مساع بالسودان لإقناع حمدوك بعدم الاستقالة والأمم المتحدة تدعو لوقف الانتهاكات وإيجاد أرضية مشتركة للخروج من الأزمة

أكد مصدر من قوى الحرية والتغيير -مجموعة الميثاق الوطني -للجزيرة- أن وفدا من أطراف اتفاقية جوبا لسلام السودان التقى رئيس الوزراء عبد الله حمدوك لثنيه عن استقالته، في حين دعت الأمم المتحدة الأطراف السودانية لإيجاد أرضية مشتركة لحل الأزمة السياسية.

وأوضح المصدر أن رئيس الوزراء منح الوفد مهلة حتى غد الأحد بغية وصول القوى السياسية في السودان إلى اتفاق يخرج البلاد من أزمتها السياسية الراهنة.

وأشار المصدر إلى أن مكونات قوى الحرية والتغيير-مجموعة الميثاق الوطني سيعقدون لقاءات مع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان والقوى السياسية الأخرى، بما فيها أحزاب بتحالف قوى الحرية والتغيير-مجموعة المجلس المركزي، من أجل الوصول إلى اتفاق سياسي يخرج البلاد من الأزمة السياسية الراهنة، ويدعم رئيس الوزراء عبد الله حمدوك للمواصلة في منصبه.

مطلب أممي

تزامن ذلك مع دعوة الأمم المتحدة اليوم السبت الأطراف السودانية إلى إيجاد أرضية مشتركة لحل الأزمة السياسية بالبلاد.

جاء ذلك في بيان لرئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم الانتقال في السودان (يونيتامس) فولكر بيرتس، بمناسبة الذكرى الـ66 لاستقلال البلد العربي.

وقال بيرتس إنه يجب معالجة انعدام الثقة بين جميع الأطراف السودانية بشكل عاجل، بهدف إيجاد أرضية مشتركة لمسار متفق عليه للخروج من الأزمة السياسية الحالية.

وأوضح أن استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين، والاعتداءات على الصحفيين، والانتهاكات بحق حرية الصحافة والحقوق الأساسية لا يسهم في خلق بيئة مواتية لاستعادة المسار الديمقراطي.

وطالب بوقف هذه الانتهاكات والشروع في التحقيق بشأنها بشكل كامل وموثوق وتقديم مُرتكبيها إلى العدالة.

كما حث المبعوث الأممي السلطات السودانية على احترام الحق في التجمع السلمي والسماح للمتظاهرين الملتزمين بعدم استخدام العنف بالتعبير عن أنفسهم بحرية، حسب البيان ذاته.

ضحايا الاحتجاجات

وكشفت لجنة أطباء السودان -في بيان- إن 5 أشخاص قُتلوا خلال أعمال العنف التي شابت المظاهرات ضد الحكم العسكري أول أمس الخميس.

وقال شهود إن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، في حين سار المحتجون في الخرطوم ومدينتي أم درمان وبحري المجاورتين باتجاه القصر الرئاسي.

وذكرت الشرطة السودانية -في بيان- أن 4 أشخاص قُتلوا في أم درمان وأصيب 297 متظاهرا و49 فردا من قوات الشرطة في مظاهرات ضد الحكم العسكري شارك فيها عشرات الآلاف.

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية -التي تدعم حركة الاحتجاجات- إن شخصا خامسا قتل بعد إصابته في صدره بقنبلة غاز مسيل للدموع أطلقتها قوات الأمن خلال احتجاجات أول أمس الخميس.

ووصف تجمع المهنيين السودانيين ما حدث بالمجزرة وتعهّد بمواصلة التحركات الاحتجاجية، وتمسكه بنقل السلطة إلى من سمّاها قوى الثورة، وفتح الطريق أمام سودان مدني ديمقراطي، وفق تعبيره.

انتخابات حرة

من جهته، أكد رئيس مجلس السيادة في السودان عبد الفتاح البرهان التزامه بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة في موعدها المقرر سلفا، وفي حين ارتفعت حصيلة ضحايا الاحتجاجات المطالبة بحكم مدني، قدّم وكيل وزارة الصحة استقالته، احتجاجا على ضرب قوات الأمن لكوادر الأطباء، واتهم مسؤول حكومي بارز دولا بتأجيج التوتر في البلاد.

وفي كلمة ألقاها -مساء أمس الجمعة- بمناسبة الذكرى الـ66 لاستقلال السودان، قال رئيس مجلس السيادة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان "نؤكد على بناء مؤسسات الحكم الانتقالي وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة وشفافة بوقتها المحدد".

وشدد البرهان على أن السبيل الوحيد للحكم هو تفويض شعبي عبر الانتخابات.

وأضاف أن التنازع والانفراد بالسلطة وإزهاق الأرواح يحتم علينا تحكيم صوت العقل.

المصدر : الجزيرة + وكالات