هاجموا مساجد وأماكن دينية بالخليل.. مستوطنون يحرقون نسخا من القرآن الكريم ويلقونها في القمامة

مستوطنون يمزقون ويحرقون نسخاً من القرآن الكريم في الخليل
مديرة أوقاف الخليل نشرت صورة لنسخة محترقة من القرآن الكريم (مواقع التواصل)

مزّق مستوطنون إسرائيليون عددا من نسخ القرآن الكريم، وأضرموا النار فيها قبل أن يلقوها في حاويات قمامة، وفق ما نشرت مديرية أوقاف الخليل بالضفة الغربية.

ونشرت المديرية في حسابها على فيسبوك، صورا لنسخة من القرآن الكريم، وقالت إن مستوطنين أحرقوها، مشيرة إلى أنها عثرت على نسخة المصحف خلال جولة قام بها مدير عام الأوقاف نضال الجعبري وعدد من المسؤولين على المساجد والأماكن الدينية التي تعرضت لاعتداءات المستوطنين.

وقالت المديرية، إنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لفضح الممارسات التي وصفتها بـ"الإجرامية الاحتلالية، والتي تعبر عن الانحطاط الأخلاقي والقيمي لقطعان المستوطنين والاحتلال".

بدوره، قال مدير أوقاف الخليل، نضال الجعبري، في تصريح صحفي لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن مستوطنين مزقوا وأحرقوا عددا من المصاحف وألقوها في القمامة بمحاذاة مسجد قيطون، قرب الحرم الإبراهيمي الشريف في البلدة القديمة وسط الخليل.

وأوضح الجعبري، أنه جرى العثور على 7 نسخ من القرآن الكريم ممزقة وملقاة في القمامة وإحداها محروقة بشكل جزئي، مشيرا إلى أن الاعتداء على المساجد يأتي بعد سلسلة من الاعتداءات التي نفذها المستوطنون بحق الحرم الإبراهيمي والمنازل المحيطة به.

 

 

اعتداءات وانتهاكات

ووفق مديرية الأوقاف الفلسطينية، فإن المستوطنين نفذوا اعتداءاتهم بحماية من قوات الاحتلال، على زاوية الشيخ كنفوش وعدد من الأملاك الوقفية، وسرقوا محتوياتها قبل إغلاقها أمام المسلمين.

وتمنع قوات الاحتلال الفلسطينيين من الدخول إلى الساحات المحيطة بالحرم الإبراهيمي في الخليل، باستثناء أيام قليلة خلال السنة، في حين يسمح للمستوطنين بدخولها كافة أيام السنة.

وأثارت هذه الممارسات موجة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث استنكرت كل التعليقات "الأفعال الدنيئة تجاه المسلمين" وفق وصفها، ورأى عدد من أصحاب تلك التعليقات أن المحتل انتهك كل الحرمات.

 

 

ردود واستنكار

وقال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني ياسر الزعاترة "المستوطنون يمزقون ويحرقون نسخا من القرآن الكريم، قرب المسجد الإبراهيمي في الخليل. هم يدركون أن معضلتهم الكبرى، تكمن في هذا القرآن العظيم. ما دامت آياته تتلى، فلن يقر لهم هنا في هذه الأرض قرار. هزيمتهم هي وعد الله، وهي منطق التاريخ والواقع في آن".

وغرّد الكاتب الفلسطيني إبراهيم المدهون قائلا "إحراق المستوطنين نسخا من القرآن الكريم قرب مسجد في البلدة القديمة بالخليل يكشف وجههم الحاقد الذي لا يراعي إلا ولا ذمة، وأن عداءهم ليس مع فلسطين فقط وإنما مع كل المسلمين في العالم. هذا الانتهاك يتطلب رد فعل واسع من الأمة العربية وعلمائها والدول الإسلامية. إلا كتاب الله".

وقبل 10 أيام أثارت إقامة مستوطنين حفلات راقصة داخل المسجد الإبراهيمي في الخليل، غضبا واسعا عبر الفضاء الرقمي بين النشطاء الفلسطينيين والعرب.

وانتشر فيديو لمستوطنين يتراقصون ويتمايلون داخل المسجد الإبراهيمي، بشكل واسع على شبكات التواصل، مما أدى إلى إثارة حفيظة النشطاء، واصفين المشاهد بـ "المخزية".

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي + وكالة سند