الاحتلال يحاصر مدينة نابلس وعصيان مدني مفتوح بشعفاط وعناتا في القدس المحتلة

الاحتلال يغلق مداخل مدينة نابلس ويشدد إجراءاته العسكرية في محيطها (الفرنسية)

أغلق الجيش الإسرائيلي فجر اليوم الأربعاء عددا من مداخل مدينة نابلس بالضفة الغربية، في حين أعلن أهالي مخيم شعفاط وبلدة عناتا شمال شرق القدس المحتلة العصيانَ المدني المفتوح في المخيم والبلدة ضد قوات الاحتلال.

وأعلن الجيش "إغلاق الحركة والطرق إلى مدينة نابلس ومنها"، مضيفا في بيان أن هذه الإجراءات تأتي في إطار "رفع وتيرة النشاطات الأمنية في منطقة نابلس".

وأشار الاحتلال إلى أنه "تقرر إبقاء عدد من الطرق مفتوحة، وسيتم فيها تطبيق تفتيش أمني مكثف". ولم يحدد الجيش الإسرائيلي في بيانه سقفا زمنيا لهذا الإغلاق.

قوات الاحتلال تفرض حصارا على محافظة نابلس وأغلقت مدخل بلدة دير شرف غربي المدينة بالسواتر الترابية (الأناضول)

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن قوات الاحتلال أغلقت مدخل بلدة دير شرف غربي المدينة بالسواتر الترابية، في حين أغلقت حاجزي حوارة وعورتا جنوبا وطريق المساكن، وشددت من إجراءاتها على حاجز صرّة، وأغلقت أيضا طريق تل وطريق عصيرة الشمالية، في حين نصبت حواجز على مداخل سبسطية شمال غرب المدينة، وعلى مدخل بيت فوريك شرقا.

وجاء في بيان نشره أهالي شعفاط وعناتا أنهم يعلنون العصيان المدني ضد الاحتلال، ويتضمن ذلك إغلاق المدارس والمحلات التجارية، ومنع السير بالمركبات بعد الساعة العاشرة مساء إلا للحالات الضرورية.

ونصّ البيان أيضا على عدم خروج العمال للعمل ابتداء من اليوم الأربعاء، كذلك دعوة مدارس القدس للمشاركة في الإضراب والإغلاق.

كما طالب لجان أولياء الأمور في مدينة القدس بوقفة احتجاجية قرب حاجز مخيم شعفاط الساعة العاشرة صباح اليوم الأربعاء، ودعوة وسائل الإعلام لتغطيتها.

إجراءات وتدابير عسكرية مشددة فرضتها سلطات الاحتلال على مداخل مدينة نابلس بالضفة الغربية (الفرنسية)

وعقّب محافظ القدس عدنان غيث لـ"وفا" على هذا البيان بالقول "إنه رد فعل طبيعي اتجاه إجراءات الاحتلال المجحفة بحق مخيم شعفاط"، مشيرا إلى أن محافظة القدس ستبقى داعما أساسيا لأبناء الشعب الفلسطيني.

وأكد أهالي شعفاط وعناتا أن هذا العصيان سيكون مستمرا حتى فك الحصار عن بلدتهم ومخيمهم.

وتواصل قوات الاحتلال إغلاق مداخل بلدة عناتا وضاحية السلام ومخيم شعفاط عقب إطلاق نار نُفذ السبت الماضي.

إسنادا لشعفاط وعناتا

وعمّ الإضراب التجاري محافظات الضفة الغربية اليوم الأربعاء، وتعطلت الدراسة في مختلف الجامعات، في حين علّقت نقابة المحامين العمل أمام كافة المحاكم، احتجاجا على ممارسات الاحتلال وتدابيره القمعية.

ويأتي ذلك إسنادا لمخيم شعفاط وبلدة عناتا، اللذين أعلنا العصيان المدني الشامل في مواجهة العقاب الجماعي والحصار الذي يفرضه الاحتلال عليهما لليوم الخامس على التوالي.

وأغلقت المحال التجارية في أسواق مدينة نابلس أبوابها وسط الحالة التي تعيشها المدينة من حصار وتشويش في مختلف مناحي الحياة.

الإضراب يشل مرافق الحياة في محافظات الضفة إسنادا لشعفاط وعناتا (الفرنسية)

وأعلنت جامعة النجاح الوطنية تحويل دوام الطلبة إلى الإلكتروني، في حين أعلنت كلية الروضة تعليق الدوام والدارسة فيها لهذا اليوم.

كذلك في الخليل، شلّ الإضراب الشامل اليوم الأربعاء مرافق الحياة في عدة مناطق في المحافظة، بما في ذلك جامعاتها.

وتعطلت الحياة في بلدة بيت أمر ومخيم العروب شمال الخليل، ومخيم الفوار جنوبا، وتوقفت الدراسة في جامعات الخليل والبوليتكنيك والقدس المفتوحة.

كما عمّ الإضراب التجاري أسواق مدينة طولكرم وجامعتها، وأغلقت المحال التجارية أبوابها، إضافة إلى جامعتي فلسطين التقنية والقدس المفتوحة.

قوات الاحتلال أغلقت الحواجز العسكرية التي تربط نابلس بمدن الضفة (الفرنسية)

مقتل جندي إسرائيلي

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل جندي أمس الثلاثاء برصاص مسلحين فلسطينيين قرب مدينة نابلس، وذلك بعد 3 أيام من مقتل جندية إسرائيلية وإصابة 3 جنود آخرين على حاجز شعفاط العسكري، بالتزامن مع استشهاد 5 فلسطينيين بمختلف مدن الضفة الغربية، والاعتداء الوحشي للشرطة الإسرائيلية على الفتيات في القدس المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي -في بيان- إن "الرقيب أول عيدو باروخ (21 عاما) توفي متأثرا بجراحه بعيد إصابته بالرصاص بالقرب من مستوطنة شافي شومرون شمال غرب نابلس".

وتوعد وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس بإلقاء القبض على منفذي العملية، وقال -في تغريدة على تويتر- "إن العملية العسكرية ستستمر وتتكثف من أجل توفير الأمن لمواطني إسرائيل".

الاحتلال يواصل حصار مخيم شعفاط وبلدة عناتا شمال شرق القدس المحتلة (الفرنسية)

"عرين الأسود" تتبنى وتعلن أيام الغضب

وتبنت مجموعة فلسطينية مسلحة، تنتمي للمقاومة الفلسطينية وتشكلت في مدينة نابلس وتطلق على نفسها "عرين الأسود"، مسؤوليتها عن إطلاق النار، وقالت في بيان إنها بدأت سلسلة عمليات "أيام الغضب"، ردا على اقتحامات المسجد الأقصى والمسيرات الاستفزازية للمستوطنين بالضفة الغربية.

"عرين الأسود" خلال تشييع جنازة شهيد في مدينة نابلس (الجزيرة)

وأضافت عرين الأسود "نفذت مجموعة من مقاتلينا الأبطال عملية نوعية بالقرب من مُغتصبة شافي شومرون، محققة إصابات أكيدة وبالغة في صفوف العدو، وانسحب المجاهدون بسلام، بفضل الله".

كذلك أعلنت المجموعة الفلسطينية المسلحة مساء أمس الثلاثاء تنفيذ عدة عمليات إطلاق نار على الحواجز العسكرية الإسرائيلية بالضفة المحتلة.

وقد أشادت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعمليات "المقاومة النوعية والمتواصلة في الضفة المحتلة"، مؤكدة في بيان أن "المقاومة مستمرة وشعبنا سيحمي الأقصى من أطماع الاحتلال بكل الوسائل".

وتشهد مناطق الضفة الغربية المحتلة، منذ مطلع العام الجاري، تصعيدا ملحوظا وارتفاعا لوتيرة عمليات الجيش الإسرائيلي فيها.

المصدر : الجزيرة + الصحافة الفلسطينية