مفاوضات فيينا.. إيران تؤكد الاقتراب من التوصل لاتفاق نووي وتشدد على رفع العقوبات

Iran nuclear talks enter day five
جانب من إحدى جلسات المفاوضات الجارية في فيينا (رويترز)

أكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أن مفاوضات فيينا تقترب من التوصل لاتفاق جيد، كما تحدث كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري عن تراجع حدة الخلافات بشأن رفع العقوبات الأميركية.

وقال عبد اللهيان، مساء اليوم الأحد، إن مفاوضات فيينا تقترب من التوصل لاتفاق جيد، مشددا على ضرورة توفر إرادة جدية من الغرب.

وأضاف وزير الخارجية الإيراني "نأمل بتحقيق اتفاق جيد خلال فترة زمنية وجيزة ولا نسعى لمفاوضات استنزافية".

واعتبر الوزير أن مقترحات واشنطن في رسائلها غير الرسمية وغير المباشرة تنم عن أنهم باتوا أكثر واقعية.

وقال أيضا إن الإفراج عن جزء من أموال بلاده المجمدة قد يشكل مؤشرا على حسن نية واشنطن، حسب وصفه.

تراجع الخلافات

وفي وقت سابق، قال باقري إن العد التنازلي للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الملف النووي الإيراني قد بدأ، مشددا على أن حدة الخلافات بشأن رفع العقوبات الأميركية قد تراجعت.

وأكد المسؤول الإيراني -في تصريحات صحفية- أن المفاوضات الجارية في فيينا تحرز تقدما نحو الوصول لاتفاق، وقال إن الاختلافات في الآراء بين المفاوضين من إيران والدول الأخرى تتقلص حاليا.

وفيما تتواصل في العاصمة النمساوية المفاوضات النووية على المستويين الفني والسياسي بين إيران والقوى الكبرى، التقى باقري ممثل الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا، ورؤساء الوفود الأوروبية الثلاثة التي تمثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا.

من جهته، قال المبعوث الروسي لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف إن أجواء المحادثات في فيينا إيجابية وعملية، مضيفا أن المفاوضات تحقق تقدما ليس سريعا ولكن بشكل متدرج.

وقال المندوب الروسي إنّ المشاركين ناقشوا مسألة الضمانات "كي لا تتكرر المشكلات الحالية"، في إشارة إلى الانسحاب الأميركي من الاتفاق، مشيرا إلى أن روسيا قدمت بعض الاقتراحات دون أن يعطي تفاصيل بشأنها.

كما أوضح أوليانوف، في تغريدة على تويتر، أن كل المشاركين في المفاوضات يعترفون بحدوث تقدم في ملفي رفع العقوبات الأميركية على إيران واستعادة الاتفاق النووي، لكنه استدرك أنه لا بد من جهود إضافية متواصلة لتحقيق هذا الهدف.

في غضون ذلك، عقدت أطراف الاتفاق النووي اجتماعا جديدا مع الولايات المتحدة، دون حضور إيران التي ترفض الجلوس على طاولة واحدة مع الأميركيين.

وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان قد أكد أن المفاوضات النووية الجارية في فيينا على المسار الصحيح، وأن طهران تسمع كلاما جيدا من واشنطن.

وقال عبد اللهيان -في مقابلة سابقة مع قناة الجزيرة- إن "التوصل لاتفاق جيد في مفاوضات فيينا ممكن، إذا ما امتلكت الأطراف الغربية النية والإرادة لذلك".

مفاوضات عزة وشرف

وفي الأثناء، قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إن بلاده تخوض -ما سماها- مفاوضات رفع العقوبات الأميركية المفروضة على بلاده، بعزة وشرف.

وأكد في كلمة خلال مناقشة مشروع الموازنة أمام البرلمان، أن حكومته تعمل في الوقت ذاته على تحييد أثر العقوبات، وإفشال تأثيرها.

وفي السياق، أكد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أن التفاوض لا يعني "التسليم للعدو"، وذلك في إشارة ضمنية إلى المباحثات الجارية بين بلاده والقوى الكبرى لإحياء الاتفاق النووي في فيينا، لكنه تجنب ذكر تلك المفاوضات بالاسم.

وقال خامنئي -في خطابه اليوم الأحد بمناسبة "ذكرى انتفاضة" أهالي مدينة قم ضد نظام الشاه السابق عام 1978- إن "عدم التسليم لعدو مستكبر هو أحد مبادئ الثورة الإسلامية، ولا يجب التسليم للعدو، ولا يجب أن يتم التسامح مع غطرسة العدو".

وتهدف المفاوضات إلى عودة إيران للالتزام الكامل ببنود الاتفاق النووي المبرم عام 2015 والهادف لوضع حد لبرنامج إيران النووي، في مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران.

من جهة أخرى، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان إن إيران ستواجه عواقب وخيمة إذا هاجمت أي مواطن أميركي بما في ذلك 52 شخصا فرضت عليهم طهران عقوبات.

وأضاف سوليفان، في بيان، إن الولايات المتحدة ستحمي وتدافع عن مواطنيها بمن فيهم أولئك الذين يخدمون الحكومة الأميركية حاليا وسابقا.

وجدد سوليفان التأكيد على أن الولايات المتحدة ستعمل مع حلفائها وشركائها لردع أي هجمات تشنها إيران والرد عليها، لافتا إلى أن الأميركيين متحدون في مواجهة ما قال إنها تهديدات واستفزازات إيران رغم الخلافات السياسية تجاه طهران.

المصدر : الجزيرة + وكالات