ذي إندبندنت: الحكومة البريطانية فشلت في اعتماد تعريف للإسلاموفوبيا بعد عامين من تعهدها بذلك

برلمانيون بريطانيون حذروا من أن غياب تعريف معتمد للإسلاموفوبيا أدى إلى انتشار الظاهرة بشكل خطير في المملكة المتحدة (رويترز)
برلمانيون بريطانيون حذروا من أن غياب تعريف معتمد للإسلاموفوبيا أدى إلى انتشار الظاهرة بشكل خطير في المملكة المتحدة (رويترز)

قالت صحيفة "ذي إندبندنت" (The Independent) البريطانية إن الحكومة البريطانية تواجه اتهامات بـ"الإهمال التام" لظاهرة الإسلاموفوبيا بعد فشلها لأكثر من عامين في وضع تعريف يمكن استخدامه لمكافحة الكراهية ضد المسلمين.

وأشارت الصحيفة إلى أن مجموعة من النواب كانوا قد دعوا إلى اعتماد تعريف عملي اقترحوه لظاهرة الكراهية ضد المسلمين وتوصلوا إليه بعد تحقيق استمر 6 أشهر في عام 2018، محذرين من أن عدم وجود تعريف معتمد للظاهرة أدى إلى تنامي الإسلاموفوبيا في المجتمع ووصولها إلى مستوى كارثي.

لكن الحكومة البريطانية رفضت المقترح في مايو/أيار 2019، وأعلنت أنها ستكلف خبراء مستقلين بوضع تعريف مختلف، لكنها لم تعين سوى مستشار واحد مكلف بالأمر، ولم تنشر أي مقترحات بهذا الشأن منذ ذلك الوقت وفقا لتقرير "ذي إندبندنت".

وأشار التقرير إلى أنه من المقرر أن يثير أعضاء المجموعة البرلمانية للأحزاب بشأن المسلمين البريطانيين (All-Party Parliamentary Group) -التي كانت اقترحت التعريف الذي قدم للحكومة عام 2018- قضية تعريف الإسلاموفوبيا في البرلمان اليوم الخميس.

ونقلت الصحيفة عن النائبة من حزب العمال ناز شاه نائبة رئيس المجموعة القول "إنه لأمر مدهش أنه بعد 845 يوما ما زلنا ندعو الحكومة إلى تبني تعريف المجموعة البرلمانية لعموم الأحزاب للإسلاموفوبيا".

واعتبرت "أن إهمال الحكومة التام والمطلق للعمل على الموافقة على تعريف للإسلاموفوبيا يعكس حجم الاهتمام الذي توليه لمعالجة هذا النوع من العنصرية".

وقالت النائبة العمالية إن الإسلاموفوبيا تؤثر على حياة الناس اليومية، وتسلط الضوء على الهجمات الإرهابية التي تستهدف المسلمين، والتي من بينها الهجوم الذي تعرض له مسجدان في نيوزيلندا عام 2019.

وأضافت أن المملكة المتحدة لا يمكنها تحمل وقوع حادثة على أرضها مشابهة للمذبحة التي حدثت في مدينة كرايست تشيرتش النيوزيلندية، "ولكن في الوقت الذي أصبحت فيه (الممارسات) اليومية لظاهرة الإسلاموفوبيا أمرا طبيعيا لا يبدو أن الحكومة تهتم بما يحدث".

وكانت الحكومة البريطانية قد رفضت تبني التعريف الجديد المقترح للإسلاموفوبيا في 16 مايو/أيار 2019، وأخبر وزير الجاليات جيمس بروكنشاير مجلس العموم حينها أن التعريف الذي قدمته المجموعة البرلمانية للأحزاب بشأن المسلمين البريطانيين يحتاج إلى "مزيد من البحث".

وينص التعريف المقترح على أن "كراهية الإسلام هي نوع وممارسة جذرية من أنماط العنصرية وشكل رئيسي من أشكال العنصرية التي تستهدف تعبيرات المسلمين أو التصورات عنهم بسبب دينهم".

وقد أثار الموضوع جدلا واسعا في بريطانيا في ذلك الوقت عقب تحذير رئيس الشرطة البريطانية رئيسة الحكومة حينها تيريزا ماي من الرضوخ لضغوط بشأن تبني تعريف جديد للإسلاموفوبيا، زاعما أن هذا الإجراء من شأنه التسبب في وقف تحقيقات الإرهاب ومنع بريطانيا من حل الجماعات المتطرفة.

واتهم ممثلو هيئات ومنظمات إسلامية قادة الشرطة بسوء فهم الجهود التي تبذلها الأحزاب السياسية في مواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا الآخذة في التصاعد، معتبرين أن الجالية المسلمة في بريطانيا هي أكثر الجاليات تعرضا للاعتداءات وجرائم الكراهية في ظل عدم وجود تشريعات تحميها.

المصدر : إندبندنت

حول هذه القصة

عاودت مجلة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة نشر رسوم مسيئة للنبي عليه السلام أثارت قبل سنوات موجة غضب بالعالم الإسلامي، وتزامنت إعادة نشر الرسوم مع بدء محاكمة متهمين بالمشاركة في الهجوم على المجلة.

2/9/2020

تعد العولمة بالنسبة لكثير من المراقبين، إما مرادفة لإزالة الضوابط الاقتصادية، ولفوضى اجتماعية، تنتهزهما رأسمالية متفلتة من أي إقليم، ولا تعير أي اعتبار لأخلاق أو لقانون، وإما مرادفة لصراع الحضارات.

21/8/2021

حذر أنطونيو غوتيريش من ارتفاع التمييز والكراهية للمسلمين إلى “مستويات وبائية”، داعيا إلى مواجهة هذا التحدي العالمي المتمثل في الإسلاموفوبيا والتعصب الأعمى والتمييز ضد المسلمين”.

17/3/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة