فوز حزب الوحدة الوطنية في انتخابات قبرص الشمالية

فائز صوجو أوغلو يعلن فوزه ويقول: إن الاقتصاد يأتي في مقدمة الأولويات (الأناضول)

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية المبكرة في جمهورية شمال قبرص التركية، فوز حزب "الوحدة الوطنية". وأعلن زعيم الحزب رئيس الوزراء فائز صوجو أوغلو عزمه بدء محادثات لتشكيل حكومة ائتلافية في البلاد، متعهدا "بإصلاح الاقتصاد أولا".

وفي وقت سابق، أظهرت النتائج الأولية غير الرسمية للانتخابات العامة المبكرة التي جرت أمس الأحد، حصول حزب "الوحدة الوطنية" على 41.59% من أصوات الناخبين. وجاء "الحزب الجمهوري التركي" ثانيا بنسبة 30.49%، بينما حل الحزب الديمقراطي في المركز الثالث بنسبة 8.15%.

وتنافس في الانتخابات 8 أحزاب و403 مرشحين، من بينهم 3 مستقلين، للدخول إلى البرلمان المكون من 50 مقعدا.

وكانت آخر انتخابات برلمانية في قبرص التركية أجريت في 7 يناير/كانون الثاني 2018.

وأعلنت الحكومة السابقة برئاسة أرسان سانر استقالتها في 13 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، نظرا للمشاكل التي تعانيها الأحزاب الثلاثة الشريكة في الحكومة الائتلافية.

وفي 5 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلن رئيس حزب الوحدة الوطنية فائز صوجو أغلو، تشكيل حكومة ائتلافية مع الحزب الديمقراطي، إلى حين إجراء انتخابات مبكرة.

وكان الناخبون في "جمهورية شمال قبرص التركيّة" أدلوا بأصواتهم الأحد في انتخابات تشريعيّة مبكرة، في نهاية حملة هيمنت عليها أزمة اقتصادية تشهدها هذه الدولة الممتدة مساحتها على ثلث أراضي جزيرة قبرص المتوسطية، والتي لا تعترف بها سوى أنقرة.

يشار إلى أن قبرص مقسمة إلى شطرين منذ الانقلاب اليوناني والتدخل العسكري التركي عام 1974. وتتمتع جمهورية قبرص بعضوية الاتحاد الأوروبي منذ عام 2004، ومع ذلك، فإن قوانين الاتحاد الأوروبي تطبق فقط على قبرص اليونانية في الشطر الجنوبي من الجزيرة.

ولا تُمارس الحكومة القبرصية المعترف بها دوليا سلطتها سوى على الجزء الجنوبي من الجزيرة الذي يسكنه بشكل رئيسي القبارصة اليونانيون.

أما "جمهورية شمال قبرص التركية" التي أعلنت من جانب واحد في 1983 في الجزء الشمالي من الجزيرة، فيقطنها معظم القبارصة الأتراك، ولا تعترف بها سوى أنقرة.

وفي 2004، نُظّم استفتاء على خطّة قدّمتها الأمم المتحدة بهدف إعادة توحيد الجزيرة. ووافق نحو 65% من القبارصة الأتراك على هذه الخطة، في حين رفضها أكثر من 75%من القبارصة اليونانيين.

وتوقفت المفاوضات بشأن تسوية النزاع في الجزيرة منذ 2017. وفي أبريل/نيسان 2021، فشلت محاولة إعادة إطلاق محادثات نظمتها الأمم المتحدة التي تشرف على منطقة عازلة تمتد بين شطري الجزيرة.

المصدر : وكالات