اليمن.. إدانات واسعة للهجوم الحوثي على ميناء نفطي وقتلى في هجوم بأبين

دانت دول ومنظمات غربية وعربية وأممية -السبت- استهداف جماعة الحوثيين ميناء الضبة النفطي في حضرموت، واعتبرته الجماعة ضربة تحذيرية لشركات النفط الأجنبية، بينما سقط قتلى وجرحى في هجوم استهدف دورية أمنية في مدينة المحفد بأبين.

وجددت جماعة "أنصار الله" الحوثيين تحذيرها للشركات الأجنبية من استمرار ما وصفته بنهب ثروات الشعب، وقالت إن قرارها لا يتعارض مع مساعي إنهاء العدوان العسكري، على حدّ تعبيرها.

وكانت الجماعة قد أعلنت تنفيذ ضربة تحذيرية الجمعة على سفينة نفط قرب ميناء الضبة في حضرموت جنوبي البلاد.

وأعلن المتحدث العسكري للجماعة أن السفينة خالفت القرار الصادر عن الجهات المختصة بحظر نقل وتصدير المشتقات النفطية، وأن توجيه الرسالة التحذيرية لها جاء بهدف منع استمرار عمليات نهب الثروة النفطية، بحسب تعبيره.

وأطلقت الجماعة تحذيرا للشركات بضرورة الامتثال لقرارات حكومة صنعاء والابتعاد عن المساهمة في نهب ثروة اليمن، كما قال المتحدث العسكري باسم الجماعة.

وعقب الهجوم، أعلن مجلس الدفاع الوطني في اليمن -مساء السبت- تصنيف جماعة الحوثي "منظمة إرهابية"، وذلك "وفقا لقانون الجرائم والعقوبات والاتفاقيات العربية لمكافحة الإرهاب، والمعاهدات الدولية والإقليمية المصادق عليها من قبل الجمهورية اليمنية".

ووجّه المجلس -وهو أعلى سلطة دفاعية وأمنية في اليمن- الجهات ذات العلاقة باستكمال الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار.

إدانات عربية

ودانت وزارة الخارجية السعودية الهجوم الذي نفذته جماعة الحوثي بطائرتين مسيّرتين مفخختين على ميناء الضبة، ووصفته بالإرهابي، وقالت إن الهجوم يعد خرقا سافرا لقرار مجلس الأمن رقم 2216، وانتهاكا للقوانين والأعراف الدولية.

وأكدت الوزارة -في بيان- موقف السعودية الراسخ والداعم لما يضمن أمن واستقرار اليمن، ولجهود الأمم المتحدة الرامية إلى تمديد الهدنة.

كما اعتبرت وزارة الخارجية القطرية -في بيان- "استهداف المنشآت والمرافق الحيوية عملا تخريبيا ينافي كل الأعراف والقوانين الدولية"، مؤكدة أن "هذا التصعيد الخطير سيؤثر سلبا على أمن واستقرار إمدادات الطاقة في العالم".

وفي السياق، دانت دولة الإمارات -في بيان لوزارة خارجيتها- "استهداف مليشيات الحوثي الإرهابية ميناء الضبة النفطي"، معتبرة الهجوم "تصعيدا خطيرا، وتحديا سافرا للمجتمع الدولي، وللمساعي المبذولة لإنهاء الأزمة اليمنية".

كما دانت مصر -في بيان لوزارة خارجيتها- ما وصفته بالهجوم الغاشم، محمّلة الحوثيين مسؤولية التصعيد.

وفي الكويت، استنكرت وزارة الخارجية في بيان "الهجوم الحوثي الإرهابي"، داعية المجتمع الدولي إلى "تحرّك سريع وفاعل لردع مثل هذه الأعمال".

ودانت وزارة خارجية البحرين الهجوم أيضا، معتبرة أنه يمثل "انتهاكا صريحا للقوانين والأعراف الدولية، وتهديدا خطيرا لحركة الملاحة والتجارة العالمية والبيئة البحرية".

أما وزارة خارجية الأردن فشددت على أهمية تجديد الهدنة في اليمن، معتبرة الهجوم الحوثي "عملا إرهابيا وتقويضا لحل الأزمة اليمنية واستعادة الأمن والاستقرار".

وفي سياق متصل، دانت جامعة الدول العربية والبرلمان العربي ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الإسلامي -في بيانات منفصلة- استهداف الحوثيين للميناء.

إدانات دولية

بدوره، دان السفير الأميركي في اليمن ستيفن فايغن الهجوم الحوثي على ميناء الشحر، ودعا الحوثيين إلى الوقف الفوري لمثل هذه الهجمات التي تهدد أمن اليمن وسلامته، وتعرّض التجارة الدولية للخطر.

كما دعا السفير فايغن إلى خفض التصعيد ومضاعفة الجهود للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار من خلال تسوية سياسية تفاوضية،  وحث جميع الأطراف على التحلي بضبط النفس خلال هذا الوقت الحساس.

ودان المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ الهجوم الحوثي أيضا، وقال إن هذا التصعيد العسكري مقلق للغاية، وأكد ضرورة امتثال جميع الأطراف لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.

ودعا المبعوث الأممي كل الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، ومضاعفة الجهود لتجديد الهدنة وتوسيعها، ووضع  أُسس لوقف دائم لإطلاق النار، وتفعيل مسار العملية السياسية لإنهاء الصراع.

وفي بيان مشترك، دانت بعثة الاتحاد الأوروبي باليمن والبعثات الدبلوماسية لأعضاء الاتحاد، استهداف سفينة بميناء الضبة، ووصفته بأنه "تهديد صارخ وغير مقبول للتجارة البحرية الدولية".

هجوم في أبين

من جهة أخرى، قالت مصادر محلية يمنية إن 4 جنود على الأقل قُتلوا وأصيب 3 في تفجير استهدف دورية أمنية بمدينة المحفد في محافظة أبين شرق عدن.

وأوضحت المصادر أن عبوة ناسفة زُرعت بمحاذاة الطريق الرئيسي، استهدفت دورية تابعة لقوات الحزام الأمني الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي في مدخل المحفد.

وقال المتحدث العسكري باسم المجلس الانتقالي الجنوبي محمد النقيب إن أحد القتلى ضابط برتبة عقيد، متهما تنظيم القاعدة بتنفيذ الهجوم.

وأكد المتحدث أن تنظيم القاعدة يزرع العبوات الناسفة مستهدفا الحملة الأمنية المكلفة بتعقبه وتمشيط السلاسل الجبلية القريبة من محافظة البيضاء المجاورة.

وهذا هو الهجوم الثالث على قوات الأمن هذا الشهر في أبين خلال أقل من أسبوعين، حيث قتل 3 جنود وأصيب آخرون منتصف الشهر في انفجار مماثل بالمحفد، كما أدى انفجار إلى مقتل 6 جنود وإصابة 2 في التاسع من الشهر الحالي في مديرية مودية.

المصدر : الجزيرة + وكالات