أزمة الطاقة.. روسيا تستبعد إعادة تشغيل خطي نورد ستريم قريبا وتتوجه نحو تركيا وآسيا الوسطى

أعلنت روسيا، اليوم الجمعة، أن إعادة تشغيل خط "نورد ستريم 2" أمر مستبعد في القريب العاجل، وفي المقابل قالت إنها تعمل على توسيع طرق إمداد النفط وموارد الطاقة في بحر قزوين.

وأشار المدير التنفيذي لشركة غازبروم أليكسي ميلر إلى أن إعادة تشغيل خط "نورد ستريم 2" مستبعد في القريب العاجل، وقال إن الأجزاء التالفة من خطوط أنابيب ممتلئة بمياه البحر لمسافة طويلة وإصلاحها يتطلب قطعها واستبدال أنابيب جديدة بها.

وأضاف خلال لقاء مع وسائل إعلام أنه لم يسمح بالوصول إلى موقع الحادث حتى الآن، ووصف الحالة التي وصل إليها الأنبوب بالطارئة وغير المسبوقة.

وأكد ميلر أن إصلاح الأنبوب التالف يتطلب رفعه إلى السطح، وهو أمر معقد وصعب لامتلائه بمياه البحر لمئات الكيلومترات.

تركيا وآسيا الوسطى

من جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع قمة روسيا آسيا في آستانا، إن تعاون روسيا وخماسية آسيا الوسطى واضح وإن التبادل التجاري ازداد ضعفين.

وأضاف بوتين أنه يعمل على توسيع طرق إمداد النفط وموارد الطاقة في بحر قزوين، لافتا إلى أن موسكو تعوّل على الأمن في مجال الطاقة.

وفي الأثناء، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان -اليوم الجمعة- إنه أمر وزارة الطاقة بالعمل على إنشاء مركز للغاز الطبيعي في تركيا، وذلك بعد يوم من اقتراح نظيره الروسي إمكانية تصدير موسكو مزيدا من الغاز الطبيعي عبر الأراضي التركية، وتحويلها إلى مركز إمداد جديد.

وأعلن أردوغان أن مدينة تراقيا شمال غربي البلاد هي المكان الأنسب لإنشاء هذا المركز الذي ستكون له صفة دولية.

وفي السياق، قال وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو إن روسيا ترى أن إعادة تشغيل خط أنابيب نورد ستريم الذي تعرض لهجوم ليس ممكنا، ولذلك، عرض الرئيس بوتين على نظيره التركي إمكانية قيام موسكو بتصدير الغاز إلى أوروبا عبر تركيا.

تخريب نورد ستريم

وفي ملف تفجير خط أنابيب نورد ستريم للغاز، قال مدير جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي سيرغي ناريشكين إن معلومات استخبارية تتوفر لديهم عن تعرض خط أنابيب نورد ستريم لهجوم متعمد.

وأضاف ناريشكين أن التفاوض مع الغرب ممكن لكنه يحتاج إلى ظروف محددة، وأشار إلى أن الاستخبارات الروسية تتواصل مع نظيرتها الأميركية ولكن بلا مضامين مفيدة.

ونقلت وكالة نوفوستي الروسية عن وزير الطاقة الروسي نيكولاي شولغينوف قوله إن منظمي "الهجوم الإرهابي على نورد ستريم قد ألغوا بالفعل أمن الطاقة في أوروبا وأغرقوها في فقر الطاقة".

وفي سياق متصل، قالت صحيفة دير شبيغل الألمانية إن السويد والدانمارك وألمانيا لن تشكل فريقا مشتركًا للتحقيق في التسريبات في خط أنابيب الغاز نورد ستريم.

وأكدت الصحيفة أن السويد رفضت تشكيل فريق تحقيق دولي مشترك تحت ذريعة نتائج تحقيقاتها السرية للغاية.

واليوم الجمعة، أعلن خفر السواحل السويدي أن التسرب لم يعد ظاهرا للعيان من خطي أنابيب الغاز "نورد ستريم 1 و2" في بحر البلطيق.

وقال خفر السواحل في بيان "خلال طلعاتها الأخيرة فوق بحر البلطيق، لم تتمكن طائرات خفر السواحل من مشاهدة أي عكر على سطح البحر"، مشيرين إلى طلعتين الخميس والجمعة.

غاز ألمانيا

وفي ألمانيا، ذكر رئيس وكالة الشبكات الفدرالية الألمانية كلاوس مولر أن ملء مستودعات تخزين الغاز الطبيعي في بلاده بنسبة 95% قبل أكثر من أسبوعين من الموعد المقرر، سيساعد خلال الشتاء، لكنه أشار إلى أن المخزون وحده ليس كافيا.

وأضاف مولر أن ألمانيا بحاجة لزيادة واردات الغاز، موضحا أن الإمدادات في الدول المجاورة يجب أن تظل مستقرة تحسبا لشتاء بارد.

وكانت إمدادات الغاز الروسي تمثل أكثر من 55% من واردات ألمانيا قبل الحرب في أوكرانيا، لكن منذ بدء الغزو الروسي لهذا البلد في 24 فبراير/شباط الماضي، تراجعت واردات الغاز الروسي بشكل كبير إلى أن توقفت تماما في مطلع سبتمبر/أيلول.

في هذه الأثناء، قالت وزارة الاقتصاد الألمانية إنها أخذت علما بالدعوة القضائية التي رفعتها شركة الطاقة الروسية روسنفت على الحكومة الألمانية على خلفية وضع اليد على منشآت الشركة الروسية في ألمانيا.

وكانت شركة "روس نفط" تقدمت عبر مكتب محاماة ألماني بطعن إلى المحكمة الإدارية الفدرالية بشأن سيطرة الحكومة الألمانية على مقدرات الشركة، مؤكدة أن استحواذ إدارة خارجية عليها ليس له أساس قانوني ولا سيما أنها استمرت في الإيفاء بجميع الالتزامات.

المصدر : الجزيرة + وكالات