إهمال كارثي.. جرعة دواء منتهي الصلاحية تقتل 18 طفلا مصابا بالسرطان في اليمن

مافيا الأدوية عبث بدون اي رقابة !! لابد من أولياء دم الأطفال رفع قضية أمام المحكمة لمحاكمة المتسببين في هذه الجريمة بحق الأطفال !! ويجب محاكمة الوزير طه المتوكل #كارثة_مستشفى_الكويت - المكان: اليمن المصدر: مواقع التواصل
وسائل إعلام يمنية أفادت بوفاة 18 طفلاً بعد تزويدهم بدواء منتهي الصلاحية في "وحدة علاج السرطان" بمستشفى الكويت بصنعاء (مواقع التواصل)

مأساة جديدة في اليمن يتردد صداها وتثير حالة من الغضب والمطالبات بمحاسبة المسؤولين، بعد وفاة 18 طفلاً مصابًا بسرطان الدم في مستشفى الكويت بصنعاء، إثر تزويدهم بدواء منتهي الصلاحية.

وأفادت وسائل إعلام يمنية محلية بوفاة 18 طفلاً في أيام متفرقة بعد تزويدهم بدواء منتهى الصلاحية نهاية سبتمبر/أيلول الماضي في "وحدة علاج السرطان" بمستشفى الكويت، فيما جرى نقل بقية الأطفال إلى أقسام العناية المركزة بمستشفيات صنعاء.

علاج ميثوتركسيت

ونقل موقع "المصدر أون لاين"، عن مصادر مطلعة قولها "إن بقية الأطفال الذين شملهم علاج "ميثوتركسيت"، الذي أنتجته شركة هندية، ما يزالون في العناية المركزة التابعة لعدد من مستشفيات صنعاء، بعد أن تم توزيعهم من قبل الجهات الطبية الخاضعة لسيطرة الحوثيين عقب حقنهم بالجرعة وظهور المضاعفات عليهم".

وذكر مصدر طبي للموقع ذاته، أنه جرى إعطاء "جرعة الدواء داخل مستشفى الكويت يوم السبت 24/ 9 والأحد 25/ 9، وفي اليوم التالي بدأت تظهر على الأطفال أعراض الصداع الشديد والتشنج والغيبوبة".

وبحسب المصدر "فإنه لا يوجد وكيل رسمي له، وتم شراء تلك الجرعات من إحدى الصيدليات القريبة، بسبب عدم توفرها في الداخل".

تعميم مثير للجدل

وبعد أيام من المأساة أصدرت الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية تعميمًا "بمنع استخدام تشغيلات من الصنف Methotraxate 50mg / 2ml – ميثوتريكسات" لطب الأورام الخبيثة والحميدة، ومنع استخدام مجموعة من الأصناف الأخرى".

ولم يتضمن تعميم الهيئة سبب المنع أو المورّد للدواء وفق ما هو معتاد في تعميمات سابقة منشورة على صفحتها في فيسبوك، وهو الأمر الذي لفت انتباه نشطاء أيضا تساءلوا عن السبب.

ونشر الشاعر اليمني محمد الخولاني خبر وفاة الطفل إسماعيل الخولاني أحد أقربائه يوم 28 سبتمبر/أيلول، وقال "تلقينا نبأ وفاة إسماعيل محمد صالح الخولاني بعد صراع مع الموت بسبب جرعة منتهية الصلاحية".

وفي منشور آخر كتب "تجار الأرواح قاموا ببيع جرعات منتهية الصلاحية لمرضى السرطان، والآن أكثر من 17 مريضا على فراش الموت، لكن بيننا وبينهم الرحمن".

وأوضح الخولاني أن "أكثر من 17 شخصًا من مرضى السرطان كانوا يتلقون العلاج في مستشفى الكويت بصنعاء منذ سنوات وبعضهم منذ 6 سنوات، وأوشكوا على إكمال الجرعات الكيماوية وأصبحوا قابلين للشفاء، لكن الجرعة الأخيرة قلبت حياتهم إلى موت".

غضب واستنكار

وأثارت الحادثة حالة من الغضب بين المغردين عبر منصات التواصل، ومطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الحادثة.

وعبر وسم "كارثة مستشفى الكويت" عبّر يمنيون عن غضبهم من المأساة، واعتبروها "جريمة إبادة جماعية" وطالبوا بمحاسبة المسؤولين عنها، وقالوا إن ما حصل هو تكرار لأخطاء طبية سابقة، غير أن الفارق هو الرقم الكبير للضحايا.

وطالب ناشطون أهالي الأطفال الضحايا برفع قضايا أمام المحكمة لمقاضاة المتسببين في الجريمة بحق أطفالهم، ودعوا إلى عزل ومحاكمة وزير الصحة في صنعاء، وسط حالة استنكار من عدم إصدار وزارة الصحة أي تعليق على الحادثة.

وغرّد الصحفي اليمني أحمد فوزي "ما حدث في مستشفى الكويت بالعاصمة صنعاء جريمة كبرى، يجب محاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجريمة ومساءلتهم ابتداء من وزير الصحة".

ونشر الإعلامي اليمني محفوظ العواضي، صورة لطفلة من ضحايا الفاجعة، وعلّق عليها "ستظل هذه الجريمة وصمة عار على الدولة والوزارة والمجتمع أجمع، في حين سُلبت منهم أبسط حقوقهم دون وجه حق ورد اعتبار".

من جهته، قال الإعلامي بسام القاضي "إن 4 من أقارب أطفال السرطان أقروا بتزايد عدد المتوفين عن 20 طفل حتى تاريخ اليوم 13 أكتوبر"، وأضاف " في حين تشير أنباء لم يتم التأكد من حقيقتها النهائية إلى وفاة 3 أطفال حضارم من مرضى السرطان في حضرموت نتيجة جرعة دواء منتهية الصلاحية".

وذكر مغردون أن السلطات الأمنية والصحية في صنعاء أجبرت أهالي الأطفال الضحايا على عدم التحدث عن تفاصيل ما جرى.

المصدر : وكالة سند