التصعيد بالضفة يتواصل.. شهيد فلسطيني وجريحان إسرائيليان وجيش الاحتلال يتوعد بتوسيع عملياته

A view shows Shuafat refugee camp during violent clashes between Palestinians and Israeli forces in East Jerusalem
مخيم شعفاط شهد مواجهات بين جيش الاحتلال وشبان فلسطينيين بعد أن اقتحمته قوات إسرائيلية كبيرة (رويترز)

دعا رئيس الحكومة الإسرائيلية يائير لبيد إلى "مشاورات أمنية" في ضوء التصعيد الذي تشهده مناطق عدة بالضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، احتجاجا على إغلاق مخيم شعفاط، في حين أكد وزير الدفاع بيني غانتس أن جيش الاحتلال سيوسع عملياته ضد ما وصفه بـ "الإرهاب" في الضفة.

يأتي ذلك بينما واصل مستوطنون ومتطرفون يهود اقتحاماتهم لباحات للمسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال في ثالث أيام ما يعرف لديهم باسم "عيد العرش".

كما أكد مراسل الجزيرة استمرار المواجهات بين قوات الاحتلال وشبان فلسطينيين في مناطق عدة بالضفة والقدس، منها ضاحية العيساوية التي أصيب فيها شرطيان إسرائيليان جراء الاشتباكات.

كما استشهد فتى فلسطيني في وقت سابق الأربعاء خلال مواجهات مع قوات الاحتلال قرب الخليل. وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن أسامة محمود عدوي (18 عاما) استشهد بعد إصابته برصاصة في البطن في مخيم العروب شمال المدينة.

إضراب ومواجهات

وشهد المخيم مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال التي لاحقت محتجين في أزقة المخيم، واندلعت مواجهات مماثلة داخل الخليل بالتزامن مع إضراب عام تمت الدعوة إليه للتنديد بالاعتداءات الإسرائيلية على مخيم شعفاط.

كما قالت الوزارة إن 3 شبان فلسطينيين أصيبوا أيضا برصاص الاحتلال في رام الله وبيت لحم، ووصفت جراحهم بالمتوسطة والخطيرة.

وفي مخيم شعفاط، فرقت قوات الاحتلال بقنابل الغاز والصوت والرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقفة احتجاجية سلمية داخل المخيم نظمت احتجاجا على مواصلة سلطات الاحتلال محاصرته والأحياء المحيطة به وبلدة عناتا.

كما اندلعت مواجهات بين جيش الاحتلال وشبان فلسطينيين بعد أن اقتحمت قوات كبيرة تابعة لشرطة حرس الحدود والقوات الخاصة المخيم الذي تحاصره منذ أيام بحثا عن منفذ عملية قتلت خلالها جندية إسرائيلية.

وقالت مراسلة الجزيرة إن قوات الاحتلال اعتقلت طفلا من داخل المخيم وقادته إلى مراكز التحقيق.

وتواصل قوات الاحتلال تشديد الخناق على المنطقة لليوم الرابع على التوالي، وتمنع الدخول والخروج إلى المخيم وبلدة عناتا إلا في حالات استثنائية وبعد عمليات تفتيش وتدقيق مشددة.

كما فرضت حصارا عسكريا مشددا على مدينة نابلس شمالي الضفة، إذ جرى إغلاق عدد من منافذها بسواتر ترابية وتعزيز الحواجز العسكرية على باقي المداخل حيث لا يُسمح بالخروج إلا لحالات استثنائية.

وبرر جيش الاحتلال إجراءاته هذه بالحد من حركة المسلحين الفلسطينيين.

ويأتي الحصار على نابلس بعد مقتل جندي في هجوم مسلح نفذه مقاومون فلسطينيون أول أمس الثلاثاء، استهدف جنودا يحرسون مسيرة لمستوطنين شمال المدينة.

اقتحامات الأقصى

على صعيد آخر، أفادت مراسلة الجزيرة بأن عضو الكنيست المتطرف إيتمار بن غفير اقتحم الأربعاء المسجد الأقصى على رأس مجموعات من المستوطنين والمتطرفين اليهود.

كما اعتدت شرطة الاحتلال بالضرب على اثنين من حراس المسجد هما خليل الترهوني وحمزة النبالي، واعتقلتهما خلال عملهما المتعلق بتوثيق انتهاكات المستوطنين.

وذكرت مصادر في دائرة الأوقاف الإسلامية أن انتهاكات المستوطنين خلال هذه الاقتحامات في ازدياد مستمر، وأنهم يؤدون صلوات تلمودية علنية وينبطحون في باحات المسجد ويستفزون المصلين المسلمين بشكل مستمر.

المصدر : الجزيرة