وسم "كلنا عرين الأسود" يتصدر المنصات ويثير قلق الاحتلال

عرين الأسود خلال ظهور سابق (الجزيرة)

تصدر وسم (هاشتاغ) "كلنا عرين الأسود" المنصات الفلسطينية، وذلك لدعم وإسناد تشكيل مقاوم عرف بتصديه لقوات الاحتلال ومواجهتها بشكل يومي لمنع اعتداءاتها على الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقد شهد التشكيل المقاوم المعروف بـ"عرين الأسود" التفافًا شعبيًّا كبيرًا خلال الأيام الماضية، ولبّى المئات من أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة نداء عرين الأسود وخرجوا في مسيرات داعمة للمقاومة ورافضة للاحتلال وحصاره على مدن الضفة والقدس المحتلة.

وينتمي إلى تشكيل "عرين الأسود" بمدينة نابلس، أفراد من مختلف الفصائل الفلسطينية، وقد قتل الجيش الإسرائيلي عددا منهم في الآونة الأخيرة.

وظهرت المجموعة علنا في عرض عسكري مطلع سبتمبر/أيلول الماضي في البلدة القديمة للمدينة، وسبق أن أعلنت مسؤوليتها عن عدد من الهجمات ضد عناصر الأمن الإسرائيلي.

ظاهرة وقلق

وأشار مقال لباحث إسرائيلي في موقع القناة 12 الإسرائيلية إلى أن "ظاهرة عرين الأسود التي صُنعت بأيدي الشبان في الضفة وخاصة نابلس، خلال شهر، باتت تشكل تهديدا أمنيا لقوات الاحتلال، معتبرا أنها في الوقت نفسه أيضا تعدّ مقدمة لعمليات عميقة في الساحة الفلسطينية.

وأوضح الباحث أن الاحتلال بات يجد نفسه من خلال ما أسماها ظاهرة عرين الأسود في فخ إستراتيجي في ظل التصعيد بالضفة الغربية، ما يزيد الحاجة لتوسيع النشاط العسكري في شمال الضفة الغربية خشية حدوث احتجاجات في مراكز إضافية من الضفة الغربية.

إشادة وفخر

وعبر وسم "كلنا عرين الأسود" أشاد ناشطون بالتشكيل المقاوم وعبروا عن فخرهم بالمقاومة وتطور وسائلها في مواجهة الاحتلال وسياساته العنصرية، مؤكدين أن المقاومة هي الحل الوحيد لاستعادة الأرض وردع الاحتلال الإسرائيلي.

ونشر الناشط مؤمن أبو زعيتر تغريدة قال فيها إن: عرين الأسود اسم مرعب للاحتلال الصهيوني، ونقطة ارتكاز للشعب الفلسطيني، وهي ظاهرة مقاومة فلسطينية باتت تنتشر في كل الضفة الغربية، وأصبحت تمثل الكل الفلسطيني وكل التنظيمات والتوجهات، وتهدد أمن الاحتلال، وإذا فقد الاحتلال الأمن، فقد الوجود.

وكتبت الصحفية ميسرة يوسف: "ضفة العياش لن تسلم أو تستسلم.. ضفة العياش تستعيد أمجاد ماضيها ويشعل عرينها ثورة ستصنع فخر حاضرٍ ومستقبل.. ضفة العياش تتحدى المحتل وتقاومه بكل ما تملك كي لا يهنأ وتقوى له شوكة".

من جهتها، علقت الناشطة آية حسونة بأن إسرائيل عرضت على أعضاء عرين الأسود العفو مقابل تسليم أنفسهم والأسلحة، والعرين يرفض، وتساءلت هل نرى غزة جديدة في نابلس؟ داعية الله أن يكون حال المقاومين أفضل وأقوى وأشد من غزة.

وغردت الناشطة ايمان أبو زيادة: "لا شك بأن الشعب الفلسطيني يسير خلف البندقية وموحد خلف المقاومة كي تردع الاحتلال وتعيده للوراء، وتقطع يده وتدفعه الثمن من دماء جنوده ومستوطنيه".

مساندة ودعم

وقال الكاتب الفلسطيني إبراهيم المدهون: يكفينا عرين الأسود لا تشتتوا أنفسكم وتستنفدوا جهدكم بمجموعات متعددة وأسماء مختلفة، داعيا الجميع للالتفاف حول عرين الأسود، لأن الأسماء المتعددة تشتت المساندة وتميع الموقف.

وبيّن المدهون أن هناك إلهاما جماهيريا وقبولا وتميزا لعرين الأسود وليلتحق بهم من يحب، فكثرة الأسماء والمسميات يعيدنا لنفس الدائرة المغلقة، حسب تعبيره.

ويقول مطلعون ومراقبون للجزيرة نت إن "عرين الأسود" لسلامة نهجه المقاوم وتوجيه بوصلته نحو الاحتلال فقط حظي بحالة التفاف جماهيري كبيرة حوله، شجعته على مواصلة مقاومته رغم كل القيود الثقيلة.

كما زادت وحدتهم بالعمل وعلى الأرض دون الانطواء تحت فصيل بعينه وعدم تعريض مصالح المواطنين للخطر، في حب الناس ودعمهم المستمر ومؤازرتهم لهم.

يشار إلى أن مناطق متفرقة من الضفة، تشهد منذ مطلع العام الجاري، تصعيدا ملحوظا وارتفاعا لوتيرة عمليات القوات الإسرائيلية فيها.