الناتو يزود أوكرانيا بمنظومات دفاع جوي "الأيام المقبلة" وزيلينسكي: القصف الروسي دمر 30% من محطات الطاقة

أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) اليوم الثلاثاء أنه سيزود أوكرانيا بمنظومات دفاع جوي "في الأيام المقبلة" لمساعدتها في الدفاع عن نفسها ضد الطائرات المسيرة التي تستخدمها روسيا في استهداف البنية التحتية الحيوية، محذرا في الوقت ذاته من "عواقب وخيمة" في حال استخدمت موسكو أسلحة نووية.
وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ -متحدثا إلى مؤتمر أمني في برلين- إن رد الحلفاء على الهجمات الروسية بالطائرات المسيرة هو تكثيف شحنات منظومات الدفاع الجوي التي يقدمونها لكييف.
وأضاف "أهم شيء يمكننا فعله هو تسليم ما وعد به الحلفاء، بل أن نكثف ونسلم المزيد من منظومات الدفاع الجوي.. سيقدم الحلف في الأيام المقبلة منظومات مضادة للطائرات المسيرة لمواجهة تهديد تلك الطائرات، بما فيها الإيرانية".
كما حذر مجددا من "عواقب وخيمة" حال استخدمت روسيا الأسلحة النووية في أوكرانيا، قائلا "حدوث أي هجوم نووي ضد أوكرانيا منخفض، لكن بالطبع التأثير المحتمل، والعواقب كبيرة جدا.. هذا الخطر علينا التعامل معه بجدية، ونفعل ذلك من خلال إبلاغ روسيا بوضوح بأنه ستكون هناك عواقب وخيمة إذا استخدمت سلاحا نوويا".
وتابع "لقد ذكرنا روسيا أيضا بأنه لا يمكن كسب حرب نووية، ويجب عدم خوضها أبدا.. نحن مستعدون لجميع الاحتمالات" عندما يتعلق الأمر بالحرب الروسية على أوكرانيا، مستبعدا احتمالية وضع مظلة نووية للحلف في أوكرانيا كرادع لروسيا، بدعوى أن هذا الدرع النووي مخصص للدول الأعضاء فقط.
أنظمة غير كافية
وقد أكد رئيس المخابرات الأوكرانية كيريل بودانوف أن أنظمة الدفاع الجوي التي حصلت عليها كييف من حلفائها "غير كافية" لإزالة التهديد الصاروخي الروسي.
وأضاف أن قوات بلاده تُـسقط حاليا 70% من الطائرات المسيرة التي تخترق أجواءها، مشيرا إلى أن إيران تصنع مزيدا من المسيرات لتزويد روسيا بها، مؤكدا أن القوات الروسية ستجري تدريبات على أسلحة نووية إستراتيجية، عقب انتهاء تدريبات الناتو.
وقد أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الضربات الجوية الروسية دمرت نحو 30% من محطات الطاقة الأوكرانية منذ العاشر من الشهر الجاري.
وأضاف -في تغريدة على تويتر- أن الهجمات تسببت في انقطاع للتيار الكهربائي في جميع أنحاء أوكرانيا، مؤكدا أنه لم يعد هناك مكان للمفاوضات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
كما اتهم مكتب المدعي العام في كييف القوات الروسية باستخدام أسلحة محرمة دوليا في قصف المدن الأوكرانية، ومنها العاصمة كييف.
وضع متوتر
في سياق آخر، أكد الجيش الروسي اليوم الثلاثاء أن الوضع الميداني في أوكرانيا "متوتر وصعب للغاية" بالنسبة لقواته في ظل هجوم مضاد تشنه كييف.
وقال الجنرال سيرغي سوروفكين، الذي كُلف بإدارة العمليات العسكرية في أوكرانيا منذ 10 أيام، لقناة روسيا 24 التلفزيونية "يمكن وصف الوضع في منطقة العملية العسكرية الخاصة بأنه متوتر. العدو لا يتخلى عن محاولاته لمهاجمة مواقع القوات الروسية".
كما أعلن سوروفكين أن الجيش الروسي يستعد لإجلاء سكان مدينة خيرسون، حيث تشكل الضربات الأوكرانية التي تستهدف البنية التحتية المدنية "تهديدا مباشرا لحياة السكان"، بحسب تعبيره.
قصف وهجمات مضادة
ميدانيا، أفاد مراسل الجزيرة في وقت سابق باستهداف حي "ديستيانسكي" شرقي كييف، مضيفا أن انفجارات استهدفت محطة للطاقة الكهربائية في الجهة الشرقية للعاصمة متسببة في انقطاع الكهرباء والإنترنت والمياه عن أحياء المنطقة.
كما أعلن عمدة كييف فيتالي كليتشكو ارتفاع حصيلة القصف الذي استهدف العاصمة أمس الاثنين إلى 5 قتلى، بعد انتشال جثة امرأة مسنة من تحت الأنقاض.
وتشهد مناطق أوكرانية عدة قصفا روسيا وهجمات مضادة من قبل الجيش الأوكراني، فعلى بعد أكثر من 120 كيلومترا من كييف استهدف قصف صاروخي روسي منشأة لإمداد الطاقة في مدينة جيتومير.
وفي زاباروجيا وسط البلاد، تعرضت منشأة للبنية التحتية لأضرار إثر قصف روسي باستخدام صواريخ من طراز إس-300.
في المقابل، تركزت الهجمات الأوكرانية المضادة في الجنوب حيث أعلنت السلطات الموالية لروسيا في دونيستك مقتل 4 مدنيين وإصابة 14 في المدينة.
وفي مقاطعة بيلغورود الروسية، أعلن عمدة المدينة توقف حركة القطارات مؤقتا جراء قصف أوكراني على بلدة حدودية.
وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأن قواتها استهدفت منشآت عسكرية وأنظمة للطاقة ومستودعات أسلحة وذخائر أجنبية الصنع في أوكرانيا. وأشارت الوزارة إلى أنها قصفت مواقع التحكم العسكري التابعة لتشكيل "دنيبرو" الأوكراني في مدينة زاباروجيا، إضافة إلى قصف ورشة لإصلاح الرادارات في المنطقة.
وقال المتحدث باسمها إيغور كوناشينكوف إن القوات الروسية دمرت محطة اتصالات فضائية في مقاطعة أوديسا، تابعة لمركز الاتصالات الحكومية الأوكراني.