النووي الإيراني.. موسكو تتوقع اتصالات مباشرة بين واشنطن وطهران وترجح التوصل لاتفاق خلال شهر

Talks on reviving the Iran nuclear deal, in Vienna
أوليانوف أشار إلى أن استئناف الاتفاق النووي بشكل كامل يحتاج إلى شهرين آخرين (رويترز)

أعرب مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية ميخائيل أوليانوف عن تفاؤله إزاء وتيرة سير المفاوضات في فيينا، متوقعا التوصل إلى اتفاق في نهاية شهر فبراير/شباط المقبل.

وأعلن أوليانوف أن الاتصالات المباشرة بشأن خطة العمل الشاملة المشتركة بين إيران والولايات المتحدة يمكن أن تعقد قريبا.

وقال المسؤول الروسي -في مقابلة مع قناة روسيا 24- إن المفاوضات إذا استمرت بالوتيرة التي هي عليها الآن، فمن الواقعي تماما التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية الشهر المقبل.

وأشار إلى أن استئناف الاتفاق النووي بشكل كامل يحتاج إلى شهرين آخرين متعلقين برفع العقوبات وعودة طهران لالتزاماتها في الاتفاق.

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان لقد أظهر التاريخ والتجربة والسلوك الأميركي أنه لا يمكن الوثوق بالسياسيين والحكام الأميركيين.

وأضاف في تغريدة أنه بالنسبة لإيران سيكون معيار أي حكم على أميركا هو مراقبة سلوكها العملي.

وبشأن رفع العقوبات، شدد عبد اللهيان على أنه يجب تحقيق مصالح إيران الكاملة، وجعلها ملموسة على الأرض.

وكان الوزير الإيراني قد قال -في إيجاز قدمه للجنة الأمن القومي في البرلمان- إن بلاده تريد الحصول على ضمانات حقيقية شاملة، والتحقق من رفع العقوبات خلال مفاوضات فيينا.

ويوم أمس الأربعاء، قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إن المجال متاح لتحقيق أي اتفاق "إذا رُفعت عن الإيرانيين العقوبات الظالمة"، وذلك بعد أن أبدت واشنطن استعدادها للتواصل المباشر مع طهران بشأن مفاوضات الملف النووي.

وأكد رئيسي أن بلاده ستواصل المفاوضات لتفعيل الاتفاق النووي، لكنها لن تربط كل المسائل بها.

Iran's Foreign Minister Hossein Amir-Abdollahian meets with Qatar's Deputy Prime Minister and Foreign Minister Mohammed bin Abdulrahman Al Thani, in Tehran
وزير خارجية قطر (يسار) التقى في مقر الخارجية الإيرانية نظيره حسين أمير عبد اللهيان (رويترز)

قطر وإيران

في غضون ذلك، وصل وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن الرحمن آل ثاني إلى العاصمة الإيرانية طهران، والتقى في مقر الخارجية الإيرانية نظيره حسين أمير عبد اللهيان.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الجانبين بحثا قضايا ثنائية وإقليمية، وعرضت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) لقطات مصورة للقاء الوزيرين في طهران.

يذكر أن زيارة الوزير القطري لطهران تسبق زيارة مرتقبة لأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى واشنطن الاثنين المقبل.

وقال مسؤول حكومي قطري لوكالة الصحافة الفرنسية في الدوحة إن "قطر تحاول المساعدة في إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة"، وهو الاسم الرسمي للاتفاق النووي، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيتم بحثه بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الأميركي جو بايدن في واشنطن الاثنين المقبل.

 

U.S. National security adviser Jake Sullivan speaks at a press briefing at the White House in Washington
سوليفان أكد أن واشنطن ملتزمة بالدبلوماسية كأفضل وسيلة لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي (رويترز)

واشنطن وتل أبيب

وفي سياق متصل، بحث مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان ونظيره الإسرائيلي إيال هولاتا -في اتصال هاتفي- التطورات الإقليمية بما في ذلك التقدم في البرنامج النووي الإيراني.

وأكد سوليفان أن الولايات المتحدة ملتزمة بالدبلوماسية كأفضل وسيلة لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، وأنها في الوقت نفسه تعدّ خيارات بديلة بالتنسيق مع شركائها عند فشل الدبلوماسية.

ووفق بيان للبيت الأبيض، فإن الاجتماع الذي عقد عن بعد للمجموعة الاستشارية الإستراتيجية المشتركة بحث التدريبات العسكرية المقبلة بين الطرفين.

وبدأت المباحثات في فيينا في أبريل/نيسان الماضي، واستؤنفت بدءا من أواخر نوفمبر/تشرين الثاني، بعد تعليقها 5 أشهر.

وتخوض طهران المباحثات مع القوى التي لا تزال في الاتفاق، أي فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين، على أن يتولى دبلوماسيو هذه الدول، فضلا عن الاتحاد الأوروبي، التنسيق بين المفاوضين الإيرانيين والأميركيين.

وسبق لإيران أن رفضت جلوس مفاوضيها إلى الطاولة نفسها مع المفاوضين الأميركيين، على اعتبار أن واشنطن لم تعد طرفا في الاتفاق النووي، وعودتها إلى طاولة المباحثات مع الآخرين تتطلب أولا عودتها إلى الاتفاق.

المصدر : الجزيرة + وكالات