سوناك يعلن رسميا ترشحه لرئاسة وزراء بريطانيا وجونسون ينسحب من السباق

قدم وزير المال البريطاني السابق ريشي سوناك الأحد ترشّحه لرئاسة الوزراء عشية إغلاق باب المشاركة في الانتخابات داخل حزب المحافظين، في حين أعلن رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون انسحابه من السباق.

وكان جونسون استقال في يوليو/تموز بعدما تخلى عنه سوناك ونحو 60 من أعضاء حكومته إثر توالي الفضائح.

وقال جونسون في بيان إنه ينسحب من المعركة الانتخابية لصالح وحدة حزب المحافظين، رغم أنه يمتلك فرصة جيدة جدا لأن يفوز في الانتخابات بين أعضاء الحزب ويعود بالفعل إلى داونينغ ستريت يوم الجمعة القادم.

وأضاف أنه خلال الأيام الماضية حصل على 102 من الترشيحات، ولكنه توصل "للأسف إلى استنتاج مفاده أن هذا ببساطة لن يكون الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله".

وشدد جونسون على أنه لا يمكن الحكم بفعالية ما لم يكن الحزب موحدا في البرلمان، لافتا إلى أنه كان يأمل في إقامة جبهة موحدة مع ريشي سوناك وسكرتيرة الدولة لشؤون التجارة الخارجية بيني موردنت لكنهم لم يستطيعوا فعل ذلك.

وحسب تقارير إعلامية، من المتوقع أن يصبح وزير المالية السابق ريشي سوناك زعيما لحزب المحافظين وبالتالي رئيسا للوزراء في بريطانيا.

وكان سوناك -وهو بريطاني من أصول هندية- أول من حصل مساء الجمعة على 100 تزكية من نواب الحزب الضرورية لخوض السباق، لكن الرجل البالغ 42 عاما انتظر حتى صباح الأحد لإعلان ترشحه رسميا.

وقال المصرفي السابق الذي شغل منصب وزير المال من عام 2019 إلى يوليو/تموز الماضي، إن المملكة المتحدة بلد عظيم لكننا نواجه أزمة اقتصادية عميقة.

وتابع في تغريدة على تويتر "لهذا السبب أترشح لأكون زعيم حزب المحافظين ورئيس وزرائكم المقبل. أريد إصلاح اقتصادنا وتوحيد حزبنا وتقديم المساعدة لبلدنا".

وخسر سوناك أمام تراس في سباق خلافة رئيس الوزراء السابق بوريس جونسون في سبتمبر/أيلول الماضي بعد سقوطه في تصويت لأعضاء حزب المحافظين في أنحاء البلاد.

سباق الرئاسة

وبدأت الحملة الجديدة للوصول الى دوانينغ ستريت الخميس إثر استقالة ليز تراس بعد 44 يوما فقط في السلطة. ومطلع سبتمبر/أيلول انتخبها أعضاء حزب المحافظين في مواجهة سوناك الذي يُحتمل أن يعوّض هزيمته في الأيام المقبلة.

وبعد أسبوع سياسي حافل بالتطورات، ظهر مرشحان محتملان منذ الخميس، سوناك ووزيرة العلاقات مع البرلمان بيني موردنت التي أعلنت ترشحها الجمعة.

وبمجرد أن يقدم المرشحون تزكياتهم، سيصوت نواب حزب المحافظين (357 نائبا) لاختيار أفضلهم، وإذا لم يحسم أحد المرشحين السباق سيتعين على أعضاء الحزب البالغ عددهم 170 ألفا الاختيار بين أكثر مرشحين شعبية عن طريق التصويت عبر الإنترنت بحلول 28 أكتوبر/تشرين الأول. أما في حال وجود مرشح واحد فإنه سيدخل داونينغ ستريت مباشرة في بداية الأسبوع.

وعبرت موردنت التي نفت الأحد إجراء مفاوضات مع معسكر جونسون، عن "ثقتها" بالحصول على داعمين في الحزب. وقالت لشبكة "بي بي سي"، "أنا الأفضل لتوحيد حزبنا".

وسيحكم رئيس الوزراء المقبل دولة غارقة في أزمة خطرة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، مع تجاوز التضخم 10%. وسيتعين عليه تهدئة الأسواق المضطربة منذ إعلان موازنة حكومة تراس نهاية سبتمبر/ أيلول. وينبغي عليه أيضا محاولة توحيد حزب منقسم منذ سنوات، قبل عامين فقط من الانتخابات التشريعية.

من جهته، كرر زعيم حزب العمال المعارض كير ستارمر الأحد دعوته لإجراء انتخابات مبكرة. وحزب العمال في أعلى مستويات شعبيته في استطلاعات الرأي، بعد 12 عاما من حكم حزب المحافظين الذي سيكون رئيس الوزراء المقبل خامس زعيم له منذ 2016.

المصدر : الجزيرة + وكالات