شهيد فلسطيني برصاص الاحتلال في قلقيلية وإصابة 3 جنود إسرائيليين بمواجهات في مخيم شعفاط شرق القدس

استشهد شاب فلسطيني -أمس السبت- برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في قلقيلية شمال الضفة الغربية، في المقابل أصيب 3 جنود إسرائيليين بجروح وُصفت بالطفيفة خلال مواجهات مع فلسطينيين في مخيم شعفاط شرقي القدس المحتلة.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية -في بيان- إن الشاب رابي عرفة رابي (32 عاما) استشهد متأثرا بجراح حرجة، إثر إصابته برصاصة في الرأس أطلقها عليه جنود الاحتلال.

وأوضحت أن الشاب أصيب عند حاجز 109 قرب قرية النبي إلياس، جنوب شرقي مدينة قلقيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته كانت تحاول احتجاز سيارة بعد أن عبر ركابها بشكل غير قانوني إلى إسرائيل، لكن السيارة أفلتت وصدمت جنديا، وبعد ذلك أطلق الجنود النار باتجاه السيارة.

بدورها، دانت وزارة الخارجية الفلسطينية -في بيان صحفي حصلت الأناضول على نسخة منه- جريمة الإعدام الميداني البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق المواطن رابي عند أحد حواجز الاحتلال بقلقيلية.

واعتبرت الخارجية أن استشهاد رابي جزء من مسلسل الجرائم اليومية التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين، بتعليمات سياسية سهلت على الجنود قتل أي فلسطيني دون أي سبب.

وحمّلت الوزارة الفلسطينية الحكومةَ الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم ونتائجها وتداعياتها على ساحة الصراع.

مواجهات بالقدس

وفي القدس المحتلة، قالت شرطة الاحتلال إنها أطلقت النار "وحيَّدت" فلسطينيا طعن مستوطنا إسرائيليا وأصابه بشكل بالغ قرب التلة الفرنسية في القدس.

وقالت مصادر محلية إن منفذ العملية هو محمد رجب أبو قطيش (16 عاما) من ضاحية السلام شمال شرق المدينة.

وقال مراسل الجزيرة إن قوّات الاحتلال اعتقلت والد منفذ عملية الطعن بالقدس، بعد دهم منزله شرقي المدينة.

وأظهر مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، المهاجم المشتبه به وهو يرقد مصابا في ملعب كان أطفال يلعبون فيه كرة القدم، بينما يقف شرطي مسلح إلى جانبه.

 

بدورها، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بإصابة 3 جنود إسرائيليين بجروح وصفتها بالطفيفة، خلال مواجهات مع فلسطينيين في مخيم شعفاط شرقي القدس.

آلاف المعتقلين

من جانبه، قال نادي الأسير الفلسطيني -أمس السبت- إن عدد حالات اعتقال الفلسطينيين على أيدي الجيش الإسرائيلي تجاوز 5300 منذ مطلع العام الجاري، مشيرا إلى اكتظاظ المعتقلات الإسرائيلية.

وأوضح النادي (غير حكومي) -في بيان- أنه تم تسجيل أكثر من 5300 حالة اعتقال منذ مطلع العام الجاري، مشيرا إلى أن هذه الإحصائية تشمل معتقلين تم الإفراج عنهم.

وبحسب معطيات مؤسسات مختصة بشؤون الأسرى، فإن من هم رهن الاعتقال في السجون الإسرائيلية حتى نهاية سبتمبر/أيلول الماضي بلغ عددهم 4700، بينهم 30 أسيرة ونحو 190 قاصرا.

وأضاف بيان نادي الأسير أن السلطات الإسرائيلية تحتجز أكثر من 80 أسيرا في كل قسم من مراكز التوقيف الإسرائيلية التي بدأت تكتظ بالمعتقلين الفلسطينيين الذين قد يمكثون أكثر من 70 يوما بعد انتهاء التحقيق بسبب الاكتظاظ.

وأكد أن معاناة الأسرى تتضاعف مع تصاعد أعداد المعتقلين الموقوفين والاكتظاظ في مراكز التوقيف والمعابر (محطات انتظار قبل التحويل إلى السجون).

وشدد على أن مراكز التوقيف والمعابر تُعتبر من أسوأ المحطات التي يواجهها المعتقلون، وكذلك الأسرى عند عملية نقلهم من سجن إلى آخر أو للعلاج أو للمحاكم.

واستشهد نادي الأسير بسجن "عوفر" غربي رام الله وسط الضفة الغربية، وسجن "مجِدو" شمالي إسرائيل، حيث يتم نقل معظم المعتقلين الجدد إليهما، بحسب قوله.

وأضاف أن كل قسم من قسمي الموقوفين الجدد في سجن عوفر يتسع لـ72 أسيرا، إلا أن عدد المعتقلين وصل مؤخرًا لأكثر من 80 أسيرا في كل قسم.

وقال النادي إن هذه المعاناة متكررة، ففي كل مرة يصعّد فيها الاحتلال من عمليات الاعتقال، يواجه الأسرى معاناة مضاعفة، ويترتب عليهم أعباء توفير الاحتياجات الأساسية لهم، وذلك بدلا من قيام إدارة السجون بتوفيرها.

وأشار إلى أن بعض الأسرى يمكثون 70 يوما أو أكثر في مراكز التحقيق، رغم انتهاء التحقيق معهم، بسبب الاكتظاظ في مراكز التوقيف.

ووفق نادي الأسير، فإن المعاناة ستتصاعد إذا ما استمرت عمليات الاعتقال بنهجها الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات