4 قتلى و61 جريحا جراء حريق سجن إيفين.. طهران تنفي صلة أحداث السجن بالاحتجاجات المستمرة

حريق سجن إيفين بطهران Evin Prison Fire in Tehran, Iran
السلطات الإيرانية قالت إنها سيطرت على حريق نشب في ورشة خياطة في سجن إيفين (مواقع التواصل)

ذكرت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية، اليوم الأحد، أن 4 سجناء قتلوا وأصيب 61 آخرون في حريق نشب ليلة أمس السبت في سجن إيفين في طهران، وقال المدعي العام في العاصمة الإيرانية علي صالحي إن أحداث السجن غير مرتبطة بما وصفها بأعمال الشغب التي تشهدها البلاد منذ نحو شهر عقب وفاة الفتاة مهسا أميني، في وقت حذرت فيه واشنطن من أن إيران تتحمل مسؤولية سلامة النزلاء الأميركيين.

وأضاف المدعي العام في طهران علي صالحي أن القسم الذي وقع فيه الحريق والاضطرابات بعيد ومنفصل عن القسم الذي يضم السجناء الأمنيين.

وكانت وكالة الأنباء الإيرانية نقلت عن مصدر أمني وصفته بالرفيع حدوث اضطرابات ومواجهات داخلية في القسم الخاص باعتقال البلطجية في سجن إيفين، وأضافت الوكالة أن 8 أشخاص أصيبوا جراء الحريق الذي أضرمه سجناء ورشة للخياطة في السجن.

وصرح حاكم طهران محسن منصوري أن الهدوء عاد إلى السجن، وأن قوات الأمن انتشرت في الشوارع المؤدية إلى السجن لدواع أمنية.

ونشر ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لما قالوا إنها احتجاجات لمتظاهرين أطلقوا شعارات مناوئة للنظام قرب السجن.

وفي وقت سابق، أفادت مؤسسة السجون الإيرانية بأنه تمت السيطرة على اضطرابات وشجارات بين سجناء محكومين بتهم جنائية في سجن إيفين، متهمة السجناء بإضرام النار في ورشة خياطة داخل السجن.

الخارجية الأميركية

بالمقابل، حذرت وزارة الخارجية الأميركية من أن إيران تتحمل مسؤولية سلامة المواطنين الأميركيين المحتجزين في سجن إيفين، بعد الحريق والاضطرابات التي اندلعت داخله.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس في تغريدة "تتحمل إيران المسؤولية الكاملة عن سلامة مواطنينا المحتجزين من دون وجه حق والذين يجب إطلاق سراحهم فورا"، مضيفا أن واشنطن على اتصال بالسلطات السويسرية بهذا الشأن، التي ترعى المصالح الأميركية في إيران في ظل عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين طهران وواشنطن.

ويضم سجن إيفين سجناء أجانب بينهم الأكاديمية الفرنسية الإيرانية فاريبا عادلخاه، والمواطن الأميركي سياماك نمازي الذي قالت عائلته إنه أعيد إلى السجن هذا الأسبوع بعد فترة إفراج مؤقت، كما يقبع في السجن المواطن الأميركي مراد طهباز، الذي يحمل الجنسية البريطانية أيضا، فضلا عن المواطن الإيراني السويدي أحمد رضا جلالي.

ويأتي حادث سجن إيفين في وقت تستمر فيه الاحتجاجات التي أعقبت وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاما) في 13 سبتمبر/أيلول الماضي عقب 3 أيام من احتجازها لدى شرطة طهران لارتدائها ملابس غير محتشمة.

وفي الأيام الماضية شهد عدد من الجامعات الإيرانية تجمعات طلابية احتجاجية، رفع الطلاب خلالها شعارات مناوئة للنظام وانتقدوا سلوك القوات الأمنية في قمع الاحتجاجات.

وشهدت عدة جامعات احتجاجات في العاصمة طهران ومدينة كرج ومدينة كرمانشاه غربي البلاد، ومدينة أصفهان وسط البلاد، كما شهدت مدن كرج وهمدان وأردبيل ومشهد تجمعات احتجاجية، رفع فيها المتظاهرون شعارات مناوئة للنظام.

وقد استخدمت القوات الأمنية الغاز المدمع لتفريق المتظاهرين.

الرؤساء الثلاثة

وفي السياق ذاته، بحث الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي مساء أمس السبت مع رئيسي البرلمان محمد باقر قاليباف والسلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، وأكد رؤساء السلطات الثلاث -في اجتماعهم الأسبوعي- الحاجة لمعالجة دقيقة وسريعة للقضايا الخاصة بأعمال الشغب في إيران، وفق تعبيرهم.

وقال رئيسي إن من الضروري تنقيح قوانين الهياكل الثقافية في البلاد، والتعريف بطاقات المرأة الإيرانية في المجتمع للقيام بدورها الاجتماعي.

وفي كلمته أمام الملتقى الوطني لإعادة البناء الثوري للهيكلية الثقافية للبلاد، أكد رئيسي أن ما سماها العاصفة التي تشهدها إيران في مجال الحرب الإلكترونية غير مؤثرة.

من ناحية أخرى، أشاد الرئيس الأميركي جو بايدن أمس السبت بما أسماها "شجاعة الشعب الإيراني في الاحتجاجات والنزول إلى الشوارع ضد النظام الإيراني".

وردا على تصريحات بايدن، قالت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم الأحد إن دعم واشنطن للاحتجاجات مرفوض كليا، ووصفته بالتدخل السافر في شؤونها وفق تعبيرها.

المصدر : الجزيرة + وكالات