"هيئة تحرير الشام" تسيطر على مدينة عفرين الإستراتيجية شمالي سوريا

"غصن الزيتون" تقترب من السيطرة على عفرين
اشتباكات عنيفة دارت جنوب عفرين قبل سيطرة هيئة تحرير الشام عليها (الجزيرة)

أفاد مراسل الجزيرة في شمال سوريا بسيطرة هيئة تحرير الشام على كامل مدينة عفرين بريف محافظة حلب شمال غرب سوريا، بعد اشتباكات مع فصائل من الجيش الوطني التابع للمعارضة المسلحة.

وبسطت هيئة تحرير الشام سيطرتها على المدينة الحدودية مع تركيا والواقعة ضمن ما يعرف بمنطقة "غصن الزيتون"، بعد انسحاب فصائل الفيلق الثالث المكونة من عدة فصائل عاملة تحت مظلة الجيش الوطني السوري.

ووفقا لمواقع تابعة للمعارضة السورية، فقد دخلت أرتال تابعة لهيئة تحرير الشام مدينة عفرين، وسيطرت عليها بشكل كامل ظهر أمس الخميس بعد انسحاب فصائل الفيلق الثالث، بما فيها جيش الإسلام والجبهة الشامية، إلى مدينة أعزاز شمالي محافظة حلب بعد اشتباكات عنيفة جرت على المدخل الجنوبي للمدينة.

وقد تمكنت فرقة الحمزة بالاشتراك مع فرقة سليمان شاه، اللتين ساندتهما الهيئة في القتال ضد الفيلق الثالث، من السيطرة على عدة حواجز ومعبر الحمران بريف مدينة جرابلس الواقعة ضمن ما يعرف بمنطقة درع الفرات شرقي محافظة حلب.

وكانت فصائل المعارضة السورية، المدعومة من الجيش التركي، سيطرت على مدينة عفرين بريف حلب في مارس/آذار 2018 بعد معارك عنيفة مع مسلحي ما يطلق عليها وحدات حماية الشعب الكردية.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر في المعارضة السورية أن مقاتلي هيئة تحرير الشام والفصائل المتحالفة معها سيطرت على مدينة عفرين بشكل كامل اليوم، إثر ما وصفه بتخاذل بعض الفصائل وتسليم مقراتها للهيئة دون قتال.

وأشار المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، إلى انسحاب مقاتلي فصيل جيش الإسلام والجبهة الشامية من مدينة عفرين والتوجه إلى مدينة أعزاز بريف حلب الشمالي، لافتا إلى أن الشرطة المدنية والعسكرية ظلت في مقراتها دون مهاجمة.

وكانت هيئة تحرير الشام (تكتل عسكري من فصائل مسلحة سورية أبرزها جبهة فتح الشام، النصرة سابقا) سيطرت بعد معارك عنيفة مع الفصائل المناوئة لها، مساء أول أمس الأربعاء على بلدة جنديرس والمعبطلي والقرى الممتدة جنوب وشمال مدينة عفرين.

وتشير مصادر المعارضة السورية إلى أن فصائل الفيلق الثالث تحاول تجميع قواها وفصائلها في مدينة الباب شرقي محافظة حلب، ومدينة أعزاز شمالي المحافظة، وذلك بعد سيطرة الهيئة على كامل مدينة عفرين والتلال المحيطة بها.

المصدر : الجزيرة + وكالات