المحادثات الروسية الأميركية.. موسكو لا ترى داعيا للتفاؤل وواشنطن تعدها مجرد بداية وتأكيد أوكراني على إنهاء الصراع

حفظ

Security talks at the United States Mission in Geneva
بدء جلسة المحادثات بين الوفدين الروسي والأميركي في جنيف أمس (رويترز)

أبدت كل من روسيا والولايات المتحدة حذرا في تقييم نتائج جولة المحادثات التي جمعت ممثلين عنهما أمس في جنيف، وسط استمرار التجاذب بينهما على خلفية عدة ملفات؛ أبرزها الأزمة بين أوكرانيا وروسيا، في حين تستضيف بروكسل غدا مفاوضات بين روسيا والنيتو، للمرة الأولى منذ عام 2019، وتتصدر أزمة شرقي أوكرانيا هذه المباحثات.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن موسكو لا ترى حتى الآن داعيًا للتفاؤل بشأن نتائج المحادثات الروسية الأميركية المتعلقة بالضمانات الأمنية.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأضاف أنه ليس هناك ما يمكن قوله بشأن النتيجة حتى الآن، هناك عدة جولات أخرى قادمة ستسمح بفهم أوضح، وستقدم صورة واضحة، ولكنه من غير الممكن الآن -للأسف- استخلاص أي استنتاجات أخرى.

لكنَّ مصدرًا روسيًّا مطلعا على ملف مفاوضات جنيف قال لوكالة إنترفاكس الروسية إن واشنطن تعهدت خلال الاجتماع بالرد كتابيًّا على مقترحات موسكو بخصوص الضمانات الأمنية الأسبوع المقبل.

وشدد المصدر على أن موسكو تريد ردًّا واضحا بخصوص هواجسها الأمنية، لا سيما ما يتعلق بعدم تمدد حلف شمال الأطلسي شرقا قرب حدودها.

وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زخاروفا أن بلادها تنتظر ردا سريعا وعمليا على مقترحاتها بشأن الضمانات الأمنية.

وأعربت زخاروفا عن أسف موسكو لتصريحات المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، مشيرة إلى أن تصريحاتها تنم عن عدم فهم لما جرى في المفاوضات بين الطرفين في جنيف، وتظهر أن القيادة الأميركية ممثلة بأناس غير ملمين جيدا بالموضوع، وهو ما يسيء لواشنطن نفسها، ويظهر عدم رغبتها في الخوض في التفاق والتعامل مع الواقع، حسب قولها.

التقييم الأميركي للمحادثات

في المقابل، لم يخرج التقييم الأميركي لمحادثات جنيف عن سياق الحذر إزاء النتائج، حيث أفاد البيت الأبيض مساء اليوم بأنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان الجانب الروسي مستعد للتفاوض بجدية وحسن نية.

إعلان

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس إن محادثات جنيف مع روسيا بمثابة بداية مسارٍ دبلوماسي بين البلدين، وإنه لا يتوقع حدوث انفراجة خلالها، مطالبًا بسحب القوات الروسية من الحدود مع أوكرانيا إلى قواعدها الدائمة.

ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي المحادثات الأميركية الروسية بالصريحة والمباشرة، مشيرة إلى أن أمام روسيا ورئيسها طريقين: إما الدبلوماسية أو التصعيد.

وقالت ويندي شيرمان نائبة وزير الخارجية الأميركي -التي قادت وفد بلادها في المحادثات أمس- إن بلادها عرضت استكمال المحادثات مع روسيا لاحقًا.

وأوضحت أن الجانب الروسي أخبرها بأن حشوده على الحدود الأوكرانية ليست بنية الغزو، بل لإجراء تدريبات عسكرية.

وأضافت أن واشنطن ستستكمل مشاوراتها مع شركائها بشأن أوكرانيا، وأنها ستتيح الفرصة والوقت للدبلوماسية، لكنها لن تقبل أن يكون لروسيا "فيتو" ضد انضمام أي دولة للناتو.

أوكرانيا: الوقت حان لإنهاء الصراع

من جهته، قال وزير الخارجية الأوكراني بعد اتصال بنظيره الأميركي "نواصل العمل معا عن كثب لردع أي عدوان روسي جديد".

وأضاف أن بلاده متحدة مع الولايات المتحدة في السعي لخفص التصعيد عبر الدبلوماسية والقوة.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده مستعدة لاتخاذ ما سمّاها القرارات الضرورية التي تنهي الحرب مع الموالين لروسيا (شرقي البلاد).

وأكد زيلينسكي أن الوقت قد حان كي يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع، وأنه على استعداد لاتخاذ القرارات اللازمة في قمة جديدة تجمعه مع قادة كل من فرنسا وألمانيا وروسيا من أجل هذه الغاية.

وقال مدير مكتب الرئيس الأوكراني -في بيان- إن أوكرانيا تريد الاتفاق على إجراءات مثل تطبيق وقف إطلاق النار ومزيد من عمليات تبادل الأسرى.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان