتقلت أمس الأربعاء 11 عنصرا من الأجهزة الأمنية الفلسطينية، بينهم ضابطان في مناطق عدة شمال نابلس وجنوب جنين.

وأضافت أن قوات الاحتلال اقتحمت منازل العناصر الأمنية وقامت بتفتيشها، وأخضعتهم للتحقيق قبل اعتقالهم.

وأكد مصدر أمني فلسطيني أن قوات الاحتلال لم تقدم على اعتقال عناصر أمنية منذ سنوات.

وأوضح المصدر أن عملية الاعتقال تمت على ما يبدو بعد اشتباك عناصر أمنية مع القوة الإسرائيلية التي اقتحمت نابلس أمس.

وفي تطور آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي سقوط طائرة مسيرة تابعة له في منطقة نابلس صباح أمس الأربعاء.

وقال الجيش الإسرائيلي إن المسيرة كانت في مهمة أمنية، وإنه لا خشية لديه من تسرّب معلومات منها.

ولم يكشف جيش الاحتلال عن أسباب سقوط المسيّرة، مكتفيا بالإشارة إلى أنها سقطت أثناء قيامها بمهمة.

المصدر : الجزيرة