للتنبؤ بحروب المستقبل.. سيناريوهات كارثية ترسمها الاستخبارات الفرنسية

A FireEye information analyst works in front of a screen showing a near real-time map tracking cyber threats at the FireEye office in Milpitas, California, December 29, 2014. FireEye is the security firm hired by Sony to investigate last month's cyberattack against Sony Pictures. Picture taken December 29. REUTERS/Beck Diefenbach (UNITED STATES - Tags: BUSINESS SCIENCE TECHNOLOGY CRIME LAW)
لوبوان: كل ما هو متصل بالإنترنت قابل للاختراق (رويترز)

"الفريق الأحمر" (Red Team) هو فريق من كتاب الخيال العلمي وكتاب السيناريوهات ورسامي الكاريكاتير الفرنسيين، تم تجنيدهم في عام 2019 من قبل وزارة الدفاع الفرنسية لتخيّل حروب المستقبل، وذلك بالتعاون مع خبراء علميين وعسكريين.

وفي هذه الحلقة، تنشر مجلة "لوبوان" (Le Point) الفرنسية مقتطفًا من سيناريو وصفته بـ"المرعب"، يتخيل قرصنة أدمغة جنود فرنسيين مجهزة بشرائح حاسوب.

تريد وزارة القوات المسلحة الفرنسية، وففا للمجلة، أن يأتي العام 2026 وهي قد طوّرت، بالتعاون مع المركز الفرنسي للبحث العلمي "سي إن آر إس" (CNRS) واجهات عصبية بناءً على التقنيات المستمدة من برنامج ألون ماسك "نيورالينك" (Neuralink).

والهدف من هذا الإجراء، حسب المجلة، هو تعزيز كفاءة أدمغة الجنود، وتقليل وقت رد فعلهم من خلال ربطهم إلكترونيا بالسلاح وبرفاقهم.

لكن الكُتاب تصوروا جدلا أن يستولي قراصنة على أداة إدارة البرنامج الذي طوّرته الوزارة بفضل العنصر الخبيث (Krug)، وهو حصان طروادة تم إدخاله إلى دماغ زوج قبطان فرقاطة فرنسية.

وعلى أثر ذلك، يعيد هؤلاء القراصنة برمجة أدمغة من استهدفوهم، فيخلقون لهم ذكريات جديدة ويغيرون قيمهم الأخلاقية.

وهنا تنشر لوبوان دون تصرف مقطعا من تلك السيناريوهات يصف ما حصل: "في 27 مايو/أيار 2060، بينما كانت فرقاطة "لالوف" (La Louve) على رأس دورية تمر قبالة مالطا، استيقظ كروغ، الذي كان نائمًا حتى تلك اللحظة. (..) فوجدت القائدة دوكيسنوي (Duquesnoy) نفسها تعيش واقعا بديلا، دون أدنى تذكر للبيئة الحقيقية التي كانت فيها في اللحظة السابقة، لقد تعرضت لتزييف دماغي عميق. وقد أثر هذا الإسقاط الاصطناعي على أعضاء طاقم لالوف الآخرين والسفن الحربية المحيطة.

وقد شرعت دوكيسنوي وبحارتها في مناورات هجومية ضد سفينة القيادة الإيطالية وحتى ضد العاصمة المالطية فاليتا، وبدأت الخوارزميات عالية التردد والذكاء الاصطناعي على متن الفرقاطة سلسلة من المناورات التي تهدف إلى القضاء على العدو وحماية السفن الصديقة. (..) ساد ارتباك كبير لعدة ساعات، قبل أن تتمكن السلطات العسكرية في كل دولة معنية من استعادة السيطرة على الوضع الخاص بها.

في غضون ذلك، لم تفوت جماعة باربيروس (في إشارة إلى القائد العثماني خير الدينِ بربروسَ باشا الذي الحق هزائم كبيرة بالأوربيين في معارك بحرية معروفة)، التي تتحكم في المنطقة الحدودية السابقة بين تونس وليبيا، وهي المنطقة التي أصبحت خلافة "المغرب الحرة" في عام 2037، فاستولت على 7 من سفن الشحن الـ15 التي كانت ترافقها السفن البحرية الفرنسية والإيطالية".

وفي تعليقها على تلك التنبؤات الافتراضية، تلقي لوبوان المزيد من الضوء على ما ورد فيها، فتقول إن برنامج إلون ماسك المعروف بنيورالينك موجود بالفعل.

وبعد 5 سنوات من التطوير مكّن هذا البرنامج قرد ماكاك في عام 2021 من لعب لعبة فيديو أساسية بفضل شريحة عصبية زرعت له، وذلك دون تنشيط وحدة تحكم.

وقد وعد ماسك في نهاية عام 2021 أنه سيتم اختبار الرقائق على البشر في وقت مبكر من عام 2022.

وهو ما علقت عليه لوبوان بالقول إننا لا نعرف سوى القليل عما سيكون ممكنًا عندما يتم توصيل العقول البشرية بأدوات حوسبة قوية.

وما لا يختلف عليه اثنان، حسب المجلة، هو أن القاعدة الذهبية للتكنولوجيا الرقمية التي تقول "كل ما هو متصل بالإنترنت قابل للاختراق"، يمكن أن تنطبق على خلايانا العصبية.

وتستدرك لوبوان قائلة إن النجاح في تغيير المعتقدات والذكريات دون تدميرها، لا يزال يتطلب قطع طريق طويل، لأن عمل الدماغ غامض للغاية.

المصدر : لوبوان