أمام مجلس الأمن.. غوتيريش يطالب بتعليق الشروط التي تقيد اقتصاد أفغانستان وتقديم المساعدة للسكان

UN Secretary-General Antonio Guterres attends a new conference at the end of his visit to Lebanon
غوتيريش رحب باعتماد مجلس الأمن لإعفاء إنساني من نظام جزاءات الأمم المتحدة على أفغانستان (رويترز)

قال أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة إن أفغانستان تواجه أسوأ موجة جفاف منذ عقدين؛ مما جعل 9 ملايين شخص على حافة المجاعة، مشددا على أن عدم التحرك بالوقت الراهن لتقديم المساعدة للسكان هناك سيكلف المجتمع الدولي والمنطقة ثمنا باهظا.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الأمين العام اليوم الأربعاء أمام جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن "الحالة في أفغانستان وآثارها على السلام والأمن الدوليين".

وأضاف غوتيريش أن انهيار الاقتصاد الأفغاني قد يؤدي إلى نزوح جماعي من البلاد، مشددا على أن "الحياة اليومية باتت بالنسبة للأفغان جحيما متجمدا، حيث تتجمع العائلات في خيام مؤقتة وتحرق ممتلكاتها طلبا للدفء، بل وتقوم بعض العائلات ببيع أطفالها لشراء الطعام".

وطالب الأمين العام بضرورة "تعليق القواعد والشروط (التمويل الدولي) التي تقيد ليس اقتصاد أفغانستان فحسب، ولكن أيضا عملياتنا الإنسانية المنقذة للحياة".

ورحب باعتماد مجلس الأمن لإعفاء إنساني من نظام جزاءات الأمم المتحدة على أفغانستان، مشيرا إلى أن الأفغان في "أمس الحاجة الآن إلى السلام والأمل والمساعدة".

تخفيف العقوبات

وفي ذات الجلسة، قالت الممثلة الأممية الخاصة في أفغانستان ديبورا ليونز إن على طالبان الوفاء بمسار التعاون مع المجتمع الدولي، داعية المجلس إلى تخفيف العقوبات والقيود التي تحول دون إيصال المساعدات للأفغان.

وقالت المسؤولة الأممية إن "العقوبات التي تمنع التسليم الكامل للخدمات الأساسية تؤدي إلى التجويع، وإحداث أزمة سيولة لا تُمكِّن البنوك من العمل".

واحتشدت اليوم عشرات النساء في كابل في مظاهرة سمحت بها حكومة طالبان تأييدا للحركة ولمطالبة الغرب بالإفراج عن أصول أفغانستان المجمّدة لديه مع تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

وتبنى مجلس الأمن الدولي في 22 ديسمبر/كانون أول 2021 قرارا أميركيا مهد الطريق أمام وصول المساعدات الإنسانية للأفغان المحتاجين، ومنع وصول الأموال لطالبان، أو إلى الكيانات أو الأفراد المتعاملين مع قادة الحركة.

وفي منتصف أغسطس/آب الماضي، سيطرت حركة طالبان على أفغانستان بالكامل، بموازاة انسحاب عسكري أميركي من البلاد اكتمل نهاية الشهر ذاته.

ولا تزال دول العالم مترددة في الاعتراف بحكم طالبان وتربط ذلك بسلوكيات الحركة، كما جمدت الولايات المتحدة أكثر من 9 مليارات دولار من الأصول الأجنبية الأفغانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات