لبيعها أدوات ساعدت في انتحار مراهقين.. أمازون تواجه دعاوى قضائية وانتقادات عبر المنصات

انتحار
الضغوط النفسية والاجتماعية قد تكون سببا في الانتحار (غيتي)

أثارت دعوى قضائية ضد أمازون الأميركية -تتهمها بمساعدة المراهقين في العثور على أدوات الانتحار- انتقادات لهذه الشركة عبر المنصات، حيث عبر مغردون عن ضرورة اتخاذ خطوات لمنع ذلك وحماية المراهقين.

ورفعت الدعوى أسرتان بولاية كاليفورنيا توفيت ابنتاهما بعد شراء مواد قاتلة عبر منصة البيع الشهيرة.

وكانت كريستين جونسون (16 عاما) وإيثان مكارثي (17 عاما) قد ابتاعا مادة نترات الصوديوم عبر أمازون، وهي مادة حافظة للطعام لكنها تكون قاتلة إذا بلغت مستويات عالية.

وحسب الشكوى المرفوعة فإن خوارزمية أمازون المعتمدة على الذكاء الصناعي اقترحت على الفتيات شراء ميزان لتحديد الجرعة الصحيحة، وعقار لمنع تقيؤ السم، وكذلك كتيب عن الانتحار.

دعوى وتبريرات

وتقول الدعوى إنه من غير المنطقي أن تبيع أمازون مادة مثل نترات الصوديوم والتي لا يوجد لها أي استخدام منزلي، ولا تستخدم إلا في حالات قليلة وبتركيزات منخفضة وليست كالمتاحة عبر المنصة.

وأفادت بأن درجة تركيز المنتج الموجود عبر المنصة تجعل ملعقة واحدة منه قاتلة، وتتسبب في إصابة من يتناولها بصعوبة في التنفس، وألم في البطن يستمر حتى الموت.

وهذه الدعوى ليست الأولى التي تواجه أمازون بهذا الأمر، حيث واجهت دعوى مماثلة بداية العام الجاري بعد وفاة شخصين آخرين بالمادة ذاتها حسب ما أوردت الإذاعة الوطنية "إن بي آر" (NPR).

وقالت المحامية المسؤولة عن الدعوى كاري غولدبرغ -في تغريدة لها عبر تويتر- إن أمازون أزالت بشكل مستمر التقييمات المنخفضة التي وضعتها أسر الضحايا للتحذير من المنتج.

شركة أمازون تقدّم آلاف السلع في صناعات متعددة (رويترز)

تعاز ومسؤولية

وقدم متحدث باسم أمازون -في تصريحات صحفية- التعازي لأسر الضحايا، لكنه في الوقت نفسه قال إن الشركة غير مسؤولة عن طريقة استخدام هذه المادة التي أكد أنها "قانونية".

وأثارت القضية غضبا واسعا ضد أمازون عبر المنصات الأميركية، حيث أدان مغردون هذه التصرفات وعدم اتخاذ الشركة خطوات جادة لمنع تداول المواد التي تساعد على الانتحار، وكذلك عدم وجود قواعد ضابطة لأعمار المستخدمين.

وقال أحد المغردين "أعتقد أننا يجب أن نكون أكثر اهتماما بمعرفة سبب انتحار الأطفال وكيفية إيقاف الأمر. هناك ملايين الأشياء التي يمكنهم الحصول عليها بسهولة لقتل أنفسهم، وليس فقط المواد الحافظة".

من جانب آخر، اعتبر أحد المغردين أن أمازون يجب أن تخضع للوائح حقيقية، مشيرا إلى أنه متأكد من أنه يمكنه العثور على الكثير من الأشياء التي لم يتم إدراجها فنيا بالشكل المفترض أو يتم إدراجها بطريقة لا يعرفها الناس.

سلع ومنتجات

وأمازون شركة أميركية للتجارة الإلكترونية، بدأت ببيع الكتب ثم توسعت منتجاتها، لتحدث لاحقا ثورة في عالم التسوق والمتاجر الإلكترونية، تتجاوز قيمة سلعها 100 مليار دولار سنويا.

وتقدم الشركة آلاف السلع في صناعات متعددة كالملابس والإلكترونيات والسلع الرياضية والكتب ومواد التجميل وغيرها، وليس لها مكان على أرض الواقع، لكن لها مخازن تحفظ فيها السلع حتى إرسالها إلى أصحابها على عناوين منازلهم أو عناوين مكاتب شركات الشحن.

المصدر : الجزيرة + وكالة سند