أردوغان: حذّرت ماكرون سابقا من دعم شركة لافارج الفرنسية للإرهابيين واليوم يحاسبه البرلمان على ذلك

كومبو: يمين ماكرون، يسار أردوغان وكالات
أردوغان (يسار) قال إنه حذر ماكرون سابقا من ممارسات شركة لافارج الفرنسية في دعم الإرهابيين (وكالات)

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان -اليوم الجمعة- إن شركة لافارج الفرنسية باتت مكشوفة للعيان باعتبارها إحدى أهم المؤسسات الداعمة للإرهاب.

جاء ذلك في كلمة له أمام مؤتمر وزراء الإعلام في منظمة التعاون الإسلامي بمدينة إسطنبول.

وأشار أردوغان إلى وجود محاولات لإضعاف ما وصفه "بنضال تركيا العادل ضد المنظمات الإرهابية، من خلال نشر أخبار كاذبة وأوهام"، وفق تعبيره.

وتابع: "من أطلقوا الافتراءات علينا بالأمس، كانوا يتعاملون مع تنظيم داعش (تنظيم الدولة الإسلامية)، ويقومون بأعمال تجارية معه، ويحولون ملايين اليوروهات إلى الإرهابيين في تلك الفترة نفسها، ويتم الكشف عن ذلك اليوم بالأدلة وقرارات المحكمة".

وأضاف أردوغان "لم يعِ الفرنسيون عندما شرحت لهم بنفسي كيف دعمت وساعدت شركة الإسمنت الفرنسية العملاقة المسماة لافارج، المنظمات الإرهابية في شمال سوريا، وكيف صُبت الخرسانات من أجل حفر أنفاق هناك، كما أني شرحت ذلك للسيد إيمانويل ماكرون، والآن البرلمان يحاسبه على ذلك".

إقرار بالذنب

وأعلنت شركة "لافارج" (Lafarge) عملاقة صناعة الإسمنت الفرنسية ومجموعة "هولسيم" السويسرية الأمّ -الثلاثاء الماضي- أن لافارج ستسدد غرامة قدرها 778 مليون دولار لوزارة العدل الأميركية، لمساعدتها جماعات تصنفها الولايات المتحدة تنظيمات إرهابية -منها تنظيم الدولة- خلال الحرب في سوريا.

وصدر عن الشركتين بيان جاء فيه أن لافارج وشركتها الفرعية "لافارج للإسمنت سوريا" التي تم حلّها، "وافقتا على الاعتراف بالذنب بتهمة التآمر لتقديم دعم مادي لمنظمات إرهابية أجنبية محددة في سوريا منذ أغسطس/آب 2013 حتى أكتوبر/تشرين الأول 2014″.

كما ورد في جلسة محكمة عقدت لهذا الشأن أن شركة "لافارج" أقرّت بالذنب الثلاثاء في الاتهامات الأميركية الموجهة لها بتقديم دعم مادي لجماعات تصنفها الولايات المتحدة تنظيمات إرهابية، منها تنظيم الدولة.

ويمثل إجراء لافارج أمام محكمة بروكلين الاتحادية المرة الأولى التي تقرّ فيها شركة بالذنب في الولايات المتحدة في اتهامات بتقديم دعم مادي لجماعة صنفت إرهابية. كما تواجه لافارج -التي صارت جزءا من شركة "هولسيم" المدرجة في سويسرا عام 2015- اتهامات أيضا في باريس بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية.

ووافقت لافارج على مصادرة 687 مليون دولار، ودفع غرامة قدرها 90 مليون دولار، في إطار اعترافها بالذنب.

وفي السابق، اعترفت شركة صناعة الإسمنت -بعد تحقيق داخلي- بأن الشركة التابعة لها في سوريا دفعت أموالا لجماعات لتساعد في حماية العاملين بالمصنع، لكنها نفت الاتهامات بأنها تواطأت في جرائم ضد الإنسانية.

المصدر : وكالة الأناضول