رئيس كازاخستان يعلن انسحاب قوات حفظ السلام بعد يومين وموسكو تعلق ومنظمة الدول التركية تتضامن

A view shows the city of Almaty
مدينة ألماتي التي شهدت اضطرابات الأيام الماضية (رويترز)

قال رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف إن قوات حفظ السلام الجماعية، التي دخلت البلاد قبل أيام بناء على طلب من نور سلطان، ستبدأ بالانسحاب تدريجيا بعد يومين. في حين أعلنت منظمة الدول التركية وقوفها إلى جانب كازاخستان في الأوقات العصيبة التي تمر بها.

وفي كلمة ألقاها أمام البرلمان، أوضح توكاييف أن بلاده اضطرت لطلب المساعدة من قوات دول معاهدة الأمن الجماعي، بعدما كادت القوات الحكومية تفقد السيطرة على ألماتي أكبر مدن البلاد.

وبحسب الرئيس الكازاخي، ستبدأ قوات حفظ السلام التابعة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي انسحابها بعد يومين، وسيتم ذلك بشكل تدريجي، على أن تكتمل عملية الانسحاب في غضون 10 أيام.

وفي كلمته أمام البرلمان، أعلن توكاييف أيضا ترشيح علي خان إسماعيلوف لمنصب رئيس الوزراء.

وكان إسماعيلوف يشغل منصب النائب الأول لرئيس الوزراء بالحكومة السابقة التي أقالها توكاييف الأسبوع الماضي، وسط اضطرابات عنيفة شهدتها البلاد.

وتعليقا على تصريحات توكاييف، قالت الرئاسة الروسية إن قرار إخراج قوات حفظ السلام التابعة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، من كازاخستان، من حق الأخيرة ولا يحق لأحد الاعتراض على ذلك.

وأوضح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف -في مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء، بالعاصمة موسكو- أن الدولة التي طلبت دخول قوات حفظ السلام الجماعية إلى أراضيها هي التي يحق لها أيضا البت بإخراجها، في إشارة إلى كازاخستان، وأضاف "هذا نتيجة تحليلهم ولا يحق لنا الاعتراض على ذلك".

وعقب اندلاع الاحتجاجات في 2 يناير/كانون الثاني الجاري، دعا رئيس كازاخستان موسكو باعتبارها تقود هذه المنظمة إلى إرسال قوات للمساعدة في تأمين وحماية بلاده.

ونشرت روسيا بالفعل قوات في هذا البلد الواقع بآسيا الوسطى، في إطار قوة متعددة الجنسية من الجمهوريات السوفياتية السابقة.

منظمة الدول التركية

من ناحية أخرى، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن الوقوف إلى جانب كازاخستان الشقيقة، بأوقاتها العصيبة، واجب يقع على عاتق منظمة الدول التركية.

جاء ذلك في كلمة بافتتاحية الاجتماع الاستثنائي الافتراضي، لوزراء خارجية منظمة الدول التركية، الذي عُقد بمشاركة وزراء خارجية تركيا وكازاخستان وأذربيجان وقيرغيزيا وأوزبكستان.

وأضاف جاويش أوغلو: نقف إلى جانب كازاخستان، ومستعدون لتسخير كافة إمكاناتنا لها، لأنها تعد واحدة من أهم أعمدة المنظمة.

وأوضح أن منظمة الدول التركية تتابع تطورات الأحداث في هذا البلد ببالغ القلق، معربا عن تعازيه في ضحايا الأحداث المؤسفة وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين.

وقد عبّر وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة الدول التركية عن استعدادهم لتقديم الدعم اللازم لإدارة وشعب كازاخستان، من أجل التغلب على الأزمة الحالية.

وأعرب الوزراء في بيان، عقب اجتماعهم الاستثنائي عبر الفيديو، عن دعمهم لما سموْها أجندة الإصلاح التي وضعها رئيس كازاخستان.

كما أدان البيان أعمال العنف والتدمير التي تُعرض الأرواح للخطر، وتعطل النظام العام وتُضر بالممتلكات.

وشدد على أهمية التمسك بالقواعد والمبادئ الأساسية للقانون الدولي، وأكد دعم كازاخستان في مكافحة الإرهاب.

وقال أمين عام المنظمة بغداد أمرييف إن استقرار وازدهار كازاخستان جزء لا يتجزأ من رفاهية العالم التركي، مشددًا على ضرورة وقوف المنظمة إلى جانب سلطات كازاخستان وتقديم الدعم المطلق للقيادة الشرعية فيها.

وأشار في كلمة ألقاها، خلال مشاركته باجتماع طارئ لوزراء خارجية منظمة الدول التركية عقد عبر تقنية فيديو كونفرنس، إلى أنهم شددوا على أهمية السلام والاستقرار في كازاخستان عبر بيان صادر باسم الدول الأعضاء.

ولفت إلى أن كازاخستان تشهد أكثر الأوقات حرجا في تاريخها الحديث، وذلك نتيجة العنف والممارسات غير القانونية من قبل القوى المتطرفة في ألماتي والمدن الأخرى.

وفي 2 يناير/كانون الثاني الجاري، اندلعت احتجاجات في كازاخستان بسبب زيادة أسعار الغاز، أسفرت عن سقوط ضحايا وأعمال نهب وشغب في ألماتي كبرى مدن البلاد.

ويوم الخامس من الشهر ذاته، أعلنت الحكومة استقالتها، تلتها فرض حالة الطوارئ في البلاد بهدف حفظ الأمن العام​​​​​ جراء أسوأ اضطرابات تشهدها كازاخستان منذ استقلالها إثر انهيار الاتحاد السوفياتي قبل 30 عاما.

المصدر : الجزيرة + الأناضول