صحيفة تكشف: فريق رئيس الوزراء جونسون كان يحتفل بينما الملكة إليزابيث تؤبن زوجها

Boris Johnson Visits New York City For UN General Assembly
جونسون يواجه حاليا أكثر الأزمات حرجا خلال رئاسته مجلس الوزراء (الفرنسية)

بينما كانت ملكة بريطانيا إليزابيث تحضر وحيدة حزينة مراسم دفن زوجها، كان فريق رئيس الوزراء بوريس جونسون يحضر حفلا بمقره في داوننغ ستريت، في وقت كان فيه تجمع أفراد من أُسر مختلفة داخل أماكن مغلقة محظورا.

ويواجه جونسون حاليا أكثر الأزمات حرجا خلال رئاسته مجلس الوزراء بعد تكشف أمر سلسلة من التجمعات في داوننع ستريت خلال فترة الإغلاق والحظر المفروضة للحد من انتشار فيروس كورونا، في وقت ربما كان يتعذر فيه على المواطن العادي أن يودّع قريبا يحتضر.

وبعد أن حقق جونسون فوزا انتخابيا ساحقا في 2019، خرج يوم الأربعاء الماضي ليعتذر بعد الكشف عن حفل لاحتساء الخمور في مقره الرسمي في أول فترة إغلاق بسبب كورونا في بريطانيا، واعترف بأنه كان حاضرا في الحفل.

لكن صحيفة "تلغراف" (The Telegraph) كشفت عن حفلي مشروبات آخرين أقيما أيضا داخل داوننغ ستريت يوم 16 أبريل/نيسان 2021 عندما كانت هناك قيود على اللقاءات الاجتماعية سواء في أماكن مغلقة أو مفتوحة. وقالت إن جونسون كان بمقره الريفي في تشيكرز في ذلك اليوم.

وفي اليوم التالي، كانت الملكة إليزابيث تودع زوجها فيليب الذي توفي عن 99 عاما.

وحيدة متشحة بالسواد وبوجه يكسوه الحزن البالغ، كما تقول الصحيفة، وقفت الملكة البالغة من العمر 95 عاما محنية الرأس أثناء إنزال جثمان رفيق دربها على مدى 73 عاما إلى القاعة الملكية في كنيسة القديس جورج.

Funeral of Britain's Prince Philip in Windsorالملكة إليزابيث الثانية وحيدة متشحة بالسواد وبوجه يكسوه الحزن البالغ ودّعت زوجها (رويترز)

حفلة وموسيقى

أما في داوننغ ستريت، فكان الأمر مختلفا جدا، فقد توجه فريق جونسون إلى متجر قريب لشراء المشروبات الكحولية، واستخدم حاسوبا محمولا لإطلاق الموسيقى.

وطالب معارضو جونسون باستقالته، ووضعوه في صورة ذي الوجهين الذي يطالب الشعب بالالتزام ببعض من أشد القواعد إيلاما وقت السلم بينما فريقه يلهو ويمرح.

وانضم لهذه المطالبات عدد محدود، لكنه آخذ في الزيادة، من حزب المحافظين الذين ينتمي إليه جونسون، خشية أن تسبب هذه الأحداث ضررا بفرص الحزب الانتخابية.

أما جونسون نفسه (57 عاما) فقد قدم روايات متعددة لهذه الحفلات، تراوحت بين نفي خرق أي قواعد وبين تفهم الغضب مما بدا من رياء في قلب الدولة البريطانية.

من جانبها قالت الشرطة البريطانية أمس الخميس إنها لن تفتح تحقيقا في أمر عقد تجمعات بمقر إقامة جونسون خلال فترة الإغلاق بسبب كورونا ما لم يتوصل تحقيق داخلي تجريه الحكومة إلى دليل يثبت حدوث مخالفات جنائية محتملة.

المصدر : رويترز